"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب

نظّم منتدى حلب الثقافي ندوة حوارية بعنوان "الحرية وكينونة المرأة"، ناقشت أهمية الوعي، التنظيم، وتمثيل المرأة لهويتها النسائية، وانتهت بعدد من المخرجات والتوصيات لتعزيز دور المرأة في المجتمع.

"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
"الحرية وكينونة المرأة" نقاشات حيوية في ندوة حلب
الإثنين 3 آذار, 2025   14:05
حلب

برعاية مكتب المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي أقام منتدى حلب الثقافي، اليوم الاثنين، ندوة حوارية ضمن سلسلة فعاليات الـ 8 آذار اليوم العالمي للمرأة.

الندوة أقيمت في صالة الجزيرة الواقعة في حي الأشرفية، بمشاركة مُمثلات عن مؤسسات ومجالس وحركات المرأة والأحزاب السياسية.

بدأت الندوة بدقيقة الصمت، بعدها رحّبت الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي نهلة مصطفى، بالنساء الحاضرات وباركت عليهن يوم 8 آذار.  

وتطرقت الرئيسة المشتركة لمنتدى حلب الثقافي ليلى خالد إلى انعقاد الندوة، وقالت: "لأهمية إبراز الأسس المعرفية لمفهوم الحرية ارتأينا في منتدى حلب الثقافي إلى عقد ندوة حوارية خاصة بمناسبة قرب حلول اليوم العالمي للمرأة كحاجة فكرية ماسة في ظل المستجدات التي تجري في الشرق الأوسط وأهمية أن تلعب المرأة دورها التاريخي فيها، ولنعمل معاً على نزع القناع عن مفهوم الحرية المزيفة التي تُبعد المرأة عن كينونتها وإظهار حقيقتها المفعمة بالعطاء وتهيئة الأرضية المناسبة للمرأة لإدراك مفهوم الحرية بمعناها الحقيقي".

حرية المرأة بحاجة إلى الوعي والتنظيم

تلاها، قرأت شيرين شيخو عضوة منتدى حلب الثقافي محور الندوة بعنوان (الحرية وكينونة المرأة)، وقالت: "الحرية حق طبيعي للإنسان ومطلب أساسي في الحياة، لا يستطيع الفرد أن يعيش من دونه في حياته الاعتيادية، فالحرية في الوطن تعني أن تعيش مواطناً حراً وتتمتع بكامل حقوق المواطنة دون قيود سياسية ومعنوية ومادية"، مبينة أن القيود تكبّل طاقة الإنسان وتفرغه من جوهره.

وذكرت شيرين شيخو أن الإنسان بحاجة إلى تحليل مفهوم الحرية والطبيعة، كما أن هناك حاجة إلى تعريف المجتمع بالطبيعة ذات الذكاء الأرقى تركيزاً ليتمخَّض عنها الحرية المجتمعية وتوجيه بوصلة المجتمع نحو الحرية بشكل أكثر حيوية ونشاط، موضحاً "وعكس ذلك سيكون المجتمع غارقاً في العبودية".

وأضافت: "يعد نظام المدنية المركزية على ضوء قضية الحرية، مشحون بعبودية مضاعفة، وتنشأ العبودية الأيديولوجية من خلال الانتهاء من الميثولوجيات في إنشاء الآلهة المخيفة والمتحكمة وخاصةً في المجتمع السومري"، وأكدت وجود روابط متينة بين الحرية والذكاء والوعي والعقل وجمعيهم متممين لبعضهم البعض.

وأوضحت شيرين شيخو أن الحرية تشمل جوانب شخصية وجسدية واقتصادية وسياسية وثقافية وفكرية واجتماعية، كما تشمل حق المرأة في التفكير والتعبير عن آرائها وأفكارها، ما يتطلب الوعي والتثقيف الذاتي والتنظيم والمشاركة فضلاً عن التحرر من الهيمنة الذكورية.

حقيقة المرأة بحاجة لثورة جديدة

أيضاً تطرق المحور إلى مفهوم "الحياة الندية" إحدى الأطر النظرية للقائد عبد الله أوجلان كبديل لنظام الهيمنة القائم المناهض لحقوق المرأة، وجاء فيه بأن "الحياة الندية تمثل النموذج الأمثل لبناء مجتمع ديمقراطي الذي يتميز بالتعاون والمساواة بين جميع أفراده، بغضّ النظر عن الجنس أو الهوية. ولتمكين حقيقة المرأة وإعادة دورها الريادي فهي بحاجة حتماً إلى ثورة جديدة للمرأة وهذه الثورة تكمن كما نرى في العلم الخاص بها وهو جنولوجيا (علم المرأة)".

المداخلات والمخرجات

بعد انتهاء قراءة المحور، فتح باب المداخلات، حيث انضمت مسؤولة حركة النسوية في سوريا سوسن الشيباني عبر شريط مصور وقالت: "كانت حركة النسائية والمدنية والصالونات الثقافية تدار في دمشق وعملت على تعميم الوعي وترسيخه في المجتمع، لذا نرى في هذه الفترة الاستقلال الاقتصادي للنساء الذي يتبعه الاستقلال السياسي". ولخصت حديثها بمقولة (أعطني أسرة ناجحة أعطيك مجتمع ناجح) إذا الحياة تبدأ من الأسرة".

من شرق كردستان انضمت ليلى دوبن مسؤولة حركة المرأة عبر شريط مصور وباركت فيها 8 آذار على النساء كافة خصوصاً النساء المناضلات.

ومن القاهرة انضمت فرناز عطية متخصصة في الشؤون السياسية، وقالت: "عندما نتحدث عن الحرية الحقيقة للمرأة وليس الزائفة التي تبدأ منذ الطفولة في مراحل عمرية مختلفة لتكوّن شخصيتها، تعرف حقوقها وواجباتها وكيف نصل بها إلى ديمقراطية الحقيقة".

بدورها، أبدت منى كبك عضوة لجنة العلاقات في مؤتمر ستار رأيها وقالت: "علينا السؤال أولاً إذا فرغ الإنسان من كينونته كيف يصبح؟، يصبح عجيناً سهل التشكيل، وهذا ما حدثت مع المرأة في علم الميثولوجيا والأديان والرأسمالية، فرغت من كينونتها الإنسانية وتحولت إلى محض وجود مادي سهل التشكيل، إذاً الحل هو تمكين المرأة فكرياً، معرفة المعنى الجوهري للحرية، تمسك المرأة بكينتونتها النقية الإنسانية، وتمثيل الهوية النسوية في ميادين الحياة كافة".

وانتهت الندوة بجملة مخرجات أهمها: "العمل على توعية إعلامية، إنشاء مراكز اجتماعية وقانونية، سن قوانين صارمة، تمكين دور المنظمات النسوية في المجتمع المدني، التمكين السياسي للمرأة، إطلاق حملات توعوية ودعم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية).

(ع س/ي م)

ANHA