الحرب في الشرق الأوسط وأوروبا محور الصحافة العالمية

عدّ تحليل أن إيران باتت محرجة ومضطرة للرد على إسرائيل، بعد أن ردّ عليها حزب الله، فيما أشار تحليل آخر إلى أنه وبدخول أوكرانيا إلى كورسك فإن كييف تجاوزت الخطوط الحمراء لدى موسكو وواشنطن.

الحرب في الشرق الأوسط وأوروبا محور الصحافة العالمية
الأربعاء 28 آب, 2024   08:52
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية اليوم، الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وأوروبا.

إسرائيل تنتظر ردّاً إيرانياً بعد ضربات حزب الله

أشار تقرير لصحيفة عرب نيوز السعودية إلى أن إسرائيل وحزب الله تبادلا الضربات الأحد، وُصف بأنه أعنف تبادل لإطلاق النار بين الجانبين منذ 7 تشرين الأول. وقال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، إنهم أطلقوا أكثر من 300 صاروخ كاتيوشا في الصباح الباكر على شمال إسرائيل ومرتفعات الجولان المحتلة، أعقبه إطلاق عدة طائرات دون طيار، ضربت أهدافاً عسكرية مختارة بعناية وحساسة بالقرب من تل أبيب.

وأشار نصر الله إلى أن العملية أنهت الرد على الاغتيال، لكنه يحتفظ بحق تنفيذ المزيد من الهجمات في المستقبل. وفي الوقت نفسه، قال إن حزب الله سيستمر في الاشتباك مع إسرائيل في الشمال ضمن قواعد الاشتباك دعماً للفلسطينيين في غزة، مضيفاً أن انتهاء الحرب هناك فقط هو الذي سيوقف الأعمال العدائية مع إسرائيل.

وأشادت حركة حماس وإيران بهجوم حزب الله، حيث غرّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على تويتر: "لقد فقد الجيش الإرهابي الإسرائيلي قوته الهجومية والرادعة الفعالة، ويجب عليه الآن الدفاع عن نفسه ضد الضربات الاستراتيجية".

وبعد تبادل إطلاق النار يوم الأحد، اتفق الجانبان بوضوح على تجنّب اندلاع حرب شاملة. وبالنسبة لنصر الله، فقد أدى الرد المدروس بحسب الصحيفة، إلى وضع حدّ لأسابيع من التكهنات والخوف، ليس فقط في إسرائيل بل وأيضاً في لبنان. ومن خلال التلميح إلى نجاح الهجوم، نجح نصر الله في إخراج حزبه من الأزمة الحالية بين إسرائيل والولايات المتحدة من ناحية، وإيران من ناحية أخرى.

وهذا يجعل طهران في موقف محرج، فمع وقوف حزب الله الآن متفرجاً من على الهامش، فإنه لم ينفذ بعد تهديده بمعاقبة إسرائيل على اغتيال هنية.

وفي وقت متأخر من الأحد، كرر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عزم بلاده على الرد على اغتيال إسرائيل لهنية، قائلاً إنه سيكون "مدروساً".

ولقد ردد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الكلمات نفسها، حيث أعلن حق إيران في الرد على انتهاك إسرائيل لسيادتها، لكن الولايات المتحدة تعلم أن وقف الحرب بين إسرائيل وحماس سوف يمنح طهران ورئيسها الجديد مخرجاً مشرفاً من الفوضى التي خلقها نتنياهو المتهور.

لقد تجاوزت أوكرانيا الخطوط الحمراء التي وضعتها موسكو وواشنطن

بهجومها على كورسك، لم تتجاوز أوكرانيا حدود روسيا فحسب، بل تجاوزت أيضاً الخطوط الحمراء التي حددتها واشنطن، بحسب تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ومنذ التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، أصرت الولايات المتحدة على أن هدفها هو مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها والبقاء كدولة ذات سيادة. وقد اعتُبِر أي اقتراح بنقل الحرب إلى روسيا أمراً خطيراً.

في أعقاب "غزو" كورسك، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي احتقاره للقيود التي فرضتها أميركا على جهود الحرب الأوكرانية، واستنكر "المفهوم الساذج الوهمي لما يسمى بالخطوط الحمراء فيما يتصل بروسيا، والذي هيمن على تقييم الحرب من قبل بعض الشركاء". وقال الرئيس الأوكراني إن هذا الرأي "انهار" الآن.

وتساءلت الصحيفة، هل انهار هذا الرأي بالفعل؟ إن الفارق بين الحذر في واشنطن والمجازفة في كييف لا يعكس فقط اختلافاً في التحليل حول مدى إمكانية دفع فلاديمير بوتين إلى الأمام بل يعكس أيضاً اختلافاً دقيقاً في أهداف الحرب، بحسب الصحيفة.

في بداية الصراع، حدد الرئيس جو بايدن لإدارته هدفين. الأول هو دعم أوكرانيا، والهدف الثاني كان تجنّب الحرب العالمية الثالثة. وإذا اضطرت الولايات المتحدة إلى الاختيار بين هذين الهدفين، فمن الواضح أنها ستختار الهدف الثاني.

وتقول الصحيفة الأميركية إن إدارة بايدن لم تكن على علم بالهجوم على كورسك قبل وقوعه. وعلى الرغم أنه من الواضح أن من مصلحة أميركا في إنكار التورط المباشر بالتخطيط لهجوم على الأراضي الروسية، فإن هذا يبدو صحيحاً.

وبالهجوم على كورسك، استلهم الأوكرانيون من إسرائيل، عبر اتخاذ إجراء عسكري لم تتم الموافقة عليه في واشنطن. والافتراض الذي تفترضه كل من أوكرانيا وإسرائيل هو أنه إذا نجح الإجراء، فسوف يحصل على موافقة بأثر رجعي من أميركا. وإذا فشل، فسوف تساعدهم الولايات المتحدة في نهاية المطاف في التعامل مع العواقب.

في الوقت الحالي، هناك تفاؤل حذر في واشنطن بشأن هجوم كورسك، على الرغم من أن الشكوك لا تزال قائمة حول ما إذا كانت قوات كييف قادرة على الاحتفاظ بالأرض التي احتلتها، والصمود في وجه الهجمات الروسية في شرق أوكرانيا.

ولكن حتى النجاح الأوكراني، من غير المرجح أن يؤدي إلى تخلي الولايات المتحدة عن الحذر. لا يزال الأميركيون عازمون على تجنّب الصراع المباشر مع روسيا، وما زالوا يأخذون تهديد الصراع النووي على محمل الجد.

(م ش)