الحديث عن مجلس عسكري في السويداء وشروط مصر لهدنة غزة محاور في الصحافة العربية

أثار الإعلان عن تشكيل مجلس عسكري في السويداء عدة تساؤلات حول الهدف من الخطوة: هل هي مقدمة لعسكرة احتجاجات السويداء؟ أم ضرب الحراك الشعبي الذي تشهده المنطقة منذ أشهر؟ في حين كشف مصدر مصري عن شرط تتمسك به القاهرة بالتوازي مع مفاوضات الهدنة بين حماس واسرائيل، وهو أن "مصر لن تتعامل في معبر رفح، إلا مع الأطراف الفلسطينية والدولية".

الحديث عن مجلس عسكري في السويداء وشروط مصر لهدنة غزة محاور في الصحافة العربية
الخميس 30 مايو, 2024   09:36
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الوضع في السويداء والهدنة بين حماس وإسرائيل، إلى جانب الشأن الليبي.

مجلس عسكري في السويداء: مقدمة لعسكرة انتفاضة الدروز أم أجندة تستهدف الحراك؟

البداية من الشأن السوري، حيث ذكرت صحيفة العرب اللندنية أن الإعلان عن تشكيل مجلس عسكري في السويداء أثار عدة تساؤلات حول الهدف من الخطوة: هل هي مقدمة لعسكرة احتجاجات السويداء، أم أن فكرة إنشاء مثل هذا الهيكل تستهدف ضرب الحراك الشعبي الذي تشهده المنطقة الواقعة جنوب سوريا منذ أشهر؟ والذي لطالما شدد القائمون عليه والمشاركون فيه على طابعه السلمي.

إذ أُعلن قبل أيام عن تشكيل "مجلس القوى العسكرية في السويداء"، لتوحيد الفصائل المسلحة المحلية، وزعم ممثلو المجلس أنه يحظى بمباركة من الزعيم الروحي للدروز في السويداء الشيخ حكمت الهجري، وأنه أمر شخصياً بتشكيله.

وتلفت الصحيفة نقلاً عن أوساط سياسية إن الإعلان عن تشكيل المجلس العسكري أمر يدعو إلى الريبة، خاصة أنه لم يعلن أي فصيل مسلح عن انضمامه إليه، كما أنه لم يصدر أي موقف رسمي حتى الآن من الزعيم الروحي للطائفة بتبني التشكيل، مشيرة إلى أن مصادر مقربة من الشيخ الهجري نفت أن تكون له صلة به من قريب أو من بعيد.

ولا يستبعد مراقبون أن تكون حكومة دمشق وراء الترويج لتشكيل المجلس العسكري، في محاولة لتشويه الحراك، والتمهيد لاستخدام الأيدي الخشنة في التعاطي مع المتظاهرين.

في المقابل، لا يستبعد البعض فرضية أن يكون الإعلان عن المجلس خطوة فردية من بعض النشطاء المندفعين خصوصاً وأن الحراك الجاري لم يحقق الأهداف المنشودة منه.

هدنة غزة: القاهرة تكثف جهودها بـ "تحركات مشروطة"

وعن مفاوضات الهدنة بين حماس وإسرائيل، ترى صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن خبراء أن حديث وسائل الإعلام المصرية عن "استئناف مشروط" للمفاوضات، "بمثابة دفع للمفاوضات في مسار صحيح، يستفيد من الجولات السابقة"، ما قد يشكل "فرصة لكبح جماح تل أبيب في الحرب".

وأكد مصدر مصري، أن "الوفد الأمني المصري يكثف من جهوده لإعادة تفعيل اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة الأميركية".

الأكثر من ذلك، كشف المصدر عن شرط تتمسك به القاهرة بالتوازي مع المفاوضات، وهو أن "مصر لن تتعامل في معبر رفح، إلا مع الأطراف الفلسطينية والدولية، ولن تعتمد التنسيق مع الجانب الإسرائيلي".

في غضون ذلك، نفى مصدر مصري رفيع المستوى، "وجود أي اتصالات مع إسرائيل بشأن الادعاءات الإسرائيلية بوجود أنفاق على حدود قطاع غزة مع مصر". وقال المصدر المصري، إن إسرائيل "توظف الادعاء بوجود أنفاق على حدود غزة مع مصر، لتبرر مواصلة عملية رفح، وإطالة أمد الحرب لأغراض سياسية"، مضيفاً أن إطالة أمد الحرب في غزة "هدف إسرائيلي للتهرب من أزماتها الداخلية".

تحركات أممية لمعالجة الانسداد السياسي في ليبيا

ليبياً، كشفت صحيفة الاتحاد الإماراتية نقلاً عن مصادر ليبية مسؤولة عن تحركات تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والتي تتولى الأميركية ستيفاني خوري تسيير أعمالها بوصفها نائبة الرئيس، لطرح مبادرة تعالج حالة الانسداد السياسي في البلاد، وتفعيل المسار العسكري بين أعضاء لجنة (5+5)، وذلك في إطار رغبتها في الدفع نحو إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.

وأشارت المصادر الليبية إلى أن نائبة رئيس البعثة الأممية للشؤون السياسية تقوم باستكشاف فرص تحقيق توافق سياسي بين المكونات الليبية، والحفاظ على الإنجازات التي حققتها اللجنة العسكرية الليبية المشتركة خلال الأشهر الماضية، لافتة إلى أن البعثة ستعمل على تفعيل مسارات برلين الثلاثة خلال الفترة المقبلة.

(د ع)