الجامعة العربية وواشنطن تعلقان على اتفاق أثيوبيا وأرض الصومال

رفضت الجامعة العربية المذكرة الموقعة بين أثيوبيا و"أرض الصومال" الاثنين الماضي، فيما شدّدت الولايات المتّحدة على وجوب احترام سيادة الصومال.

الجامعة العربية وواشنطن تعلقان على اتفاق أثيوبيا وأرض الصومال
الخميس 4 كانون الثاني, 2024   09:53
مركز الأخبار

أعرب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي عن "رفض وإدانة أي مذكرات تفاهم تخل أو تنتهك سيادة الدولة الصومالية، أو تحاول الاستفادة من هشاشة الأوضاع الداخلية الصومالية أو من تعثر المفاوضات الصومالية الجارية بين أبناء الشعب الصومالي بشأن علاقة أقاليم الصومال بالحكومة الفيدرالية، في استقطاع جزء من أراضي الصومال بالمخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وبما يهدد وحدة أراضي الدولة الصومالية ككل".

وقال رشدي إن الجامعة العربية تتضامن بشكل كامل مع قرار مجلس الوزراء الصومالي الذي اعتبر مذكرة التفاهم للشراكة والتعاون الموقعة في 1 كانون الثاني 2024 بين أثيوبيا و "أرض الصومال" باطلة ولاغية وغير مقبولة، وأنها تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة ووحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية وكذلك للقانون الدولي".

الولايات المتحدة تعلق

من جانبها شدّدت الولايات المتّحدة الأربعاء على وجوب احترام سيادة الصومال بعد هذا الاتّفاق.

وتعليقاً على هذه التطورات، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين إنّ "الولايات المتّحدة تعترف بسيادة جمهورية الصومال الفدرالية ووحدة أراضيها".

وأضاف "نحن ننضمّ إلى الشركاء الآخرين في التعبير عن قلقنا العميق إزاء تفاقم التوتّرات في القرن الأفريقي".

وشدّد ميلر على "أنّنا نحضّ كلّ الأطراف المعنية على الانخراط في حوار دبلوماسي".

وكان الاتّحاد الأوروبي أصدر الثلاثاء موقفاً مماثلاً شدّد فيه على أنّ احترام سيادة الصومال هو "مفتاح" السلام في القرن الإفريقي.

اتفاق أثيوبيا وأرض الصومال

والاتّفاق الذي وقّعه رئيس وزراء أثيوبيا أبيي أحمد مع زعيم أرض الصومال موسى بيهي عبدي يمنح أثيوبيا، الدولة الحبيسة، لمدّة 50 عاماً منفذاً على البحر الأحمر بطول 20 كلم يضمّ خصوصاً ميناء بربرة وقاعدة عسكرية، وذلك مقابل أن تعترف أديس أبابا رسمياً بأرض الصومال جمهورية مستقلّة.

وفي خطوة أحادية الجانب أعلنت أرض الصومال (صوماليلاند) استقلالها عن مقديشو في 1991 في إجراء لم تعترف به الأسرة الدولية.

وردّاً على الاتفاق الذي أبرمته جارتها مع صوماليلاند، اتّهمت الصومال الحكومة الأثيوبية بانتهاك سيادتها ووحدة أراضيها واستدعت سفيرها في أديس أبابا للتشاور.

ومن دون أن تعترف في الحال باستقلال صوماليلاند، قالت أديس أبابا إنّها تريد إجراء "تقييم معمّق بهدف اتّخاذ موقف بشأن الجهود التي تبذلها أرض الصومال للحصول على اعتراف دولي".

سعي أثيوبيا للحصول على منفذ بحري

وأثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكّان، تسعى منذ ثلاثة عقود للحصول على منفذ على البحر بعدما خسرت ساحلها الطويل على البحر الأحمر من جراء استقلال إريتريا عنها في 1993 بعد حرب طويلة.

وكانت أثيوبيا تتمتّع بحقّ الوصول إلى ميناء "عصب" الإريتري لكنّها فقدت هذا الحق خلال الحرب التي دارت بين أديس أبابا وأسمرة بين العامين 1998 و2000.

وتعتمد أثيوبيا حالياً في صادراتها ووارداتها على ميناء جيبوتي.

(د ع)