التشاؤم بحصول تغيير في إيران والمواجهة بين حزب الله وإسرائيل هي محور الصحافة العالمية

استبعد تقرير بريطاني بأن تشهد الانتخابات الإيرانية المقبلة أي تقدم حقيقي، فيما أكدت مجلة أميركية أنه بعد نحو ثمانية أشهر من المعارك المستمرة بين حزب الله وإسرائيل، بات الطرفان يدركان أن أي حرب شاملة بينهما ستكون مدمرة.

التشاؤم بحصول تغيير في إيران والمواجهة بين حزب الله وإسرائيل هي محور الصحافة العالمية
السبت 15 حزيران, 2024   09:24
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمجلات العالمية الصادرة اليوم، توقعات الانتخابات الإيرانية المقبلة، ومصير المواجهات بين حزب الله وإسرائيل.

الانتخابات الرئاسية الإيرانية: هناك المزيد من الخيارات، ولكن الأمل الحقيقي في التغيير ضئيل

عدَّ تحليل لصحيفة غارديان البريطانية بأن وفاة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة هليكوبتر الشهر الماضي كان صدمة، حيث لم يكن من المتوقع أن يترشح الرجل البالغ من العمر 63 عاماً لولاية ثانية فحسب، بل كان من المتوقع أيضاً أن يكون جزءاً من المرحلة الانتقالية التي تلوح في الأفق، حتى أن البعض اعتقد أن رئيسي قد يخلف المرشد الأعلى.

ومع ذلك، فإن التداعيات كانت صامتة، بحسب الصحيفة، ومن المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 28 حزيران، لكن لا أحد يتوقع أن يؤدي بديل رئيسي إلى إحداث تغيير سياسي كبير.

ويشير التحليل إلى أن أولويات النظام هي الاستمرارية والاستقرار، فهي تعلم أنها قد تضطر قريباً إلى الأخذ في الاعتبار العداء الذي ستواجهه إدارة ترامب الثانية، كما أنها تواجه استياءً واسع النطاق في الداخل، في أعقاب قمع الاحتجاجات الضخمة المتعلقة بالمرأة الحياة الحرية.

وشهدت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، في عام 2021، أدنى نسبة إقبال على الإطلاق، حيث لم يكلف سوى 48% من الناخبين عناء الإدلاء بأصواتهم، ومن غير المرجح أن تشهد الانتخابات المقبلة أي تقدم حقيقي، بحسب الصحيفة.

لن يُفضي الأمر بين إسرائيل وحزب الله إلى اندلاع حرب

أشار تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية إلى أن حدة المواجهات بين حزب الله وإسرائيل تصاعدت، وسط مخاوف من اندلاع حرب شاملة بين الطرفين.

وتقول المجلة إنه لم يتبقَّ سوى عدد قليل من القرى السليمة في جنوب لبنان، مضيفاً أن أحياء واسعة في البلدات التي لا تزال قائمة، مثل مروحين، صارت مدمّرة بالكامل، لافتاً إلى أن ما بين مروحين وحيفا توجد مجتمعات إسرائيلية ومواقع عسكرية تتعرض يومياً لنيران حزب الله.

وتضيف المجلة أنه على مدى الأشهر الثمانية الماضية، غادر ما يزيد على 150 ألف شخص في المنطقة الحدودية مدنهم وقراهم بسبب الحرب المستمرة التي أسفرت عن مقتل نحو 400 شخص على الجانب اللبناني، ونحو 30 على الجانب الإسرائيلي.

وتشير المجلة إلى أن منطقة الحدود باتت منطقة ساخنة يؤججها العنف المتبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، واصفة الوضع بأنه تصاعد مؤخراً، وأثار دعوات في إسرائيل إلى شن حرب موسعة، بيد أن الكاتب يرى عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بأن المواجهات بين إسرائيل وحزب الله ستتحول إلى حرب شاملة.

وتوضح المجلة أن حزب الله دخل في صراع مع إسرائيل بعد عملية حماس، بيد أنها أشارت إلى أن الصراع الأوسع بين حزب الله وإسرائيل اتخذ عدة أشكال قبل هذا التاريخ، منذ أن شكلت مجموعات من المقاتلين الشيعة في جنوب لبنان "المقاومة الإسلامية" في لبنان عام 1982، بعد الاجتياح الإسرائيلي في ذلك الصيف.

وأضافت أن المواجهة الأهم بين الطرفين كانت في عام 2006، عندما اختطف حزب الله جنديين إسرائيليين من المنطقة الحدودية بهدف تبادلهما مع سجناء له في السجون الإسرائيلية، وردت إسرائيل بحرب مدمرة في تموز وآب من ذلك العام، بهدف القضاء على حزب الله، وهو هدف مشابه لهدف إسرائيل في حربها الحالية ضد حماس.

وتلفت المجلة إلى وجود فارق بين المواجهتين، وهو أن حزب الله امتلك قدرات عسكرية كافية خلال العقد الماضي ليشكل الآن "تهديداً استراتيجياً" لإسرائيل.

وأكدت المجلة أن الطرفين يحددان حربهما بشكل رئيس في الأهداف العسكرية، كما يتضح من التصريحات اليومية الدقيقة للأنشطة العسكرية، مشيرة إلى أن حزب الله وإسرائيل يسعيان حتى الآن إلى تجنب وقوع ضحايا مدنيين قدر الإمكان، بتبادل الرسائل عبر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وهما يشاركان في نوع مختلف من الحرب، يركزان فيه أكثر على الأهداف الاستراتيجية بدلاً من السيطرة الإقليمية.

وترى المجلة بأن هدف إسرائيل هو الضغط على حزب الله لكشف مواقعه الاستراتيجية، أو التراجع إلى مواقع أقل تحصيناً، مضيفة أن حرب عام 2006 حملت نتائج سلبية لإسرائيل؛ لأنها سمحت لحزب الله ليس بزيادة ترسانته في أعقابها فحسب، بل أيضاً باستخلاص الدروس من القتال لتحديث تكتيكاته لمواكبة قدرات الجيش الإسرائيلي.

وأكدت المجلة أنه بعد نحو ثمانية أشهر من المعارك المستمرة، أصبح من الواضح الآن أن حزب الله وإسرائيل يدركان أن أي حرب شاملة بينهما ستكون مدمرة، كما يعرف حزب الله أن لبنان سيتم تدميره، مع وقوع آلاف الضحايا، كما تدرك إسرائيل أن ما واجهته في غزة خلال الأشهر الماضية، من دون تحقيق أهدافها الكاملة، سيكون لا شيء مقارنة بحرب محتملة مع حزب الله.

(م ش)