"الإبادة الاجتماعية وإبادة المرأة والإبادة البيئية" محور اليوم الثاني لمؤتمر السلام والديمقراطية

واصل مؤتمر السلام والديمقراطية الذي يُعقد في العاصمة الألمانية برلين أعماله في يومه الثاني بندوة حوارية تحت عنوان "الإبادة الاجتماعية وإبادة المرأة والإبادة البيئية".

"الإبادة الاجتماعية وإبادة المرأة والإبادة البيئية" محور اليوم الثاني لمؤتمر السلام والديمقراطية
الأحد 1 يلول, 2024   18:41
مركز الأخبار

وانطلقت أعمال مؤتمر السلام والديمقراطية يوم أمس السبت في صالة فندق ميركور في العاصمة الألمانية برلين، بمشاركة عدد من المثقفين والأكاديميين والصحفيين والسياسيين ومثقفين من تركيا، بالإضافة إلى العديد من المثقفين والكتّاب والأكاديميين والصحفيين والسياسيين الكرد في أوروبا.

واستمرت أعمال اليوم الثاني للمؤتمر بندوة حوارية تحت عنوان "الإبادة الاجتماعية وإبادة المرأة والإبادة البيئية" أدارها الصحفي أرطغرل مافي، والصحفية والناشطة في علم المرأة أليف كايا، والدكتورة لطيفة أكيوز وعضو حركة ميزوبوتاميا للبيئة نجم الدين تورك.

إبادة المرأة والإبادة الثقافية

ولفتت أليف كايا، التي تحدثت أولاً، الانتباه إلى قضية إبادة المرأة، وأضافت قائلةً إن "إبادة المرأة هي قضية بقيت لفترة طويلة دون توصيف، وبالتالي تم تجاهلها في كثير من الأحيان، وكان لهذه المرحلة على وجه الخصوص الأثر الشديد على المرأة الكردية".

وأفادت أليف كايا بأن السياسات الاستبدادية في تركيا كثفت الضغوط على المثقفين والنساء، ومن خلال إعطاء أمثلة تاريخية، أظهرت كيف يتم استغلال جسد المرأة كأداة في الحروب، وأضافت كايا قائلةً: "لقد أظهرت الأحداث التي وقعت في ديرسم عام 1938 وما تم ارتكابه بحق مقاتلة الكريلا أكين وان عام 2015، كيف يتم استغلال جسد المرأة لإثارة الخوف وتعميق ذاكرة الإبادة الجماعية".

الإبادة البيئية والإبادة الثقافية

وصرح عضو حركة ميزوبوتاميا للبيئة، نجم الدين تورك، أن تدمير النظام البيئي هو هجوم على الوجود الثقافي للشعب الكردي، وأضاف إن "سياسات الدول الاستعمارية في كردستان المتركزة على تدمير النظام البيئي تُستخدم كأداة للإبادة الثقافية، كما أن مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP) ومشاريع السدود لا تبيد الطبيعة فحسب، بل تعد أيضاً بمثابة اعتداء على الثقافة وحياة الشعب".

وشدد تورك على ضرورة اعتبار الإبادة البيئية جريمة ضد الإنسانية، وتابع قائلاً: "هذا ليس تدميراً للبيئة فقط بل تحول في الوقت نفسه إلى انتهاك لحقوق الإنسان، والذي يدمر أيضاً البنية الاجتماعية والثقافية للمنطقة".

الهجرة الفكرية والإبادة الاجتماعية

كما لفتت الدكتورة لطيفة أكيوز الانتباه إلى تأثير الهجرة الفكرية من تركيا على المجتمع، وقالت بهذا الصدد: "لقد أجبرت السياسات الاستبدادية التي دخلت حيز التنفيذ في تركيا بعد عام 2016، العديد من المثقفين مثل أكاديميي السلام على الهجرة، ولا يعني هذا الوضع هجرة شخصية فحسب، بل يعني في الوقت نفسه تدمير الذاكرة الاجتماعية الثقافية أيضاً".

وبيّنت أكيوز أنه يمكن توصيف هذه المرحلة بأنها بمثابة "إبادة اجتماعية"، وأضافت: إن "ترحيل ونفي الأكاديميين والمثقفين يهدف إلى تدمير التراكم التاريخي والمعرفة الاجتماعية".