الأرمن يدعون الأحزاب الكردية للوحدة والقوى الدولية لحماية مكونات المنطقة

ناشد المجلس الاجتماعي الأرمني، الأحزاب والفعاليات السياسية الكردية العمل على توحيد الصف الكردي وإنهاء الخلافات السياسية، كما دعا الدول الفاعلة في سوريا إلى ضمان حماية حقوق الشعوب في المنطقة.

الأرمن يدعون الأحزاب الكردية للوحدة والقوى الدولية لحماية مكونات المنطقة
الأربعاء 18 كانون الأول, 2024   13:04
الحسكة

تزداد الدعوات لتحقيق الوحدة الكردية، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية، وفي هذا السياق أصدر المجلس الاجتماعي الأرمني ببيان للرأي العام.

وقُرئ البيان من قبل مستشار المجالس الأرمنية في شمال وشرق سوريا عماد تتريان، وسط حضور العشرات من أعضاء المجلس الاجتماعي الأرمني في الحسكة.

ونص البيان كالتالي:

"إلى الأحزاب والفعاليات السياسية الكردية والدول ذات التأثير العالمي

باسم الشعب والمجلس الاجتماعي الأرمني نخاطبكم اليوم في ظل مرحلة حرجة ومصيرية للشعب الكردي وقضيتهم العادلة. على مرّ السنين تعرض الشعب الكردي في سوريا بشكل خاص وفي تركيا وإيران بشكل عام لسلسلة من المظالم والانتهاكات، بدءاً من السياسات التمييزية التي استهدفت حقوقه الثقافية والسياسية الاجتماعية، مروراً بسياسات التهميش والاقصاء، وصولاً إلى التهجير القسري الجماعي والمعاناة الإنسانية التي فاقمتها الحروب في المنطقة. ورغم هذه المعاناة بقي الشعب الكردي صامداً في وجه الإرهاب الذي أوكلته تركيا لداعش والتنظيمات الراديكالية. 

نعلم جميعاً أن الدولة الفاشية التركية هدفها تفريق الوحدة الكردية للقضاء عليهم، ومن ثم على باقي المكونات، ونحن الشعب الأرمني لازالت الإبادة التي تعرض لها أسلافنا في عام 1915 مستمرة، وبالعقلية العدائية نفسها تسعى الدولة التركية للانتقام من الشعب الكردي وأصدقائه للأسباب التالية:

• محاربتهم الإرهاب العالمي، وكانت قوتهم في الخطوط الأمامية لمحاربة داعش في سوريا والعراق.

• تقديم الكرد تضحيات هائلة في الأرواح والممتلكات، لحماية الإنسانية وإرساء السلام والحرية، وتجاوز دورهم مجرد الدفاع عن مناطقهم.

• قدموا الآلاف من الشهداء من خيرة الشباب والشابات الكرد للدفاع عن الأراضي السورية في الرقة ودير الزور ومنبج، من أجل استقرار سوريا والمنطقة والعالم.

• أسهموا في بناء السلام عبر تعزيز التعايش المشترك بين مختلف المكونات ومساعدة المجتمعات التي مزقتها الحرب.

• حاربت القوى الظلامية في كوباني وقدمت مئات الشهداء يداً بيد مع إخوتهم قوات البيشمركة.

بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، تواجه قضيتهم تحديات جسيمة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية فالتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، وتعدد الأطراف المحلية والإقليمية المتنازعة في الصراع السوري، جعلت الساحة السياسية معقدة للغاية.

قضيتهم المحقة تواجه تهديدات تمس هويتهم ووجودهم في مسعى لحرمانهم من الاعتراف الدستوري والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي والتهميش والإقصاء في مسارات السلام وعمليات التفاوض، ناهيك عن خطابات الكراهية المنظمة والموجهة تجاه الشعب الكردي، وفي ظل غياب رؤية موحدة وتمثيل سياسي متماسك، تزداد مواجهة هذه التحديات فعالية، وهذا ما يستدعي من القوى السياسية الكردية الوقوف صفاَ واحداً لتوحيد الجهود والعمل نحو تطلعات شعبهم المشروع.

نناشد باسم الشعب الأرمني كل من القائد مسعود البرزاني والجنرال مظلوم عبدي لتوحيد الصف الكردي والتقارب وإنهاء الخلافات السياسية، من هنا نبعث برسالة إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا ذات التأثير العالمي على استقطاب الحل وتمثيل حقوق الشعوب وحماية الشعب الكردي ومناطقهم في الدرجة الأولى، وحمايتنا كأرمن وباقي المكونات والوقوف ضد كل من يحاول العبث بأمن وأمان شعوب المنطقة.

ختاماً، الحكومة السورية الجديدة التي يديرها السيد أحمد الشرع، مطالبة بتمثيل شعوب المنطقة في إدارة الدولة والحكومة والدستور الجديد للبلاد عبر اللا مركزية، ونعوّل على ضرورة الابتعاد عن سياسة الإقصاء والتهميش التي كان ينتهجها النظام السابق، وإبداء موقف واضح تجاه الاحتلالات التي تشكل تهديداً للسلم الأهلي في سوريا ومكافحة الإرهاب".

(د أ/ح)

ANHA