استقرار الأردن وزيارة الرئيس الإيراني المرتقبة للعراق محاور الصحف العربية

رأت الصحف العربية أن أخطر ما في الحادث الذي شهده جسر الملك حسين الأحد أنه يحدث في ظل حكومة إسرائيلية متطرفة ومتهورة، تتصرف وكأن المواجهة الحالية يجب أن تنتهي بالضربة القاضية، وأن زيارة الرئيس الإيراني المرتقبة إلى العراق تنطوي على فرصة لكسر نسق تصاعد الأزمة التي وقعت فيها حكومة السوداني.

استقرار الأردن وزيارة الرئيس الإيراني المرتقبة للعراق محاور الصحف العربية
الإثنين 9 يلول, 2024   10:05
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى حادثة معبر اللنبي (جسر الملك حسين)، وزيارة الرئيس الإيراني لنظيرة العراقي، والشأن الفلسطيني.

البداية، من حادثة معبر اللنبي، رأت صحيفة الشرق الأوسط أن الأردن تعتبر حل الدولتين مفتاحاً لا بد منه لإنصاف الشَّعبِ الفلسطيني بعد هذا الظُّلمِ المتمادي منذ قرون. يعدّ الحلّ ضرورةً لاستقرار الأردن ومنعِ رياح التَّطرفِ من الهبوب. وحلّ الدولتين حاجةً فلسطينيةً وأردنيةً وعربيةً ودولية. واستمرارُ النّزاع يبقي خطرَ عدمِ الاستقرارِ حاضراً. ويرغم الدولَ المعنيةَ على استنزافِ مواردِها فيما يساعدُها على تبديدِ القلقِ أو خفضِه.

وذكرت الصحيفة أن أخطر ما في الحادثِ الذي شهدَه جسرُ الملكِ حسين أمس الأحد، أنَّه يحدث في ظلِّ حكومةٍ إسرائيليةٍ متطرفةٍ ومتهورة تتصرَّفُ وكأنَّ المواجهةَ الحاليةَ يجب أن تنتهيَ بالضربة القاضية. مضيفا أن ما لا يقلُّ خطورةً هو عجز المعارضةِ الإسرائيليةِ الداخلية عن إطاحة بنيامين نتنياهو الذي تتَّهمُه بإطالةِ الحرب. والفشلُ الداخلي رافقَه فشلٌ خارجيٌّ أيضاً.

ويعرف الأردن أنَّه مستهدفٌ وأنَّه قاوم طويلاً الدعواتِ الإسرائيلية إلى حلّ المشكلةِ الفلسطينيةِ على حسابه، وأنَّه مستهدفٌ بسببِ امتلاكه أطولَ حدودٍ مع إسرائيل. ومستهدفٌ لأنَّه اختار الاعتدالَ لغةً في علاقاتِه الإقليمية والدولية مع تمسُّكِه الصارمِ بحريةِ قرارِه، رافضاً ضغوطَ الجغرافيا والاندفاعاتِ الإقليمية، وبينها الاندفاعُ الإيراني. وفق الصحيفة.

بزشكيان إلى العراق

في الشأن العراقي، تطرقت صحيفة العرب اللندنية إلى زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى العراق للقاء محمد شياع السوداني، ورأت أن الزيارة المرتقبة هذا الأسبوع إلى العراق تنطوي على فرصة لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لكسر نسق تصاعد الأزمة التي وقعت فيها حكومته بسبب تفجّر فضيحتين من العيار الثقيل في وجهها، وللاستعانة بسلطة إيران على الأحزاب والميليشيات العراقية المسلحة لضبط الفوضى داخل الإطار التنسيقي المشكّل من تلك القوى التي بات بعضها يضغط بشدّة على الحكومة، ويدفع باتجاه إسقاطها قبل اكتمال مدتها القانونية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تمّ تحديد الأربعاء موعدا للزيارة التي ستكون الأولى لبزشكيان إلى الخارج منذ انتخابه رئيسا لبلاده مطلع يوليو الماضي، وستشهد الزيارة توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين مؤجلة من عهد الرئيس السابق إبراهيم رئيسي الذي قتل في أيار الماضي في حادث مروحية.

وواجه السوداني خلال الفترة الأخيرة فضيحتين انفجرتا بشكل متزامن وتمثلتا في ضلوع مسؤولين كبار في مكتبه في قضية تجسس على نواب البرلمان، وأيضا في تطور ما يعرف بسرقة القرن إلى اتهامات لسياسيين وقضاة بالتورط فيها إلى جانب المتهم الرئيس في القضية نور زهير، الملاحق باختلاس حوالي 2.5 مليار دولار من أموال الأمانات الضريبية، ورغم ذلك أطلق سراحه وسمح له بمغادرة البلاد، في دليل على حجم تواطؤ الأجهزة الرسمية معه.

خيارات السلطة الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، رأت صحيفة الخليج، أنه ليس أمام السلطة أي خيار سوى الانعتاق من ربقة التزاماتها المفروضة عليها في "أوسلو" أو "اتفاقية باريس الاقتصادية"، التي كانت مجحفة، وتأثيراتها مدمرة على الاقتصاد الفلسطيني، خصوصاً في ظل ضرب إسرائيل عرض الحائط بكل ما اتفق عليه، وعدم اعترافها بأي حق للفلسطينيين، كما يتعين عليها وضع خيار تحميل إسرائيل مسؤولية القيام بواجبها تجاه شعب تحت الاحتلال، فهذا كفيل بدفع تل أبيب أثماناً باهظة، فهي ليست في وارد إضافة أعباء جديدة عليها في الضفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن السلطة تحتاج إلى قرارات جريئة، لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية المدمرة بكل طريقة ممكنة، ومنها وقف كل أشكال الارتباط تدريجياً بإسرائيل، وعدم الاعتماد عليها بشيء، ثم بدء حملات سياسية قوية عربياً وعالمياً لعزل نتنياهو وعصبته؛ لأن التأخر في ذلك ستكون له عواقب كبيرة حتى على الفُتات الذي تبقّى للفلسطينيين.

(م ح)