اتحاد إعلام المرأة يندد بتهديد مراسلة وكالة NUJINHA في حلب

أدان اتحاد إعلام المرأة التهديدات التي تعرضت لها مراسلة وكالة أنباء المرأة (NUJINHA) من قبل مجهولين في حلب، وعدّ ذلك استهدافاً لحرية الصحافة وحق الصحفيات والصحفيين في العمل دون ترهيب.

اتحاد إعلام المرأة يندد بتهديد مراسلة وكالة NUJINHA في حلب
الخميس 20 شباط, 2025   14:16
مركز الأخبار

دعا اتحاد إعلام المرأة (YRJ) الجهات المعنية إلى تفعيل المواد القانونية الخاصة بحماية الصحفيين والصحفيات، وضمان حرية الرأي والتعبير دون خوف أو تهديد، وذلك على خلفية التهديدات التي تعرضت لها مراسلة وكالة أنباء المرأة (NUJINHA) في حلب، بالإضافة إلى الاعتداء على نساء كنّ قد أجرت معهن لقاءات صحفية، من قبل أشخاص مجهولين.

وقال اتحاد إعلام المرأة في بيان ورد فيه ما يلي:

"يعدّ الإعلام رسالة ذات أهداف نبيلة تهدف إلى تعزيز الأخلاق، ويلعب دوراً محورياً في توعية الناس وحثّهم على اتباع القيم النبيلة، ويسلط الضوء على الحقائق القائمة، ويظهر الجوانب التي تخل بقيم ومبادئ المجتمع.

مع النهضة الإعلامية الحديثة نرى أن قلة قليلة من الوسائل الإعلامية تعمل وفق أسس الإعلام الحقيقي والهادف لبناء مجتمع متماسك مبني وفق أسس احترام الآخر؛ حيث إن وسائل الإعلام الحقيقية تعد أهم منبر ومصدر في بناء الأفكار والمعارف.

ناهيك عن أن معظم وسائل الإعلام في الشرق الأوسط، وبشكلٍ خاص في سوريا أصبحت أسيرة السلطة والقوى المتحكمة بزمام الأمور، كما أن هناك من يحاول إسكات صوت المنابر الإعلامية الحرة التي تتخذ من آلام ومعاناة وآمال وطموحات الشعوب أساساً لها تتعرض للمضايقات والتهديد والقتل بشكلٍ مباشر، وخير شاهد تعرُّض مراسلة وكالة أنباء المرأة (NUJINHA)، مؤخراً للتهديد من قبل أشخاص مجهولين في حلب، على خلفية متابعتها لشؤون المرأة في سوريا.

إن وكالة أنباء المرأة التي تتخذ من حرية المرأة ونضالها وكفاحها أساساً في العمل، وتسلط الضوء بشكل مباشر على الضغوطات والإملاءات التي تفرض على المرأة في سوريا والشرق الأوسط عموماً.

فإن تهديد مراسلة وكالة أنباء المرأة، هو تهديد لصوت الحق والحقيقة من جهة ومحاولة لترهيب جميع النساء السوريات من جهة أخرى.

فالصحافة في سوريا اليوم، تواجه تحديات وتهديدات كبيرة منها الترهيب وتصاعد خطاب الكراهية والاعتداء المباشر ضد الصحفيات والصحفيين والعاملين في مجال الإعلام. الهجمات الأخيرة في سد تشرين أكدت بجلاء، أن حياتهم في خطر في الأماكن التي يؤدون فيها واجبهم، فمؤخراً استهدفت دولة الاحتلال التركي بطائرة مسيّرة، زميلتنا مراسلة وكالة أنباء هاوار (ANHA) جيهان بلكين وزميلنا الصحفي ناظم داشتان في 19 كانون الأول 2024، أثناء تغطيتهما لمقاومة سد تشرين في سوريا.

ووفق المواثيق والعهود الدولية، تُعّد هذه الجرائم والتهديدات بالقتل ضد الصحفيين والصحفيات جرماً؛ حيث تنص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة على حماية حرية الرأي والتعبير للجميع، وتطالب بإيجاد الظروف من أجل الممارسة الفعلية لذلك، وتضع في اعتبارها أن هذا الحق هو شرط أساسيّ لتقدّم ونمو مجتمع ديمقراطي، محكوم بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.

لذلك، نحن في اتحاد إعلام المرأة (YRJ)، في الوقت الذي نندد بهذه الجرائم والتهديدات التي تطال زميلاتنا، ندعو إلى تفعيل المادة 3 الخاصة بسلامة الصحفيين والصحفيات، من العهد الدولي، والتي تؤكد "تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع التدابير الممكنة عملياً لمنع التهديدات، والعنف، والاعتداءات على الحياة والسلامة الجسدية للصحفيين والصحفيات وغيرهم من المهنيين العاملين في وسائط الإعلام".

وتدعو المادة نفسها، الدول الأطراف إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائط الإعلام الذين يواجهون تهديداً وشيكاً من خلال إنشاء آلية لجمع المعلومات تسمح بالجمع والنشر السريع للمعلومات حول التهديدات والهجمات التي يتعرض لها الصحفيون فيما بين وكالات إنفاذ القانون".

(ي م)