إفساح المجال لجميع الثقافات عزز من ارتباط الشعوب بأفكار القائد

عمّق تعزيز وعي المجتمعات أمام سياسات الصهر الثقافي من ارتباط شعب إقليم شمال وشرق سوريا بأطروحات القائد عبد الله أوجلان وأفكاره، ويؤكد مثقفو الرقة أن: "فهمنا الحقيقي لفكر القائد عبد الله أوجلان يدفعنا لرفض كل أشكال الهيمنة والاستبداد".

إفساح المجال لجميع الثقافات عزز من ارتباط الشعوب بأفكار القائد
الإثنين 22 نيسان, 2024   03:40
الرقة
محمد خليل

تأثر شعب إقليم شمال وشرق سوريا، وفي مقدمته الكرد، كغيره من الشعوب الرازحة تحت نير الظلم والاستبداد بالأفكار والتنوير الذي يسعى عبره المفكرون والفلاسفة لرسم طريق الخلاص والحرية، بأفكار القائد عبد الله أوجلان، لما لها من إسهام واضح في ما يشهده الإقليم اليوم، على مختلف الصعد.

لذلك رأى المثقفون في إقليم شمال وشرق سوريا أن من واجبهم مواصلة النضال حتى تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، وأكدوا أن ما مكّن شعب الإقليم من الحفاظ على قيمه ومبادئه في التعايش المشترك ونبذ العنف والعنصرية، هو نتاج ما تقدم به القائد عبد الله أوجلان.

وأشار الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والآثار في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الرقة، حسن مصطفى في هذا السياق: "لا شك أن لِما تتعرض له المنطقة أهداف بعيدة واستراتيجية لقوى الاستبداد العالمي، وفي مقدمتها النظام التركي الأردوغاني الذي يسعى بكل الوسائل لإعادة هيمنته السلطانية وهيمنة الإمبراطورية العثمانية التي باتت من التاريخ الذي لن يعود يوماً".

وبيّن حسن مصطفى: "وقوفنا ضد عمليات الصهر لا يأتي من فراغ، وإنما يأتي من خلال فهمنا العميق والراسخ لفكر القائد عبد الله أوجلان لم يكن فكره فكراً محلياً أو إقليمياً بل فكر أممي يسعى لنشر المحبة والتآخي والمساواة بين المكونات، ويسعى إلى نشر ديمقراطية من نوع جديد وليست الديمقراطية التي يتشدق بها الغرب الاستعماري الذي يمارس على أرض الواقع كل أساليب الاستبداد والهيمنة".

فهمنا الحقيقي لفكر القائد عبد الله أوجلان يدفعنا لرفض كل أشكال الهيمنة والاستبداد

ونوّه حسن مصطفى: "فهمنا الحقيقي لفكر القائد عبد الله أوجلان، يدفعنا لرفض كل أشكال الهيمنة والاستبداد، سواء كان استبداداً مادياً أو ثقافياً ممثلاً بكافة أشكال الصهر الثقافي والتغيير والتتريك الذي تلجأ إليه المجاميع العثمانية وأدواتها في المنطقة السورية المحتلة، ويدعنا للمطالبة بحريته".

الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط الديمقراطي، إسماعيل الخالد، بدوره قال: "إن عمليات الصهر الثقافي التي تتعرض لها المجتمعات في الشرق الأوسط، التي تلتقي فيها جميع العقائد والديانات والفلسفات، تأتي لإحداث شروخ في المجتمعات".

وعن سبل مواجهتها، تابع: "أفكار القائد عبد الله أوجلان تصحح مسار الثقافات، وبها التعريف الحقيقي للثقافات الراسخة الأصيلة التي تعرضت للإبادة والإنكار، ومنها مجتمعات إقليم شمال وشرق سوريا وسوريا وكذلك الشرق الأوسط، التي نهلت منها وتعرفت على حقيقتها وحافظت وفقها على ميراثها الثقافي".

ولفت: "أفكار القائد عبد الله أوجلان لاقت اهتماماً حسب طبيعة وثقافة كل منطقة، وتسعى إليها مجتمعات كثيرة في الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا اللاتينية، لأنها تدفع لتنظيم المجتمعات نفسها بنفسها، ودفعها قدماً نحو الأمام من أجل المحافظة على الإرث والتاريخ والثقافة والحفاظ على الأسس الديمقراطية والحريات".

وترتفع الأصوات عاماً بعد آخر، مطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، ووصلت ذروتها مع الحملة العالمية المستمرة منذ نهاية 2023، تحت شعار "الحرية لعبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية" التي انطلقت من 74 مركزاً في دولة حول العالم، وتوسعت فيما بعد لتصل لأكثر من 100 مركزاً.

(أ م)

ANHA