"أنا فخورة بنقل النضال الذي تقوده المرأة"

ذكرت صحفية أن هناك صعوبات وتحديات كثيرة في نقل الحقيقة والمقاومة على جبهات القتال، وقالت: "إننا ندرك مسؤوليتنا نحن الصحفيات، وأنا فخورة بنقل الثورة والنضال الذي قادته المرأة إلى العالم".

"أنا فخورة بنقل النضال الذي تقوده المرأة"
الأحد 9 آذار, 2025   08:32
قامشلو

بمناسبة 8 آذار، اليوم العالمي للمرأة الذي يُعدّ رمز المقاومة والعزيمة والوعي وتنظيم المرأة، والذي يُحتفل به في جميع أنحاء العالم، التقت وكالتنا الصحفية جوانا جمعة التي تنقل التطورات في ساحات القتال.

جوانا جمعة التي عملت مراسلة حربية في العديد من مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، تحدثت عن النضال والصعوبات، وأشارت إلى أنه في مسيرة الثورة التي بدأت في روج آفا وشمال وشرق سوريا عام 2012 وأثرت على العالم أجمع، بدأت المرأة تؤدي دورها الريادي في جميع المجالات؛ السياسة والمجتمع والدفاع والدبلوماسية. وذكرت أنها تلعب دوراً فاعلاً في مجال الإعلام أيضاً.

وكشفت أن النساء اللواتي لم يكن بمقدورهن الخروج إلى الشوارع سابقاً بسبب العقلية الأبوية، أصبحن الآن يقُدن المجتمع بالثورة، وأظهرت أنهن أبدين العزيمة نفسها والتصميم في مجال الإعلام أيضاً.

"الثقة والتصميم يتغلبان على العقبات"

ولفتت جوانا جمعة إلى أنّ الصعوبات التي تواجه العاملات في الصحافة الحرة لا تقتصر على ساحات القتال فقط، فهنّ يناضلن أيضاً ضدّ العقلية الذكورية، وقالت: "بالطبع هناك صعوبات في العديد من القضايا، ولكن عندما يكون لديك الإيمان والتصميم على تحقيق الهدف، يمكنك التغلب على جميع العقبات، نحن النساء في مجال الإعلام الحر، نناضل ضدّ جميع أنواع العقلية الذكورية بهذه القناعة، ومع الثورة تتزايد إنجازات المرأة كل عام".

"نحن فخورات بأن نكون صوت الشعب"

وتحدثت جوانا جمعة التي تعمل في الميدان الإعلامي منذ 8 سنوات، وتتابع حالياً المقاومة على سد تشرين، عن التطورات التي تشهدها المنطقة، وذكرت أنها فخورة بإيصال المقاومة ضدّ الهجمات والظلم والاحتلال والمجازر إلى العالم، وقالت: "لهذا معنى كبير بالنسبة لي كصحفية، نحن صحفيات في شمال وشرق سوريا، تابعنا هجمات مرتزقة القاعدة والنصرة وداعش وهجمات دولة الاحتلال التركي عن كثب ونقلناها إلى العالم، والأهم من ذلك أننا أصبحنا شاهدات على المقاومة والبطولة والملاحم التي تُسطّر ضدّ الهجمات وفق فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية"، نحن فخورات بأن نكون صوت المقاتلات والمقاتلين الذين قاوموا على جبهات القتال بشجاعة، ونصوّر الوجوه البشوشة لوحدات حماية المرأة التي تمنح القوة للأمهات والآباء المناوبين على السد، والتي ننقلها إلى العالم، سنعمل على إيصال الحقيقة إلى شعبنا والرأي العام أينما كان، ونؤمن بأنّ لدينا القدرة على فضح العقلية التي تسعى إلى التأثير على شعبنا، لا سيما المرأة، بالدعاية المضللة، إنّ المرأة تقود ميادين النضال، ونحن اليوم نتابع نضال الشعب على سد تشرين، إذ تقع على عاتقنا مسؤولية أن نكون صوت هذا الشعب".

"لقد ضحّينا ولم نتراجع"

وأشارت جوانا جمعة إلى التضحيات العظيمة للعاملات في ميدان الإعلام الحر والثمن الباهظ الذي دفعنه خلال الثورة التي تقودها المرأة، وقالت: "استشهدت زميلات عديدات لنا، اللواتي تابعن الأحداث والتطورات الساخنة في مختلف المناطق، فقد استشهدت دليشان ودلوفان وجيهان والعديد من زميلاتنا وزملائنا في هجمات داعش ودولة الاحتلال التركي، لكننا لم نتراجع يوماً، لقد عانينا وكان الألم الأكبر هو استشهاد زملائنا أمام أعيننا دون أن نتمكّن من فعل أي شيء، لكن أعظم ما يمكننا القيام به هو الوفاء لنضالهم وتتويجه بالنصر، حتى لو دفعنا ثمناً باهظاً، فسوف نقف وراء أقوالنا، وسنعمل أكثر بالروح النضالية لدليشان ودلوفان".

وتابعت جوانا جمعة حديثها قائلةً: "بالطبع نواجه صعوبات كبيرة نحن الصحفيات في ساحات الحرب، فدولة الاحتلال التركي تستهدف الصحفيين وتهددهم، لقد هددوني أيضاً، هددوني بشكل مباشر، لكننا سنواصل هذا العمل. نحن أيضاً نأخذ الاستشهاد في سبيل ذلك بعين الاعتبار، وسننجح في نضالنا لإيصال الحقيقة، نحن نتحرك بالروح النضالية لزميلاتنا الشهيدات".

"أكثر ما أثر فيّ هي دبكة الحرية على سد تشرين"

وكشفت جوانا عن تأثّرها الشديد بمقاومة الأهالي على سد تشرين، وقالت: "أن تكون شاهداً على الشيء أمر مختلف، فربما تكون هناك بعض أوجه القصور عند مشاركة وشرح أمر أما، ومن أكثر الأشياء التي أذهلتني وتأثرت بها هي دبكة الحرية على السد، فقد استُهدفت حلقة الدبكة ووقعت مجزرة شنيعة، لكن عزيمة الناس استمرت، فقد واصلوا مقاومتهم بعد نقل الشهداء وإسعاف الجرحى.

"إننا أكبر من الموت، وسنحمي سدّنا تحت قصف الطائرات الحربية والمسيّرة" لقد شهدنا على هذه الكلمات، فكيف يمكن أن تنكسر قوة هذا الشعب ومعنوياته وتضحياته وبطولاته؟

لقد انضمت الأمهات اللواتي تراوح أعمارهن بين 70 و80 عاماً، إلى مقاومة السد بعكازاتهن على الرغم من مشاكلهن الصحية، وقد تأثرت بذلك كثيراً، وقلت "إذا كنت سأموت، فلأمت بكرامة"، هذه المشاهد مؤثرة للغاية وتجذب انتباه العالم كله، فمن يستطيع أن يرقص من أجل الحرية تحت هجمات الطائرات الحربية والمسيّرة على سد تشرين؟

وبالطبع استشهد العديد من زملائنا وزميلاتنا في أماكن كثيرة، لكن سد تشرين هو أكثر مكان أثّر فينا وشعرنا بألمه بعمق، المقاومة تقودها النساء، لقد دفعنا ثمناً باهظاً هنا واستشهد زميلنا الصحفي عكيد روج أمام أعيننا، وبروح زملائنا الصحفيين عكيد، وجيهان، وناظم، ودليشان، وعصام، وهيرو، وكلستان ودلوفان، سنواصل تغطية مقاومة سد تشرين".

"سنكون صوت الشعب"

واختتمت جوانا جمعة حديثها، قائلةً: "سنكون صوت شعبنا ونستمر مهما حدث، سننقل البسمة على وجوه أمهاتنا، سنكون صوت النساء البطلات اللواتي يسطّرن ملاحم البطولة على جبهات القتال، وننقل أملهن وقوتهن ومعنوياتهن، وبالقوة التي نستمدها من زميلاتنا الشهيدات، سننقل النضال الذي تقوده المرأة بشكل أكبر".

(ر)

ANHA