أمّ عفرينية مهجّرة وعاملة تتحدى ظروف التهجير والحصار

تحدّت شيناز ظروف التهجير والحصار، واختارت مهنة الخياطة لتأمين حياة كريمة لها ولأطفالها. وكأم وعاملة في الوقت ذاته، استطاعت أن توازن بين متطلبات عملها واحتياجات أسرتها، دون أن تؤثر على حقوق أولادها أو تقصر في رعايتهم.

أمّ عفرينية مهجّرة وعاملة تتحدى ظروف التهجير والحصار
أمّ عفرينية مهجّرة وعاملة تتحدى ظروف التهجير والحصار
أمّ عفرينية مهجّرة وعاملة تتحدى ظروف التهجير والحصار
الجمعة 6 يلول, 2024   06:30
الشهباء

إن اختيار العمل المناسب لميولك وقدراتك، يساعدك في المضي بطريق النجاح والوصول إلى هدفك بشكل أسهل وأسرع؛ لأن ارتياحك فيه يؤثر إيجاباً على قدراتك. 

هكذا هي شيناز التي شغفت بالخياطة منذ الصغر، وامتهنتها بعد المران والتدريب، حتى بعد زواجها؛ لحبها لهذه المهنة، وتمسّكها بتراثها الثقافي من خلال خياطة الزي الشعبي الكردي.

شيناز درويش، امرأة كردية من بلدة ميدان أكبس في عفرين المحتلة، متزوجة ولها أربع بنات وأربعة أبناء. هي والدة الشهيد مسلم محمد كورجي، المعروف بزنار عفرين، الذي ارتقى شهيدًا خلال المرحلة الثانية لمقاومة العصر في مرعناز في العاشر من آذار عام 2021. رغم تهجيرها من عفرين، تزاول شيناز مهنة الخياطة منذ 30 عاماً، حيث افتتحت محلاً صغيراً لمواصلة عملها.

وقد تمكنت شيناز من الموازنة بين عملها الذي تحب وواجباتها كأم، وهو ما أصبح هدفاً أساسياً للمرأة العاملة.

تعيش شيناز كل يوم في حياتها، قصة كفاح وتحدٍّ لتخطي جميع العقبات التي تواجهها كأمّ وامرأة عاملة في الوقت نفسه، ومن أجل أن تثبت أنها قادرة على تحمّل المسؤولية والقيام بواجباتها على أكمل وجه.

وبعد احتلال تركيا ومرتزقتها لعفرين عام 2018، هُجّرت مع أسرتها إلى الشهباء، وعادت إلى مزاولة مهنتها في محل صغير أنشأته من المواد البسيطة، وأمّنت أدوات الخياطة كي تباشر عملها.

إلى جانب خياطة جميع الموديلات، تقوم شيناز بخياطة الزي الشعبي الكردي للبنات والشباب، بأسعار مناسبة جداً.

"أباشر عملي منذ الصباح قبل استيقاظ أولادي، وكلما سنحت لي الفرصة أعاود الخياطة، وأحاول قدر الإمكان أن أوازن بين عملي في البيت والمحل، كي لا يتعارضا مع بعضهما البعض". تقول شيناز.

وتتمنى شيناز العودة إلى مدينتها عفرين بعد تحريرها ودحر المحتل منها لمواصلة عملها هناك.

(ج.ع/ل م)

ANHA