أميني أوسي: تصاعد نشاط النساء في سوريا

قالت عضوة مؤتمر ستار، أمينة أوسي: "زادت حركة المرأة ونشاطها في عموم سوريا، وتشهد مناطق مثل حلب ودمشق والسويداء وغيرها اجتماعات بين النساء، لكن إدارة هيئة تحرير الشام لم تضع قضية المرأة وحقوقها على جدول أعمالها حتى اليوم، كما لا تستطيع التعامل معها بشجاعة".

أميني أوسي: تصاعد نشاط النساء في سوريا
السبت 25 كانون الثاني, 2025   07:21
مركز الأخبار

تحدثت عضوة مكتب العلاقات في مؤتمر ستار أمينة أوسي إلى وكالتنا حول ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا ونضالها ومستقبل سوريا.

وعلّقت أمينة أوسي على ثورة 19 تموز (2012) التي قادتها المرأة، وقالت: "لأنّ نظام البعث لم يكن يعترف لا بالشعب الكردي، ولا بالمرأة الكردية لم يكن للشعب الكردي ولا للمرأة دور في ذلك النظام أبداً، ودفع الضغط والتعذيب هذا الشعب إلى الدفاع عن نفسه بكل الطرق، ولهذا السبب قامت ثورة قوية جداً بقيادة المرأة الكردية، بدأت هذه الثورة بحماسة كبيرة من قبل النساء، وفي ظلّ هذه الثورة ظهرت الحاجة إلى تنظيم قوي، وقد تم إنشاء هذا التنظيم بقيادة مؤتمر ستار، وفي هذه الثورة أخذت المرأة التي همّشها نظام البعث مكانها في جميع مناحي الحياة، وأصبحت تلعب دوراً أساسياً من السياسة إلى المجالات الاجتماعية والإدارية والعسكرية".

"شكلت وحدات حماية المرأة مصدر حياة للنساء"

وعن أهمية الحماية وضرورة المجالات العسكرية للمرأة أوضحت أمينة أوسي: "هناك الكثير من الهجمات على مناطقنا، ولهذا احتجنا إلى تنظيم النساء في المجال العسكري، وعلى هذا الأساس أسست الشابات في روج آفا تنظيم عسكري نسائي باسم وحدات حماية المرأة YPJ. كانت رائدات الثورة نساء، لذا خاضت المرأة نضالاً فريداً لا مثيل له في المجالات العسكرية أيضاً، وحددت معايير حرية المرأة، لقد أصبح نضال وحدات حماية المرأة في الثورة أساساً حيوياً، وانخرطت المرأة في جميع أعمال نظام الإدارة الذاتية بشكل متساوٍ مع الرجل، فقد تمّ إنشاء نظام الرئاسة المشتركة وقادت النساء الثورة".

"انخرطت المرأة في جميع المجالات"

وسلّطت أمينة الضوء على وحدة المرأة وتنظيمها قائلةً: "مع ثورة المرأة، انخرطت النساء في مجالات لم تكن مفتوحة أمامهن قط، ولعبن دوراً كبيراً فيها، فقد كانت المجالات الدبلوماسية والسياسية والتنظيمية مغلقة أمام المرأة في عهد البعث، لقد أتاح قيام الثورة للمرأة أن تنظم نفسها في هذه المجالات وأن يكون لها أدوار ومهام فيها، ورفعت الثورة صوت المرأة الكردية والنساء في شمال وشرق سوريا عاماً بعد عام، وتأسّست المنظمات النسائية في جميع المناطق، وإلى جانب تأسيس منظمات خاصة بها، انخرطت في العمل ضمن جميع المؤسسات والهيئات وحتى المجالس".

"يجب الاعتراف بعقد المرأة لضمان الاستقرار في سوريا"

ولفتت أمينة أوسي إلى العقد الاجتماعي الذي أعدّته الإدارة الذاتية وقالت: "كتنظيمات نسائية في شمال وشرق سوريا، وصلنا إلى مستوى يمكننا من خلاله تحديد المبادئ معاً؛ لضمان مستقبل المرأة وحقوقها، ويضمّ العقد الاجتماعي مواداً أساسية تضمن حقوق المرأة وقبلها الناس، وإلى جانب ذلك، تمّ إعداد العقد الخاص بالنساء، وكانت لجميع النساء في شمال وشرق سوريا دور في العقد، وأخذت النساء أماكنهن في كل مجالات الحياة، وهذا ما شجّع جميع المكونات ورفع معنوياتهم".

وأشارت أمينة أوسي إلى تضحيات النساء للحصول على حقوقهن، وأضافت: "لقد قدمنا الكثير من التضحيات ودفعنا ثمناً كبيراً، حتى بنينا تنظيمنا، فقد استهدفت دولة الاحتلال التركي السياسيات والصحفيات والنساء القياديات في المجتمع ومن أخذن على عاتقهن مسؤولية حماية المرأة، لدينا إرث غني، ونضالنا يرتكز على هذا".

"أُطلقت حملة عالمية للدفاع عن روج آفا"

وسلّطت أمينة الضوء على أهمية أنشطة مؤتمر ستار، وقالت: "لدينا أنشطة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وإلى جانب ذلك لدينا أقسام ثقافية واجتماعية وسياسية ودبلوماسية، لدينا أيضاً أنشطة في أوروبا، والحملة التي أطلقناها للدفاع عن روج آفا مستمرة هناك، وهذه الحملة تشمل أوروبا والشرق الأوسط، هدفنا من هذه الحملة هو حماية روج آفا وكوباني، ويرغب العديد من الشخصيات المعروفة والمثقفين والنساء المؤثرات والناشطات في المجيء إلى هنا خلال هذه الفترة، ورؤية حقيقة الشعب الكردي والنساء الكرديات هنا والوقوف ضدّ هذه الهجمات".

"من المستحيل أن يقبل الشعب السوري بنظام الشريعة"

ولفتت أمينة أوسي إلى سبب انطلاق الثورة والنظام الحالي في سوريا، وتابعت حديثها قائلة ً: "في عهد نظام البعث لم يروا الشعب الكردي جديراً بشيء، فقد مارسوا بحقّه سياسات الاعتقال والتعذيب ومختلف السياسات القذرة، ولهذا السبب قامت الثورة بقيادة المرأة، وبطبيعة الحال، لا يختلف النظام الحالي عن النظام السابق، يوجد في سوريا فسيفساء من الشعوب، إذ هناك العديد من الطوائف والأديان والقوميات، لكنّ النظام المفروض على كل المكونات اليوم، هو ذو دين واحد وثقافة واحدة، النظام المفروض اليوم هو نظام جهادي. إذا طُبّق هذا النظام بهذه الطريقة، فستكون هناك انتفاضات واحتجاجات كبيرة، فمن المستحيل أن يقبل العلويون والدروز والمسيحيون والأرمن وغيرهم من المكونات نظام المنطق الديني القائم على الشريعة، ولهذا نرى نشاط وتزايد حركة النساء في جميع أنحاء سوريا، وتشهد مناطق مثل حلب ودمشق والسويداء وغيرها اجتماعات بين النساء، لكنّ لم تضع هيئة تحرير الشام قضية المرأة وحقوقها على جدول أعمالها حتى اليوم، ولا تستطيع التعامل مع قضية المرأة بشجاعة".

"يتوجّب على كل كردي اليوم تبنّي النضال الحالي"

وفي ختام حديثها دعت أمينة أوسي الشعب الكردي وشعوب العالم، قائلةً: "لقد خاضت المرأة الكردية نضالاً لا مثيل له، ورغم هجمات دولة الاحتلال التركي اليومية، ما زال هذا النضال مستمر حتى يومنا هذا، ويتعرّض أعيان ورياديو الشعب في كوباني وتشرين وأماكن أخرى للاستهداف، ما أدّى إلى ارتقاء العديد من الشهداء، أدعو العالم أجمع وعلى وجه الخصوص أجزاء كردستان الأربعة يجب ألّا يلزم أيّ كردي الصمت، يجب الدفاع عن روج آفا وكوباني".

وتابعت " على الرغم من هجمات الدولة التركية، يتوجّه الشباب والأمهات والأخوات والإخوة والفنانين وجميع أهالي روج آفا إلى تشرين، ويدعمون أبناءهم ويدافعون عن أرضهم ويقدمون تضحيات كبيرة، على الذين يتحدثون عن الديمقراطية أن يستيقظوا ويدافعوا عن ثورة المرأة والنضال الحالي".

(ر)

ANHA