أماني المهجرين في العيد

أكد مهجرو سري كانيه أن أمنيتهم الوحيدة في عيد الفطر هي خروج الاحتلال التركي من مدينتهم، والعودة إلى ديارهم ليعيشوا بأمان وسلام كما السابق.

أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
أماني المهجرين في العيد
الثلاثاء 9 نيسان, 2024   12:02
الحسكة
هنار إبراهيم

يجلس السبعيني موسى عبدو خجو أمام إحدى المحال التجارية في مخيم واشو كاني، الواقع على بعد 12 كم غربي مركز مدينة الحسكة، الذي أنشئ في تشرين الثاني عام 2019، ليقطن فيه المهجرون نتيجة هجمات الاحتلال التركي.

تتألف عائلة موسى خجو من 7 أبناء، ويعيش لوحده في خيمته الصغيرة، كون زوجته عاجزة عن الحركة، واضطر إلى وضعها عند أحد أبنائه من أجل الاعتناء بها.

ويعيش أبناؤه في خيم مختلفة ضمن مخيم واشو كاني، ويعمل كل منهم عملاً مختلفاً بعد تهجيرهم من مدينة سري كانيه.

يقول موسى خجو: "عندما كنا في مدينتنا سري كانيه كان الجميع يتجمعون مع بعضهم البعض احتفاء بالعيد، إضافة إلى زيارة الأهالي لبعضهم، والتحضير لشراء الحلويات وضيافة العيد".

وبين خجو أن الاحتفال بالعيد اختلف بعد التهجير: "كنت أملك 13 منزل في مدينة سري كانيه، ثمار العمل الذي قمت به خلال مسيرة حياتي، والآن لا أملك شيئاً غير خيمة صغيرة لا تسع شخصين".

وتمنى السبعيني موسى عبدو خجو العودة إلى مدينته سري كانيه: "أتمنى العودة إلى مدينتي في هذه الدقيقة، لا أتمنى شيئاً غير هذه الأمنية، وأن أموت فور وصولي لها".

وبجانب السبعيني موسى، كانت تتجول المهجرة فاطمة محمد من قرية العامرية التابعة لمدينة سري كانيه في سوق المخيم لشراء بعض الملابس لأحفادها، وقالت: "نعيش 10 أشخاص في خيمة واحدة، بعد ما كنا نملك منزلاً كبيراً يسعنا جميعاً".

ونوهت فاطمة أن تحضيراتهم للعيد اختلفت كثيراً بعدما هجروا من منازلهم، وقالت: "قبل العيد كنا نعد حلويات العيد بكافة أنواعها، ونقوم بشراء ملابس وحلويات العيد، إضافة إلى زيارة مزار شهدائنا وأهالينا".

وأوضحت فاطمة محمد: "في الثانية التي خرجنا من منزلنا تغير كل شيء في حياتنا، من استقبال العيد وغيرها الكثير، ولا نتجهز إلا للضرورة".

وتمنت المهجرة فاطمة محمد أن يحل عيد الفطر بالخير والأمان على كافة شعوب شمال وشرق سوريا، والعودة لمنزلها وإحياء العيد ضمنه.

وعلى بعد أمتار على أحد مقاعد الاستراحة في المخيم، يجلس الخمسيني محمد أحمد من قرية أم الخير التابعة لمدينة سري كانيه مع بعض الرجال؛ قال لوكالتنا: "منذ 5 أعوام ونحن نعيش أياماً صعبة جداً في مخيم واشو كاني، أعيش داخل خيمة صغيرة مع عائلتي المكونة من 7 أفراد بعد التهجير القسري من أراضينا".

وخسر محمد أحمد إحدى يديه نتيجة إطلاق القذائف باتجاه منازل المدنيين إبان هجوم جيش الاحتلال التركي مع مرتزقته على مدينة سري كانيه وقراها في تشرين الأول 2019.

وأوضح أحمد: "في مثل هذه الأيام عندما كنا في منازلنا ضمن المدينة قبل احتلالها كنا ننعم بالراحة والسلام. أما الآن كل شيء يزيد من همومنا".

وأكد محمد أحمد أنهم قاموا بشراء مستلزمات وحاجيات العيد بالدين المؤجل بسبب حالتهم المادية الصعبة.

وقال محمد أحمد: "أملنا وأمنيتنا الوحيدة العودة إلى منازلنا وأراضينا والاحتفال بالعيد مع أقاربنا وأهالينا".

(سـ)