أستاذة في العلاقات الدولية: إيران لا ترغب في تعميق الصراع مع إسرائيل

أوضحت أستاذة العلاقات الدولية الدكتورة إيمان زهران أن إيران لا ترغب في تعميق الصراع مع إسرائيل لإدراكها بمدى الدعم الأمريكي لها، وأن كلا النظامين، الإسرائيلي والإيراني، يمتلك مشروعاً توسعياً في المنطقة.

أستاذة في العلاقات الدولية: إيران لا ترغب في تعميق الصراع مع إسرائيل
أستاذة في العلاقات الدولية: إيران لا ترغب في تعميق الصراع مع إسرائيل
الثلاثاء 16 نيسان, 2024   06:00
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

كلما زاد الحديث عن قرب وقف إطلاق النار بين اسرائيل وحماس وعملية تبادل الرهائن بين الطرفين، حصلت هجمات - كقصف القنصلية الإيرانية في دمشق والرد الإيراني على ذلك - تطيح بهذه الهدنة، فتتوقف على إثرها هذه المفاوضات.

أستاذة العلاقات الدولية الدكتورة إيمان زهران أوضحت: "تسعى إسرائيل، على كافة الجبهات، لإنجاز أهدافها المعلنة من جانب جيش الاحتلال، وعلى الرغم من مرور وقت طويل، منذ 7 تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، لم تنجح في هذا الأمر، أضف على ذلك تكبّد حكومة نتنياهو خسائر فادحة، سواء على المستوى السياسي، أو المستوى الميداني أو الاقتصادي".

ونوّهت: "تحاول تل أبيب الخروج بمظهر المنتصر دون النظر لأي اعتبارات أخرى. فضلاً عن محاولتها عرقلة كافة اتفاقات الهدن المزمع توقيعها لدحض أي مكاسب مُحتملة للمقاومة الفلسطينية وحركة حماس. ومن ثم تسعى دوماً تل أبيب إلى زيادة سخونة التفاعلات الصراعية بالمشهد السياسي للشرق الأوسط على نحو ما قد يدفعها مستقبلاً لتحقيق هدفين، الأول؛ متمثلاً في الخروج من المأزق السياسي للحرب على غزة، والثاني؛ المشاركة في الترتيبات الإقليمية لليوم التالي لغزة".

وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تسعى إلى أن يكون لها اليد الطولى في المشاركة في الترتيبات الإقليمية لليوم التالي لغزة، ويظهر هذا الأمر في زيادة السخونة مع منافسها الإقليمي الرئيس (الإيراني)، إذ ترى الدكتورة إيمان زهران أن: "كلا النظامين الإسرائيلي والإيراني، يمتلك مشروعاً توسعياً في المنطقة، فضلاً عن التنافس كقوة صاعدة في الانخراط بالملفات ذات الثقل الإقليمي، وفي مقدمتها ملف المسألة الفلسطينية. وعما أضافته الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة من تغيّر في معادلات الصراع القائم بالمنطقة على نحو ما دفع إيران إلى استدعاء مبدأ المقاومة (وحدة الساحات) في ظل رعايتها لأذرعها بالمنطقة، وفي مقدمتها حركة حماس وحزب الله وجماعة الحوثيين". 

وترى أستاذة العلاقات الدولية: "هناك نقطة أخرى تتعلق بأبعاد الصراع المباشر بين طهران وتل أبيب والذي جاء كرسالة تهدئة للداخل الإيراني كتحرك مضاد لضرب إسرائيل للقنصلية الإيرانية في سوريا، واستهداف قيادات في فليق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. ومحاولة للتموضع على خريطة الصراع القائم بالمنطقة، ودعماً للمقاومة في ظل اتساع الجبهات كارتداد مباشر للصراع القائم على الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ونوّهت إيمان زهران: "لا زالت أبعاد الصراع المباشر بين الطرفين ضبابية ومن الصعب التنبؤ بحجم الصراع وأبعاده، خاصة وأنه ظل عقوداً طويلة يتسم (بالصراع الكامن غير المباشر)، الوضع حالياً يتشابك مع العديد من المحددات والتحديات التي تتباين، بين تردي الأوضاع الاقتصادية لكلا الطرفين، الإيراني والإسرائيلي، وكذلك عدم رغبة إسرائيل في تشتيت تحركاتها العسكرية لجبهات جديدة في ظل وجود انقسام واضح بين النخب الإسرائيلية حول جدوى الحرب على غزة والجدول الزمنى لإنهاء التصعيد القائم".

وترى أستاذة العلاقات الدولية إيمان زهران أن: "طهران لا ترغب في تعميق الصراع مع إسرائيل لإدراكها بمدى الدعم الأمريكي، وذلك مقابل رغبتها في إنهاء ملف مباحثات الاتفاق النووي مع واشنطن بأقل التكاليف أو الخسائر المُحتملة".

(أ ب)

ANHA