أبرز ما تناولته الصحافة العربية الأسبوع الماضي

كشفت مصادر سورية عن توغل دبابات إسرائيلية مصحوبة بآليات، في منطقة الجولان داخل الأراضي السورية، وسط تزايد المخاوف من تمدد التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله إلى سوريا، في حين يتنامى قلق أميركي من تحركات سرية إسرائيلية فيما يخص تصعيدها العسكري مع حزب الله.

أبرز ما تناولته الصحافة العربية الأسبوع الماضي
الأحد 13 تشرين الأول, 2024   07:00
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الأسبوع الماضي، مخاوف امتداد التصعيد الإسرائيلي إلى سوريا، إلى جانب والمخاوف الأميركية من تحركات سرية لإسرائيل في إطار ردّها على الهجوم الإيراني.

سوريا تخشى من تمدد العملية الإسرائيلية إلى جنوبها

البداية من الشأن السوري، حيث لفتت صحيفة العرب إلى أن سوريا تخشى من إقدام إسرائيل على فتح جبهة جديدة في الجولان، الأمر الذي سيضع قواتها في موقف صعب، خصوصاً وأنها لا تزال تعاني من تبعات الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011، وعجزت حتى الآن عن استئصال بؤر التوتر، سواء كان في شمال البلاد أو حتى جنوبها.

ويرى محللون أن إمكانية أن تمتد العملية العسكرية الإسرائيلية إلى محافظة القنيطرة في سوريا أمر وارد، خصوصاً أن هناك قراراً إسرائيلياً "بتطهير المناطق الحدودية من أيّ وجود لإيران وأذرعها".

ويقول المحللون إن قوات حكومة دمشق "قد تجد نفسها بين فكي كماشة لن تستطيع الإفلات منها هذه المرة، وهو ما يفسر إبلاغاتها المتكررة لإيران وحزب الله بضرورة إخلاء مواقعها في الجنوب، لا سيما في الجولان، وعدم شن عمليات انطلاقاً منه، حتى لا يكون ذلك مبرراً لإسرائيل للتحرك".

وكشفت مصادر سورية عن توغل دبابات إسرائيلية مصحوبة بآليات شرعت بشق طريق ترابي عسكري في منطقة الجولان، داخل الأراضي السورية.

وتظهر المسافة المتوقع العمل عليها من الشمال إلى الحدود السورية الأردنية أكثر من 70 كيلومتراً بطريق متعرج كان في البداية يبعد عن حدود الأراضي المحتلة 200 متر تقريباً في حين توسّع مقابل بلدتي أوفانيا والحرية ليصل إلى أكثر من ألف متر داخل الأراضي السوريةَ.

وتعد الخطوة خرقاً لاتفاق "فض الاشتباك" الموقع في 1974 بين سوريا وإسرائيل، في أعقاب "حرب تشرين".

خطط إسرائيل لضرب إيران.. واشنطن تخشى من "تحركات سرية" خارج التنسيق

موقع الحرة بدورها، أشارت إلى وجود قلق لدى واشنطن من تحركات سرية إسرائيلية فيما يخص تصعيدها العسكري مع حزب الله.

ويلفت الموقع إلى أنه على الرغم من "التزام" الولايات المتحدة الأميركية بـ "الدفاع عن أمن إسرائيل"، فإن إدارة الرئيس، جو بايدن، ينتابها "قلق" من "تحركات سرية" لم تفصح عنها حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وتأتي خارج التنسيق المتبادل، وفق تقارير إعلامية أميركية.

وتخشى واشنطن أن تتخذ إسرائيل خطوات من دون مناقشتها معها، مثلما حدث في عملية اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، الشهر الماضي.

وقال مسؤولون دفاعيون أميركيون لصحيفة وول ستريت جورنال إن "الولايات المتحدة محبطة من التصرفات الإسرائيلية، على اعتبار أنه لم يكن لديها الوقت الكافي لوضع قواتها في مواقع مناسبة لدعم إسرائيل أو لحماية الجنود الأميركيين الموجودين في المنطقة، عندما قررت قتل نصر الله".

وأكثر ما يقلق إدارة بايدن، الضربة الإسرائيلية المتوقعة لإيران، واحتمالية ذهاب نتنياهو باتجاه لا ترغب فيه واشنطن.

ويرى المسؤولون أن نفوذ الولايات المتحدة "محدود" عندما يتعلق الأمر بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، فعندما كانت واشنطن تعد خطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الشهر الماضي، فاجأت إسرائيل حليفتها الولايات المتحدة بضربة استهدفت نصر الله.

هل تراجع حزب الله عن مبدأ "وحدة الساحات" مع غزة؟

نبقى مع التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله، حيث لفتت صحيفة البيان، إلى أن تداعيات الضربات الإسرائيلية على حزب الله بدت واضحة مع تلميح الحزب لأول مرة عن فك الارتباط مع غزة، حيث لم يعد الحزب يشترط تنفيذ هدنة غزة لوقف إطلاق النار في لبنان، ليثار التساؤل إن كان الحزب قد تخلى عن القطاع وعما يعرف بـ "وحدة الساحات"، وفق الصحيفة.

وتستند الصحيفة في حديثها إلى حديث نائب حزب الله نعيم قاسم، عن تأييد مبادرة وقف إطلاق النار، دون الحديث عن غزة، ولطالما أكد حزب الله أنه لن يقبل بأي وقف لإطلاق النار، ما لم تكن هناك هدنة في غزة؟

ويرى محللون أن وقف إطلاق النار غير مجد؛ نظراً لأن إسرائيل أصبح لديها "اليد العليا"، أما دعوة حزب الله فقد جاءت لمجرد "رفع المسؤولية عنه".

ولا شك أن مفهوم "وحدة الساحات" من طهران إلى غزة مروراً بسوريا ولبنان واليمن يواجه عقبات كبيرة، ويترنح تحت وطأة الحقائق الميدانية، كما أن ضبابية المشهد كانت عاملاً مساعداً لإسرائيل من أجل السعي الحثيث لمخططها المتعلق بتفكيك وحدة الساحات، حيث تعمل على شل قدرات حماس العسكرية، وتحييد حزب الله، وفق الصحيفة.

(د ع)