YPJ: القيادة النسائية لمقاومة كوباني منحت الإيمان والأمل للعالم أجمع

أكدت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، أن مقاومة كوباني بقيادة النساء سمحت للإنسانية بتنظيم نفسها كحلقة ديمقراطية، كما أن دفاع الشبيبة الكرد عن أرضهم ومجتمعهم سمح لطوفان الحرية أن يتصاعد في وجه موجة الفاشية.

YPJ: القيادة النسائية لمقاومة كوباني منحت الإيمان والأمل للعالم أجمع
الأربعاء 1 تشرين الثاني, 2023   13:15
مركز الأخبار

نشرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) بياناً بمناسبة يوم التضامن العالمي مع مقاومة كوباني.

قالت القيادة العامة لـ YPJ: "لقد أصبحت كوباني بالنسبة للقوى المهيمنة التي ترى وجودها في الإبادة والقتل، رسالة تؤكد على أنها لا تقبل بأي شكل من أشكال العبودية ولا تركع أمامها".

كوباني هي إشارة النصر لآمال الشعوب بالحرية

وتابع البيان: "بنور الفكر الذي خلقه القائد عبد الله أوجلان، كان الموقف الوطني والمقاوم للشعب الكردي، وانضمام الشعوب بروح فدائية إلى خط القيادة؛ هو ما حقق النصر في كوباني، وعلى هذا الأساس، نحن وحدات حماية المرأة؛ نحيي قائد الأمة الديمقراطية القائد عبد الله أوجلان ونجدد ارتباطنا به، القائد عبد الله أوجلان الذي بدأ بالنضال وعمل باستمرار لكي لا يكُتب قدر الشعوب مرة أخرى بيد القوى المهيمنة، إذا كان العالم بأسره قد عرف مقاومة كوباني ورأى وجوده في هذه المقاومة؛ فلا شكّ أن الجهد الأكبر قام به القائد عبد الله أوجلان من أجل ذلك، لقد تبنّى الشعب الكردي أيضاً بموقفه المقاوم في البداية في كوباني، وإلى جهات الوطن الأربع والعالم بأسره، جهود القائد وبهذا الإصرار هزم شعبنا في كوباني مرتزقة داعش وأنصاره.

إن كوباني هي الإثبات الأكبر لتحقيق آمال الشعوب بالحرية، فانتصار كوباني، وموقف الشعب الكردي والشعوب الديمقراطية والرائدة للحرية بأسرها المتطلعين نحو المستقبل هو الإشارة لذلك. نستذكر باحترام جميع شهدائنا الخالدين الذين قاوموا حتى الرمق الأخير ضد الوحشية السائدة في هذا العصر ولم يتراجعوا خطوة نحو الوراء في نضالهم، فانتصار كوباني جاء نتيجة الجهود العظيمة للمقاتلين الأمميين وقياديي وقياديات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، وعلى هذا الأساس نحيي بكل فخر جميع قاداتنا ومقاتلينا ونبارك اليوم العالمي لكوباني على شعبنا، والنساء وجميع القوات المصممة على بناء حياة ديمقراطية من جديد.

بدأت ثورة المرأة في كوباني

العالم الذي تم إسكاته ضد الممارسات الفاشية، رفع صوته في كوباني بقيادة المرأة، فقد تم إرسال داعش إلى مناطقنا كغطاء لكل القوى ذات المصالح الذاتية، لكن حقيقة وحشية داعش كانت تعبيراً عن كل القوى العالمية التي تسعى لتدمير الإنسانية، ولهذا السبب، وفي المقام الأول، فقد قيّمت الجهات الأربعة من كردستان وجميع الجهات العالمية المطالبة بالحرية والديمقراطية، وكتبنّ للقيم الإنسانية، هجمات الإبادة في كوباني على أنها مسألة جغرافية، وبهذا المنطلق بدأت ثورة المرأة في كوباني، وذاع صيتها بحماية كوباني وانتشرت في جميع أنحاء شمال شرق سوريا.

إن مقاومة كوباني بقيادة النساء سمحت للإنسانية بتنظيم نفسها كحلقة ديمقراطية. إن دفاع الشبيبة الكرد عن أرضهم ومجتمعهم سمح لطوفان الحرية أن يتصاعد في وجه موجة الفاشية، وتبقى كل القوى التي ألقت قناع داعش على وجوهها تحت هذا الطوفان، أولئك الذين أخذوا زمام القيادة في مقاومة كوباني التاريخية هم النساء الكرديات، هذه القيادة النسائية سمحت لكوباني بأن تصبح مكاناً للإصرار والثقة في تأسيس نظام الأمة الديمقراطية، وأعطى هذا الإيمان القوة والأمل للعالم أجمع، وعلى هذا الأساس أصبحت مقاومة كوباني عالمية واكتسبت مستوى أممياً.

وما زالت الثورة التي قامت نتيجة نضال وثمن كبير تتعرض لهجمات دولة الاحتلال التركي بشكل يومي، وتواصل الدولة التركية تنفيذ عمليات الإبادة دون انقطاع بهجماتها على كوباني وصولاً إلى عفرين وسري كانيه وكري سبي، إن العالم الذي تحدث عن صمود وبطولة هذا الشعب خلال مقاومة كوباني، وأعجب بها ودعم كوباني، لا يزال صامتاً أمام هجمات دولة الاحتلال التركي، فقد أصبحت كوباني مدينة تكرم جميع المجتمعات المحبة للديمقراطية من خلال قتال ومقاومة داعش، لكن اليوم نفس المدينة تتعرض لهجوم من قبل تركيا، والتي لديها فكر مرعب أكثر من فكر داعش، وفي مقابل ذلك فإن الصمت الحالي هو موافقة على هذه الهجمات، وبطبيعة الحال، ما سيوقف هذه الهجمات بالتأكيد هو رد فعل النساء والشعب.

في يومنا هذا، الشيء الوحيد الذي يمكن أن يجعل المقاومة العالمية ضد الفاشية ناجحة هو حماية وتعزيز روح كوباني، مقاومة كوباني هي تدمير لحدود الدولة القومية، نحن، كرفاق ريفانا وآرين ومديا وزهرة وكلهات وهردم والعديد من الأبطال الذين لن ينكر التاريخ جهودهم ومقاومتهم، نستذكر جميع شهداء الثورة، ونعهد بتحقيق أهدافهم والتمسك بها، وفي النهاية، ندعو كافة أبناء شعبنا وجميع شعوب العالم إلى أن الرغبة في الحياة الحرة ستتحقق مع تبني مقاومة كوباني".

(ي م)