TJK-E: المسؤولون عن مجزرتي باريس هم أنفسهم قتلة النساء في كوباني ومنبج وعفرين

أشارت الحركة النسائية الكردية – أوروبا، إلى أن القوى المسؤولة عن مجزرتي باريس، هي نفسها التي تقتل النساء في كوباني ومنبج وعفرين، وتهاجم الثورة النسائية في روج آفا وتحاول أفغنة الشرق الأوسط بأكمله، وللمطالبة بمحاسبة الجناة ستنظم فعاليات في أنحاء أوروبا.

TJK-E: المسؤولون عن مجزرتي باريس هم أنفسهم قتلة النساء في كوباني ومنبج وعفرين
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2024   14:27
مركز الأخبار

أصدرت الحركة النسائية الكردية - أوروبا (TJK-E) بياناً كتابياً، مع اقتراب ذكرى مرور عامين على مجزرة باريس الثانية.

واستشهد 3 مناضلين كرد، وأصيب 3 آخرون، في 23 من كانون الأول 2022، في العاصمة الفرنسية باريس، نتيجة هجوم مسلح على مركز أحمد كايا في شارع إنجين ومركزين كرديين.

ونتيجة الهجوم المسلح استشهدت القيادية في حركة المرأة الكردية أمينة كارا (أفين كوي)، والفنان الكردي مير بروار والوطني عبد الرحمن كزل.

وورد في بيان الحركة النسائية الكردية - أوروبا "نحيي الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد كل من ساكينة جانسيز وفيدان دوغان وليلى شايلمز رائدات الحركة النسائية الكردستانية اللواتي قتلن في المجزرة الأولى التي وقعت في باريس، وذكرى استشهاد القيادية في حركة المرأة الكردية أمينة كارا (أفين كوي) رائدة النضال النسائي، والفنان مير برور (محمد شيرين آيدن) والوطني الكردي عبد الرحمن كزل الذين تم استهدافهم في مجزرة باريس الثانية في 23 كانون الأول 2022، إننا كحركة نسائية كردية في أوروبا نحيي ذكرى رفيقاتنا اللواتي تم استهدافهن في المجزرتين ونجدد وعدنا بمحاسبتهن".

وأشار البيان إلى أن "الواقع الذي يمثله رفاقنا الشهداء والهدف من المجزرتين أهم من أن يتسع له حيز زمني ومكاني محدود، ففي جغرافية الشرق الأوسط وفي بلادنا نشهد الحرب العالمية الثالثة، فهي معظمها حرب ضد المرأة التي تعطي اللون الرئيس لخط الحرية والذي هو بديل للنظام، إنها حرب من جهةٍ، تُدار فيها أكثر صراعات القرن دموية، وتُقتل فيها الشعوب وتُنهب فيها الجغرافيا من قبل أجهزة مثل داعش، ومن ناحية أخرى يتم وضع الأغلال المصقولة على النساء والمجتمعات والأطفال بأدق السياسات وأساليب الحرب الخاصة، فالنظام الذكوري يهاجم كل ما هو روحي ومقدس وذو معنى وإنساني حتى قتل النساء، الذي يُسجَّل على أنه إبادة جماعية بحقهن هو على مستوى ميزان الحرب".

وأوضح البيان أن المرأة الكردية الرائدة مستهدفة دائماً "هذا هو الواقع الذي تمثله رفيقاتنا اللواتي تم استهدافهن في باريس، والذي حاولنا تلخيصه باختصار شديد، مدعين عكس هذه الصورة؛ لقد كان الواقع الرائد هو الذي ناضل من أجل جعل القرن الحادي والعشرين قرن المرأة، كان نضال ساكينة جانسيز نضالاً من هذا القبيل، لقد كان موقفها الصلب والمستقيم ضد النظام الأبوي والاستعمار كتعبير مجسّد لها هو الذي ألهم الخوف لدى القوى الرأسمالية وكانت بهذا الموقف قدوة لجميع نساء العالم".

وأكد البيان أنه منذ مجزرة باريس الأولى، لا يزال مفهوم استهداف الرائدات مستمراً دون انقطاع "تم استهداف الرائدات في جميع أجزاء كردستان أمثال هفرين خلف، وناكهان أكارسال وكلستان تارا وهيرو بهاء الدين"، لافتاً إلى أنه تزامن استشهاد أفين كوي في باريس التي ناضلت لمدة 32 عاماً مع رفع شعار"Jin, Jiyan, Azadî" الذي تردد صداه في جميع أنحاء العالم، ومع كل هذه الاستهدافات لم يتمكنوا من منع شعار"Jin, Jiyan, Azadî" من أن يصبح عالمياً، ولم يتمكنوا من جعل الشعب الكردي الذي كان يناضل من أجل الحرية، أن يتراجع خطوة إلى الوراء، بل على العكس من ذلك، أصبح خط حركة الحرية الكردية وحرية المرأة ونموذج الحياة الحرة ونظام الحكم الديمقراطي مصدر إلهام للعالم أجمع، ولهذا السبب فإن روج آفا مثال ملموس على ذلك.

ونوّه البيان إلى أن القوى المسؤولة عن مجزرة باريس تهاجم الثورة النسائية، النموذج التحرري النسائي الذي ظهر إلى الوجود نتيجة نضال النساء أمثال أفين كوي "الهدف من استهداف النساء هو الإبادة الجماعية للكرد، إنهم يريدون منع النور من الانتشار من روج آفا إلى سوريا وشعب المنطقة، ويريدون أفغنة الشرق الأوسط بأكمله، والحكم على هذه الأراضي بالظلام في شخص المرأة، لهذا السبب نقول إنها القوة نفسها والعقلية نفسها التي يقتل الكرد والنساء من باريس إلى كوباني ومنبج وعفرين، ولهذا السبب نقول إنه يجب محاسبة مرتكبي مجزرة باريس والقوى التي تريد أن تحكم على الشرق الأوسط بهذا الظلام".

وشدد البيان على أنه "كحركة نسائية كردية أوروبية سنواصل نضالنا من أجل العدالة والمساءلة خاصة في قضية المجزرتين اللتين وقعتا في باريس التي لم تفضِ إلى المحكمة حتى الآن، على الرغم من توثيقها بأنها جريمة تم التخطيط لها"، مشيراً إلى أنه "في مجزرة باريس الثانية والتي كان الهدف منها التستر على الجاني تم القبض على مطلق النار، ولكن على الرغم من مرور عامين لم يتم تقديم بيان واحد للرأي العام في كلتا الحالتين من الواضح أن "أمر السرية" الذي أصدرته السلطات الفرنسية يشكل درعاً لحماية الجاني، كما أنه يشجع على ارتكاب جرائم قتل واعتداءات سياسية جديدة".

وأضاف البيان أنه سيتم تنظيم فعاليات في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في فرنسا احتجاجاً على المجزرتين اللتان وقعتا في باريس وإحياءً لذكرى الرائدات اللاتي استشهدن خلالها "سنحاسب القتلة مرة أخرى بشعار "القتلة واضحون، لماذا فرنسا صامتة؟"، سنواصل نضالنا حتى نحاسب القتلة ونكشف عن موقفنا من القوى الشريكة بصمتها ومفاوضاتها من وراء الكواليس".

ودعا البيان النساء الكرديات في أوروبا وجميع المنظمات النسائية والقوى الاشتراكية والديمقراطية المؤمنة بثورة المرأة والقيم الديمقراطية، وجميع الذين يقفون إلى جانب هذا النضال العالمي خاصة في فرنسا، للمشاركة بالاحتجاجات في 23 كانون الأول و9 كانون الثاني و11 كانون الثاني القادم.

وأوضح البيان أنه سيتم في 23 كانون الأول الجاري الوقوف دقيقة صمت أمام مركز أحمد كايا الثقافي الكردي، حيث وقعت مجزرة باريس الثانية، وسيشارك فيها أعضاء منظمات نسائية وسياسيون، كما سيتم تنظيم احتجاجات حاشدة أمام القنصليات الفرنسية في جميع أنحاء أوروبا، وفي باريس سيتم تنظيم مسيرة أمام مركز أحمد كايا الثقافي الكردي أمام مكتب الإعلام الكردي في باريس، حيث وقعت مجرزة باريس الأولى وستعقد حلقة نقاش في بلدية باريس بمشاركة محامي قضية مجزرتي باريس الأولى والثانية، وفي 11 كانون الثاني 2025 ستُعقد مسيرة وتجمع مركزي.

(ي م)