8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة

لا يزال المجرمون والجناة من مرتزقة جيش الاحتلال التركي المتورطون في القصف على حي الشيخ مقصود بالأسلحة الكيماوية المحرمة طلقاء في المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي، مع غياب المحاسبة الدولية والتعامل بازدواجية مع ما يخص المواضيع الإنسانية.

8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
8 سنوات ومتورطو القصف الكيماوي على الشيخ المقصود طلقاء دون محاسبة
الأحد 7 نيسان, 2024   05:01
حلب
محمد عبدو

شهد حي الشيخ مقصود في مدينة حلب العديد من المعارك والهجمات التي استهدفت أبناءه، وكانت أشرس تلك الهجمات قد بدأت في 16 شباط من عام 2016، وطالت المدنيين العزل، لتضاف جريمة أخرى إلى سجل جرائم الحرب التي لم يحاسب عليها المجرمون.

ومن بين تلك الجرائم قصف حي الشيخ مقصود بالمواد السامة ثلاث مرات على الأقل، أصيب خلالها العشرات بحالات اختناق وتوفي البعض منهم.

نصر جوبه بالسلاح الكيماوي

حققت قوات سوريا الديمقراطية عام 2016 نصراً على المجموعات المرتزقة ودحرها من بلدة آرفاد (تل رفعت) الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي، الأمر الذي أسهم في توجيه جيش الاحتلال التركي مرتزقته للهجوم على حي الشيخ مقصود في 16 شباط 2016، بغية التغطية على خسائره.

واختار مرتزقة جيش الاحتلال التركي يوم 8 آذار اليوم العالمي للمرأة، للبدء بقصف الشيخ مقصود بالأسلحة الكيماوية، ليتعرّض الحي في 7 نيسان 2016 للقصف بأسلحة كيماوية للمرة الثانية، والمرة الثالثة كانت يوم 8 نيسان من العام نفسه.

وأصدر مرتزقة جيش الإسلام حينها بياناً اعترفت فيه باستخدامها لمواد كيماوية في عملية قصف حي الشيخ مقصود، وبرّرت قصفها على أنه تصرّف فردي من قبل أحد قادتها الميدانيين. ورجّح بعض المراقبين أن مرتزقة "جبهة التركمان" هم الذين استخدموا المواد الكيماوية في قصف الحي، بعد أن أمدّتها دولة الاحتلال التركي بها عبر معابرها الحدودية مع سوريا.

كما انتشر مقطع فيديو مصوّر في شهر نيسان من عام 2016 في منطقة عين التل بحلب، يظهر عناصر من جبهة التركمان وهم يقومون بتحضير الصواريخ لقصف حي الشيخ مقصود، وهو التوقيت نفسه لإصابة 6 مدنيين بحالات تسمّم واختناق.

في مقطع الفيديو الذي تخلّلته موسيقا انكشارية، كتب على الصواريخ باللغة التركية "انتقاما لشهداء اسطنبول"، ما يؤكّد المزاعم المتعلقة بتبعيتهم لدولة الاحتلال التركي.

المدنيون دفعوا الثمن

الرئيس المشترك للمجلس العام بأحياء الشيخ مقصود والأشرفية ولات معمو، الذي كان أحد أفراد الطاقم الطبي إبان قصف الحي بالأسلحة الكيماوية، أكد استشهاد العديد من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، نتيجة القصف العشوائي والغازات السامة المنبعثة من تلك القذائف.

وعن وصف الحالات التي كانت تردهم إلى المستشفى آنذاك، أوضح ولات معمو: "تعددت الأعراض بين المصابين لكن أبرزها كان حدوث اختلاج وارتفاع لدرجات حرارة الجسم فوق الطبيعية مصاحبة بارتجاف لا إرادي واحمرار للعينين وصولاً إلى حدوث اختناق كلي للضحية".

ونوّه معمو أن الكادر الطبي آنذاك كان يقوم بإجراء إسعافات سريعة عبر ضخ الأوكسجين إلى رئة المصابين لمساعدتهم على التنفس بالدرجة الأولى وتخفيف الأعراض الظاهرة.

أما عن إحدى الحالات الحرجة التي وردت إلى المشفى نتيجة القصف بالكيماوي أوضح معمو: "أنها كانت لفتاة قاصر ساءت حالتها لتصل إلى اختلال العقل والتسبب بالجنون نتيجة الصدمة والغازات التي تعرضت لها".

وأكد معمو أن نقص الإمكانات آنذاك، والحصار الذي فُرض على الحي، لم يمكناهم من تحديد نوع الغاز المستخدم في القصف على الحي، إلا أنه استبعد مقدرة المرتزقة على تركيب هكذا أنواع من الغازات السامة، دون وجود داعمين كجيش الاحتلال التركي.

إحصائيات وثقت دولياً

وبحسب الإحصائيات الرسمية للمجلس العام، فقد بلغ عدد ضحايا الإجمالي عام 2015، فقدان 150 مدنياً لحياتهم، في هجمات مرتزقة الائتلاف السوري، بينهم 40 طفلاً و47 امرأة وجرح 970 آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب تدمير 2600 منزلاً ومحلاً تجارياً والتسبّب بتخريب البُنى التحتية.

وفي عام 2016، بلغ حجم الخسائر البشرية 200 مدني فقدوا حياتهم، و600 آخرين جرحوا نتيجة استمرار الهجمات على الحي من قبل المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي.

جرائم وثقتها المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية عبر تقارير مستندة إلى شهادات متضررين وصور للأقمار الصناعية.

يجب تقديم الجناة وداعميهم إلى القضاء

وأكد ولات معمو أن الهجمات باستخدام الأسلحة الكيماوية قبل 8 سنوات على حي الشيخ مقصود تذكرهم بالمشاهد الأليمة التي خلفتها مجزرة حلبجة وأن الجناة في الجريمتين، وجهان لعملة واحدة تمثل الفاشيين ومحاربي الديمقراطية.

ووصف معمو الجريمة بمحاولة "الإبادة الجماعية"، وعلى الرغم من ذلك لا زال الجناة المجرمون يسرحون ويمرحون تحت أعلام جيش الاحتلال التركي في المناطق المحتلة وخاصة في عفرين.

وطالب ولات جميع الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية بالعمل على محاسبة جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على الجرائم المرتكبة والمتكررة بحق السوريين.

(أ ب)

ANHA