650 امرأة حول العالم تطالب بالاعتراف بالإدارة الذاتية 

وجهت المئات من النساء حول العالم رسالة إلى المنظمات الدولية، طالبن خلالها بالاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، وإيقاف الهجمات التركية على المنطقة. وأكدن: "حان الوقت لدعم القوى الديمقراطية في الشرق الأوسط والوقوف مع النساء اللواتي تناضلن من أجل الحرية والسلام والديمقراطية في سوريا".

650 امرأة حول العالم تطالب بالاعتراف بالإدارة الذاتية 
الأربعاء 29 كانون الثاني, 2025   10:20
مركز الأخبار

وجهت 650 سياسية وأكاديمية وناشطات حقوق الانسان وصحفيات وكاتبات من 50 دولة ومنظمات نسائية، رسالة إلى المنظمات الدولية من أجل الاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، وللفت الانتباه إلى هجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة.

وأرسلت الرسالة إلى كل من: الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما سامي بحوث، ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو لويس سانتوس دا كوستا، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وجاء في نص الرسالة: "منذ الإطاحة بنظام الأسد في سوريا في الثامن من كانون الأول 2024، تمت مناقشة مستقبل سوريا والفرص الجديدة لإعادة البناء الديمقراطي للمجتمع، ومن الضروري أن يقوم المجتمع ببناء هذه العملية وتطويرها بنفسه، كما على المرأة المشاركة في بناء سوريا الجديدة وتشكيل السياسة وجميع مجالات الحياة بإرادتها الخاصة.

تدور حرب أهلية في سوريا منذ أكثر من 10 سنوات، مع المقاومة الشعبية ضد نظام البعث القمعي تعرض الأهالي لجرائم الحرب التي ارتكبها داعش والمنظمات الإرهابية المماثلة ضد الإنسانية، إضافة إلى هجمات وقصف الاحتلال التركي، التي تتجاهل من خلاله القانون الدولي، بنى الشعب الكردي في إقليم شمال وشرق سوريا نموذجاً للحكم الذاتي الاجتماعي يعتمد على حرية المرأة والبيئة والديمقراطية المباشرة منذ عام 2012، ولعبت المرأة دوراً هاماً جداً في هذا النموذج الاجتماعي وشاركت في كل المجالات الاجتماعية والسياسية، ونظموا أنفسهم للدفاع عن أنفسهم وحياة الجميع، كما قاتلت وحدات حماية المرأة (YPJ)، إلى جانب وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، ضد داعش وأنقذت العديد من المدن من احتلاله، لقد بنوا الكونفدرالية الديمقراطية وهي نموذج متعدد الأعراق والأديان للحياة المشتركة في شمال شرق سوريا، ويمكن لهذا النموذج أن يكون مثالاً لإعادة إعمار سوريا بأكملها.

واتحدت النساء في سوريا ونظمن صفوفهن ضد الهجمات ضد المرأة والمجتمع بأكمله، وصممن على تشكيل عملية السلام وبناء مجتمع ديمقراطي وناضلن من أجل كشف الحقيقة والوصول إلى العدالة، ولذلك قدم مجلس المرأة السورية الذي يجمع نساء من خلفيات عرقية ودينية وثقافية مختلفة، في الثاني والعشرين من كانون الأول 2024 إعلاناً حول إعادة إعمار سوريا ودعا إلى مشاركة المرأة وشرائح المجتمع كافة في العمليات السياسية.

نحن نؤيد هذه المطالب الثلاثة عشر التي حددها مجلس المرأة السورية، ونرى أن هذه الأهداف مهمة لبناء سوريا ديمقراطية جديدة تقوم على مشاركة المرأة، بالإضافة إلى ذلك، فإن إدراج الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا والاعتراف بها في العملية الحالية أمر لا غنى عنه لمستقبل سوريا الديمقراطية، لذلك ندعو المجتمع الدولي وجميع الجهات السياسية الفاعلة إلى الاعتراف رسمياً بالإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا ودعم المنظمات غير الحكومية بشكل مباشر في هذه المنطقة وإقامة تعاون طويل الأمد، إننا ندعوكم إلى دعم المنظمات النسائية الديمقراطية والمجتمع المدني الموجود في سوريا بدلاً من الجماعات الجهادية التي تقوم أيديولوجياتها وممارساتها على إذلال المرأة واضطهادها العنيف.

كما نطالب بوقف شحنات الأسلحة والدعم السياسي لتركيا على الفور، إن تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع القوى الديمقراطية السورية سيسهم في إنهاء هجمات الاحتلال التركي وجعل بناء سوريا الديمقراطية ممكناً، حان الوقت الآن لدعم القوى الديمقراطية في الشرق الأوسط، والوقوف مع النساء اللواتي تناضلن من أجل الحرية والسلام والديمقراطية في سوريا".

(آ)