إسرائيل تأمر سكان غزة بإخلاء منازلهم وعدد قتلى وجرحى الحرب يتجاوز الـ 12 ألفاً

تتواصل الحرب بين إسرائيل وحماس في يومها السابع على التوالي، إذ أمرت الأولى سكان غزة بإخلاء منازلهم والنزوح جنوباً وسط أنباء عن اجتياح بري محتمل، في قرار حذرت الأمم المتحدة من تبعاته "المدمّرة"، فيما وصل عدد القتلى والجرحى من الجانبين لأكثر من 12 ألف شخص.

إسرائيل تأمر سكان غزة بإخلاء منازلهم وعدد قتلى وجرحى الحرب يتجاوز الـ 12 ألفاً
الجمعة 13 تشرين الأول, 2023   04:26
مركز الأخبار                                                                                                                                            

أمرت إسرائيل خلال بيان صباح اليوم، "كافة سكان مدينة غزة إخلاء منازلهم والتوجه جنوب وادي غزة من أجل حمايتهم"، وسط تزايد الاحتمالات باجتياح بري للقطاع المحاصر، وفق ما أفادت فرانس 24.

وأكدت أنه "لن يُسمح بالعودة إلى مدينة غزة إلا بعد صدور بيان يسمح بذلك".

عواقب إنسانية مدمرة

وكان الناطق باسم الأمين العام للأمم المتّحدة ستيفان دوجاريك أبلغ وكالة فرانس برس في وقت سابق أنّه "اليوم (12 تشرين الأول) قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلّي"، تبلّغ مسؤولو الأمم المتّحدة في غزة من قبل ضباط الارتباط العسكري في الجيش الإسرائيلي بأنّه يجب أن يتمّ نقل جميع سكّان شمال وادي غزة إلى الجنوب في غضون 24 ساعة".

وأضاف أنّ "هذا يُعادل نحو 1,1 مليون شخص. الأمر ينطبق على جميع موظّفي الأمم المتحدة وجميع المقيمين في مرافق الأمم المتّحدة، بما في ذلك المدارس والمراكز الصحية والعيادات".

وأوضح أنّ المنظمة طلبت "إلغاء هذا القرار" لأنّ عملية إجلاء بهذا الحجم "مستحيلة من دون أن تتسبّب في عواقب إنسانية مدمّرة".

ويأتي أمر الإخلاء بعد ساعات من تأكيد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من تل أبيب، دعم بلاده لإسرائيل.

وقال خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متوجها الى المسؤولين الإسرائيليين "سنكون دائماً إلى جانبكم".

أكثر من 12 ألف قتيل وجريح من الجانبين

وأطلقت حماس السبت 7 تشرين الأول عملية "طوفان الأقصى" التي دخل خلالها مقاتلوها مناطق إسرائيلية من البحر عبر زوارق، ومن البر عبر اختراق أجزاء من السياج الحدودي الشائك، ومن الجو عبر المظلات، بالتزامن مع إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل. ودخلوا مواقع عسكرية وتجمّعات سكنية وقتلوا أشخاصاً وأسروا آخرين.

وقُتل 1200 شخص في إسرائيل منذ بدء الهجوم، ووصل عدد الجرحى الى 3297، وبلغ عدد الرهائن الذين أخذوا من إسرائيل نحو 150، حسب الجيش.

وفي قطاع غزة، قتل 1417 شخصاً وجرح نحو 6268 جراء القصف الإسرائيلي المكثف رداً على العملية، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

قصف بري محتل

وتستعد القوات الإسرائيلية لغزو بري محتمل للأراضي الساحلية الفلسطينية، لكن "القرار السياسي لم يتخذ بعد"، وفق ما أعلن الجيش في وقت سابق.

واستدعت إسرائيل 300 ألف من جنود الاحتياط وأرسلت قوات ودبابات ومدرعات ثقيلة إلى المناطق الصحراوية الجنوبية المحيطة بقطاع غزة.

من جهته، انتقل بلينكن الى الأردن حيث من المقرر أن يلتقي الجمعة الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل أن يتوجه إلى دول عربية أخرى هي قطر والسعودية والإمارات ومصر، في إطار جولة لبحث الأوضاع في إسرائيل وقطاع غزة، والسعي لتأمين الإفراج عن الرهائن لدى حماس.

أكثر من 420 ألف شخص أجبروا على الفرار

أعلنت الأمم المتحدة ليل الخميس أن أكثر من 423 ألف شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم في القطاع جراء القصف الإسرائيلي العنيف.

ولجأ أكثر من 270 ألف شخص من هؤلاء إلى مدارس تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القطاع.

وطال القصف الجوي الإسرائيلي على قطاع غزة خزّاناً للمياه ومحطة لتحلية المياه، وفقاً للبيان الذي قال إنّ "اليونيسف أشارت إلى أنّ البعض بدأوا بشرب مياه البحر، وهي شديدة الملوحة وملوّثة بـ 120 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحّي غير المعالجة يومياً".

وتكررت الدعوات لفتح ممرات إنسانية قبل غزو بري محتمل من قبل إسرائيل، خصوصاً في اتجاه مصر عبر معبر رفح.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس ضرورة أن يبقى سكان غزة "صامدين وموجودين على أرضهم"، محذراً من أن نزوح سكان غزة قد يعني "تصفية... القضية الفلسطينية".

وتواصلت التحركات الداعمة لغزة في العالم العربي. وصدرت دعوات ليكون الجمعة "يوم غضب" تضامناً مع القطاع.

(د ع)