صحف عربية: الحرب بين إسرائيل وحماس تضع الأسد في موقف محرج

يرى مراقبون أن الحرب بين إسرائيل وحماس وضعت الأسد في موقف محرج، سيما أنه مطالب من إيران بالتدخّل ومهدد بالقتل من إسرائيل، فيما يدل عدم إحراز الحكومة العراقية أي ضمان من الجانب التركي بشأن ملف المياه على ضعفها أمام الجانب التركي الذي بات يتعدى على سيادة أراضيه وفرض أجنداته على المنطقة.

صحف عربية: الحرب بين إسرائيل وحماس تضع الأسد في موقف محرج
الجمعة 13 تشرين الأول, 2023   04:19
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، القصف الإسرائيلي على مطاري دمشق وحلب، إلى جانب تسليم دمشق السفارة اليمنية للحكومة اليمنية والعلاقات العراقية التركية.

إسرائيل تقصف أسرع طرق إمداد لإيران في سوريا

قال مصدر عسكري مطلع لصحيفة "القدس العربي" إن الغاية من ضرب إسرائيل لمطاري دمشق وحلب هو "تعطيل قواعد الإمداد السريعة لإيران وحزب الله في ظل الحرب وضمن تكتيكاتها، لا سيما مع زيارة وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الخميس، إلى كل من العراق ولبنان"، مضيفاً أن إسرائيل "حاولت ضرب أسرع قواعد إمداد خلفية في سوريا، وهما مطارا دمشق وحلب، وتدمير مدرج الهبوط والإقلاع".

ونقلت الصحيفة عن الباحث في الشؤون الإيرانية ضياء قدور، قوله إن "الغارات الإسرائيلية في سوريا – وإن خرجت قليلاً عن روتينها باستهداف مطارين معاً وفي وضح النهار –يتم تنفيذها في إطارها الروتيني: وهو التحذير من مغبة التدخل العسكري".

وقال: "لم يكن الأسد في موقف محرج كما هو اليوم، مطالب من قبل إيران بالتدخل، وفي المقابل مهدد إسرائيلياً برسائل قاتلة".

سوريا تقرر إعادة مقر السفارة اليمنية في دمشق للحكومة الشرعية

نبقى في الشأن السوري، وفي سياق آخر، أعلنت الحكومة اليمنية تبلغها رسمياً قراراً من حكومة دمشق بإعادة تسلّم مقرّ سفارة الجمهورية اليمنية في دمشق بعد إخراج ممثل جماعة الحوثي منها ومغادرته بناءً على طلب سلطات حكومة دمشق، على ما أفادت صحيفة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب أجواء المصالحة العربية التي قادتها السعودية، بدءاً من قمة جدة التي حضرها الأسد، ودشّنت عودة سوريا للجامعة العربية بعد نحو 12 عاماً من الانقطاع، إلى جانب عودة العلاقات السعودية - الإيرانية آذار الماضي كانت لها انعكاسات على الكثير من الملفات في المنطقة ومن أبرزها الأزمة اليمنية، وفقاً لمراقبين.

وفيما لم يصدر أي شيء رسمي من حكومة دمشق فإن مصادر متابعة في دمشق قالت لصحيفة "الشرق الأوسط" إن قرار دمشق باستبعاد الحوثيين "محاولة لإنعاش تقاربها مع الدول العربية بعد تجميد هذا التقارب على خلفية تمنع دمشق عن تلبية متطلبات وشروط التقارب في الملفات الثلاث المطروحة وهي: وقف تهريب المخدرات، وعودة اللاجئين السوريين، والحوار مع المعارضة لإيجاد حل سياسي".

ورجحت المصادر أن "يكون هذا القرار قد اتخذ بدون تنسيق مع إيران، وفي وقت تواجه فيه المنطقة تهديداً إسرائيلياً خطيراً". ولاحظت المصادر "تمرير دمشق قرار تسليم السفارة اليمنية للحكومة الشرعية بصمت، مستغلة انشغال الإعلام بالهجوم على الكلية الحربية بحمص، ومن ثم عملية (طوفان الأقصى) وارتدادتها في سوريا ولبنان".

تركيا تفرض أجندتها على العراق: ملف الأمن قبل ملف المياه

ترى صحيفة العرب اللندنية أن العلاقات العراقية – التركية التي شهدت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظاً في وتيرة التواصل بين مسؤولي البلدين من مختلف المستويات، انصبت بشكل استثنائي على الملف الأمني فيما أهملت الملف الأكثر حيوية بالنسبة إلى العراقيين وهو ملف المياه الذي بلغ نقطة حرجة بإجماع الخبراء والمتابعين.

واعتبر مراقبون الأمر مؤشراً على ضعف الدبلوماسية العراقية وضعف دولة العراق كلها أمام الجانب التركي، وهو ما أتاح للأخير فرض أجندته التفاوضية على الطرف العراقي.

ولم يتعرض رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لملف المياه الحيوي والشائك، الأمر الذي أرجعه مراقبون إلى فشل حكومته، على غرار حكومات عراقية سابقة، في تحقيق أي خرق في الموقف التركي المتصلّب.

(د ع)