حقوقي مصري: الوجود التركي بذاته احتلال لا تقرّه قواعدالشرعية الدولية

عد حقوقي مصري، استهداف الدولة التركية البنية التحتية شكل من أشكال التعدي، ومخالفة لقواعد القوانين الدولي، لأن الوجود التركي بذاته احتلال، لا تقرّه قواعد الشرعية الدولية.

حقوقي مصري: الوجود التركي بذاته احتلال لا تقرّه قواعدالشرعية الدولية
الأربعاء 11 تشرين الأول, 2023   00:31
بيروت – زياد أبو غزالة

قال عضو المركز العربي الأوروبي للقانون الدولي، الدكتور مختار غباشي، إن "تركيا تصرّ على استهداف الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، لأنها لا تريد لهذه التجربة أن تنجح، وأن تثبت أنها وفق المكاسب، استطاعت أن تحقق الكثير في السنوات العشر الماضية، وهذه مسألة لا تسعد تركيا، المنزعجة من تكرار تجربة إقليم كردستان بشكل مواز له، أو بأكثر حرفية في شمال وشرق سوريا، لأن الملف الكردي مزعج لها، ولا تريد لهذه "العدوى" أن تنتقل من مكان إلى آخر، فاستهداف الإدارة الذاتية وإضعافها والضغط عليها عسكرياً، يدخل في شكل من أشكال المساومة".

وأضاف الدكتور غباشي لوكالتنا أن "نتائج هذا الاستهداف لن تكون لصالح تركيا، وهناك أطراف إقليمية ودولية تدخلت مع تركيا؛ لأن حكومة دمشق وضعت شرطاً للتطبيع مع تركيا، وهو سحب قواتها كاملة من الأراضي السورية، ومن ضمنها شمال وشرق سوريا، وروسيا وإيران حاولتا أن تقوما بوساطة، وقدمتا ضمانات أمنية للجانب التركي أن لا تكون الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا متوترة، ولتطمين تركيا وسوريا حتى تعود العلاقة طبيعية بين الجانبين، ولكن هناك أسباب عدة تؤجل العودة، أهمها الاستهداف التركي المستمر وتأمين الحدود المتوترة وغيرها..".

أما من الناحية القانونية، يؤكد عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي أن "استهداف البنية التحتية من الناحية القانونية هو شكل من أشكال التعدي، وهو مخالفة لقواعد القوانين الدولي، لأن الوجود التركي بحد ذاته احتلال، لا تقرّه قواعد القوانين الدولية ولا الشرعية الدولية، وبالتالي المسألة القانونية من الممكن أن تستخدم للضغط على الجانب التركي لعدم وجود شرعية قانونية لوجوده في شمال وشرق سوريا أو استهدافه عسكرياً".

وفيما يخص الصمت الدولي وحلف الناتو على ما يجري في شمال وشرق سوريا، أوضح الدكتور غباشي، أن "المصالح تتصالح، والطرف الأضعف تذهب حقوقه سدى، وتركيا من الدول المهمة في حلف الناتو، وثاني أهم قوة عسكرية بعد الولايات المتحدة الأميركية، وقاعدة انجرليك الأميركية المهمة التي تخرج منها طائرات الاستطلاع الأميركية، وهي قاعدة مهمة لأميركا وحلف الناتو، وواشنطن لا تريد أن تخسر أو تضغط على أنقرة، وهذا أمر معروف، رغم أنها منزعجة، بسبب التباين بالمواقف من الجانبين، خاصة أن تركيا ذاهبة بالاتجاه الروسي والصيني، ومحايدة بالصراع الأميركي الروسي".

وختم عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي والمركز العربي الأوروبي للقانون الدولي، الدكتور مختار غباشي حديثه بالقول: "كلما كان الموقف في الإدارة الذاتية متماسكاً، وكانت له أرضية، وحقق نجاحاً أمنياً وإدارياً وعملياً وقضائياً.. نجح بكسب خطوات في سبيل تحقيق حلم الإدارة الذاتية بتثبيت هذا الأمر، ووجود سند دستوري وقانوني له في سوريا، وأن يكون له إقرار رسمي، وهذا يحتاج جُهداً في الداخل والخارج، مع الأطراف الإقليمية والدولية".

(ي ح)