​​​​​​​عملية حماس... حريق سيشمل كامل الشرق الأوسط

اعتبرت الصحف والمجلات العالمية بأن عملية حماس تشكل فشلاً استخباراتياً وعسكرياً لإسرائيل والولايات المتحدة، كما أنه يثير شبح اندلاع حريق إقليمي أوسع نطاقاً، ويعرض الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر.

​​​​​​​عملية حماس... حريق سيشمل كامل الشرق الأوسط
الإثنين 9 تشرين الأول, 2023   05:02
مركز الأخبار

اعتبرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن عملية حماس المفاجئة، كانت بمساعدة إيران، وهو تذكير بالخطر الوجودي الذي تواجهه إسرائيل والخطر المتزايد على حلفاء الولايات المتحدة، وبأن هجوم السبت يظهر حقيقة الفوضى العالمية التي تتوسع شهراً بعد شهر.

وترى الصحيفة بأن ما حصل السبت ليس هجوماً "إرهابياً" بسيطاً، بل إنه جزء مما تأمل حماس وحلفاؤها أن يكون حرباً ممتدة ضد إسرائيل على الأراضي الإسرائيلية، ومدعومة من قبل إيران وحزب الله في لبنان، وهو ما يمكن أن يفتح العنان لجبهة ثانية في شمال إسرائيل.

وذكرت بدروها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نقلاً عن مسؤول دفاعي إسرائيلي ومسؤولين أميركيين، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية "لم يكن لديها تحذير مسبق" من عملية حماس المنسق براً وبحراً وجواً، وهو يمثل "فشلاً استخباراتياً" بالنسبة لإسرائيل.

ويضيف عملية حماس الأخير سلسلة من أسئلة أكثر إلحاحاً حول "إخفاقات إسرائيل"، كما تقول الصحيفة الأميركية.

أما صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فرأت بأن عملية حماس فتحت الفصل الأكثر خطورة حتى الآن في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث لم تتعرض إسرائيل منذ عام 1948، وهو العام الذي تأسست فيه، لمثل هذا الهجوم داخل حدودها، مشيرة إلى أن هذا الصراع لم تشهده إسرائيل منذ أجيال، وهو صراع يثير شبح اندلاع حريق إقليمي أوسع نطاقاً، ويعرض الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر.

ولفتت الصحيفة إلى أن دخول حزب الله من شأنه أن يهدد بتصعيد لا يمكن السيطرة عليه، حيث تمتلك الجماعة المسلحة المدعومة من إيران في لبنان قدرةً صاروخيةً تفوق قدر حماس نفسها، ولذلك ستستعى إسرائيل لاحتواء الصراعات على جبهات متعددة، ناهيك عن الوضع في الضفة الغربية الذي يغلي بشكل خطير منذ أكثر من عام حيث عانت الأراضي المحتلة من أسوأ أعمال عنف منذ سنوات مع الهجمات الإسرائيلية شبه اليومية.

وترى الصحيفة بأن العملية تؤكد بأن الجهود المبذولة لتطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل، لن تتمكن من تأمين السلام إلا إذا تمت معالجة المطلب الفلسطيني المستمر منذ عقود من الزمن بإقامة دولة قابلة للحياة بنية جادة.

كما اعتبرت مجلة ذا أتلانتيك الأميركية في تحليل لها أن عملية حماس ضد إسرائيل لا تشكل فشلاً استخباراتياً وعسكرياً إسرائيلياً هائلاً فحسب، بل فشل لاستخبارات الولايات المتحدة، وتشكل أيضاً نجاحاً لمحور المقاومة الإيراني من اليمن إلى غزة، مشيرةً إلى أن العملية المتقنة والمتعددة الجوانب والتي استغرقت يوماً كاملاً والتوغل في إسرائيل نفسها، والتي تضمنت استخدام الطائرات الشراعية الآلية والطائرات بدون طيار وأخذ الرهائن، تطلبت أشهراً من التخطيط والتدريب وهو الأمر الذي لم يكن بمقدور أحد سوى إيران وحزب الله توفيره.

ويشير حجم الهجوم وطبيعته واستمراريته حتى اليوم إلى أن حماس لم تحسن قدراتها بشكل كبير فحسب، بل أعادت كتابة قواعد اللعبة أيضاً، كما أن من المؤكد أن إسرائيل سوف ترد بغضب مدمر، ولكن ردها الانتقامي سوف يكون معقداً بسبب وجود رهائن إسرائيليين داخل قطاع غزة، بحسب المجلة.

(م ش)