​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي

لم يتخيل موسى يوماً مشهد، أن قريته الصغيرة ستكون شاهدة على وحشية تركية، وترتكب فيها مجزرة بحق أفراد عائلة واحدة، ويروي الآن تفاصيل من المجزرة وحاله وأسرته جراء تلك الهجمات.

​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي
​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي
​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي
​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي
​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي
​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي
​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي
​​​​​​​مجزرة قرية الصفاوية.. شاهد على وحشية الاحتلال التركي
الإثنين 9 تشرين الأول, 2023   04:01
عين عيسى

لكل مهجّر من مقاطعة كري سبي المحتلة، قصة تحمل جراحاً سببها الاحتلال التركي ومرتزقته، وتجاهل عنها المجتمع الدولي الذي يتحمل مسؤولية كل الجرائم التي ارتكبت وما تزال تمارس بحق السكان الأصليين في المناطق المحتلة.

4 أعوام، منذ أن شنت تركيا ومرتزقتها، عدوانهم على منطقتي سري كانيه وكري سبي في 9 تشرين الأول 2019، يبقى المهجرون دائماً في حالة مقاومة أمام كافة الظروف حتى العودة لديارهم ومنازلهم التي هُجّروا منها.

موسى درويش، أحد ممن شهد وحشية الاحتلال التركي، وأوصله التهجير، جراء الهجمات المستمرة ليسكن هو و6 من أفراد أسرته في خيمة بمخيم مهجّري سري كانيه.

درويش في العقد الخامس من عمره، ينحدر من قرية الصفاوية (15 كم بالريف الشرقي لناحية عين عيسى)، وتقع قريته على خطوط التماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته ولا تبعد عن قاعدة للاحتلال في قرية بير عيسى المحاذية للطريق الدولي M4   سوى 2 كم.

قرية درويش، الصفاوية، ارتُكبت فيها مجزرة في يوم 3 آب 2020، راح ضحيتها 7 أشخاص بين شهيد وجريح هم أفراد عائلة واحدة بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ 12 عاماً.

واستهدفت يومها دبابة للاحتلال التركي منزل المواطن زيدان خلف العيسى بقذيفة، ما أدى لاستشهاده على الفور هو وأطفاله (زياد 12 عاماً، وهدى 8 أعوام، ومنى 10 أعوام) فيما أصيبت زوجته واثنان من بناته إحداهن تبلغ من العمر عامين بجروح بليغة.

يقول المهجر خلال لقائنا به: "رفضت الخروج من قريتي بالرغم مما نتعرض له من قصف بشكل يومي وبكافة أنواع الأسلحة، عانينا الأمرّين، نساؤنا وأطفالنا أصابتهم نوبات من الهلع ومنهم من أصيب بأمراض مزمنة كـ (مرض السكر - ومرض التهاب الكبد الثلاثي" أبو صفار") نتيجة خوفهم من صوت القصف والمدافع".

واسترسل الدرويش بسرد قصته بقوله: "استمرينا على هذا الحال نرفض الخروج من قريتنا بالرغم من خطورة المعيشة فيها" فالأرض غالية كما يقول"، إلى أن جاء يوم موعد المجزرة البشعة التي راحت ضحيتها عائلة ابن عمي زيدان العيسى الذين قضوا نتيجة استهداف منزلهم بقذيفة دبابة من قاعدة النوري (بير عيسى) كما يطلقون عليها أهالي المنطقة بينما كانوا نائمين".

وأردف: "بعد هذا الموقف، وخوفاً على عائلاتنا، خرجنا من أرضنا مجبرين كون المحتل أصبح يستهدف منازلنا بشكل مباشر، وتركنا خلفنا كل شيء منازلنا وأراضينا، إلا أننا لم ننسَ يوماً أرضنا، ونتذكر دائماً أثناء الجلوس مع أبناء أعمامي القاطنين معي في المخيم ذكرياتنا في القرية وقلوبنا يملؤها الشوق والحنين لها".

موسى الدوريش، وكجميع المهجرين، يؤكدون أنهم سيعودون إل قراهم يوماً، بعد أن يدحر الاحتلال ومرتزقته ويمارسوا حياتهم التي عهدوها قبل الاحتلال.

 (د)

ANHA