​​​​​​​الرؤساء والأمناء العامون للأحزاب الكردية: تركيا تريد توجيه ضربة لأمن المنطقة

أوضح الرؤساء والأمناء العامون للأحزاب الكردية أن تركيا تريد توجيه ضربة لأمن واستقرار شمال وشرق سوريا، وبيّنوا أن هدف هجماتها على البنية التحتية والمرافق الحيوية هو تهجير الأهالي من أرضهم التاريخية؛ لتنفيذ أطماعها في تغيير ديمغرافية المنطقة.  

​​​​​​​الرؤساء والأمناء العامون للأحزاب الكردية: تركيا تريد توجيه ضربة لأمن المنطقة
الإثنين 9 تشرين الأول, 2023   03:40
مركز الأخبارـ أحمد سمير

قيّم الرؤساء والأمناء العامون للأحزاب الكردية في شمال وشرق سوريا لوكالتنا، هجمات الاحتلال التركي على المنطقة ومرافقها الحيوية.

توجيه ضربة إلى الأمن والاستقرار

رئيس حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، قال: "الدولة التركية معادية لتطلعات الشعب الكردي، ودائماً تخلق حججاً واهية بعيدة كل البعد عن الحقائق لمهاجمته وتنفيذ مآربها في شمال سوريا".

ذكر طلال محمد أن الاحتلال التركي يستهدف بهجماته البربرية المناطق الآهلة بالسكان، والبنية التحتية الخدمية مثل محطات الكهرباء والنفط والغاز، وأماكن يعمل فيها عمال مدنيون، مبيّناً أن الهدف من كل ذلك إفراغ المنطقة من سكانها لتنفيذ مشاريعها في تغيير ديمغرافية المنطقة، وزعزعة ثقة الأهالي بالإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.

وأشار إلى أن الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية تقع في خانة جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتخالف الأعراف والقوانين الدولية، كون الضحايا الذين فقدوا حياتهم هم من المدنيين.

واستنكر محمد صمت القوى الدولية وفي مقدمتها التحالف الدولي، وقال إن هذه المشكلة لم تعد تحل بالبيانات، بل يجب اتخاذ خطوات أخرى وجدية من قبل القوى الدولية للوقوف بجدية في وجه الهجمات التركية وفضح ممارساتها أمام المؤسسات الدولية، ويجب على مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار لردع تركيا.

ودعا طلال محمد الأحزاب السياسية في روج آفا للعمل معاً على المستوى الدبلوماسي للضغط على القوى الدولية لكف تركيا عن ممارساتها هذه، وأضاف: "تركيا تريد توجيه ضربة للأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، لذلك يتطلب من القوى السورية الوطنية أيضاً توحيد موقفها للوقوف في وجه الممارسات التركية".

الإدارة الذاتية محل عز وكرامة

الأمين العام للحزب الشيوعي الكردستاني، نجم الدين ملا عمر، أكد أن الإدارة الذاتية بثقلها وتلاحم مكوناتها وصغر مساحتها الجغرافية محل للأمان والعيش المشترك، محل لأخوة الشعوب المضطهَدة، محل عز وكرامة شعبنا، لذلك تريد الأنظمة القريبة والبعيدة، الفاشية بذهنها إفشالها، لا تريد أن يتطور هذا الكيان والنموذج الذي يُحتذى به في الحرية والديمقراطية.

ووصف الهجمات التركية بـ "الهجمات الفاشية"، وأوضح أنها "تستهدف الإنسانية والسلام والاستقرار في المنطقة، وتستهدف السلام بين الشعوب، وهي محل إدانة واستنكار".

منذ تأسيس الجمهورية التركية لم تتوقف هجماتها

سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا، جوان سكو، قال: ذرائع تركيا للهجوم على شمال وشرق سوريا وربطها بهجوم أنقرة واهية، وتذرعت قبل الآن بهجوم إسطنبول وشنت عدواناً على مناطقنا، وأضاف: "أنهم يتبعون السيناريو نفسه في هجماتهم باستهداف منشآت خدمية، والهدف وضع المنطقة تحت التهديد والمخاطر".

وبيّن سكو أن غاية الدولة التركية من استهداف الأهالي والمنشآت هو تغيير ديمغرافية المنطقة وتهجير شعبها وتجويعه، كما حصل سابقاً أثناء الهجوم الاحتلالي على عفرين وكري سبي وسري كانيه المحتلة، وعدّ ذلك "جينوسايد" ترتكبه تركيا في ظل صمت دولي مريب، وقال إنه محل إدانة واستنكار.

وأوضح أنه منذ تأسيس الجمهورية التركية قبل 100 عام لم تتوقف هجماتها، وهذه الهجمات لا تطال شمال وشرق سوريا فحسب، أو تستهدف كيان الإدارة الذاتية فقط، قبل أيام استهدفت السليمانية، وتعادي الشعب الكردي في روج آفا وجنوب كردستان.

وبيّن أن تركيا لا يروق لها رؤية أي كيان كردي، ودائماً ما تتهم الكرد بما يحصل في الداخل التركي، اتهمتهم سابقاً بتدبير تفجير إسطنبول، واليوم تتهم الكرد في روج آفا بتخطيط تفجير أنقرة، لو كان بإمكانها كانت ستتهم الكرد بحدوث الزلزال في 6 شباط.

وأكد جوان سكو وقوفهم خلف قوات سوريا الديمقراطية، ودعا الكرد والعرب والأرمن والسريان أيضاً للالتفاف حول الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية.

محاولة احتلال سائر روج آفا

من جهته، بيّن سكرتير حزب روج الديمقراطي الكردي في سوريا، كوفان كنعو أن "الدولة التركية دولة همجية تعيش على دماء الشعوب، تستهدف الشعب الكردي على وجه الخصوص".

وأضاف أن "احتلال مدن عفرين وسري كانيه وكري سبي لم يشفِ غليلها لذا تريد اليوم احتلال سائر روج آفا، والهدف هو إبادة الكرد وإبعادهم عن أراضيهم التاريخية، وتنفيذ مخططها للتغيير الديمغرافي".

ونوه أن دولة الاحتلال التركي لا تفرق في هجماتها الوحشية بين روج آفا وجنوب كردستان، وتريد بث الخوف بين الشعب الكردي من أجل تهجيره ثم نشر الفوضى في المنطقة.

وأدان كنعو صمت التحالف الدولي والقوى الدولية حيال الهجمات التركية في كل مرة، وقال: "لقد التزموا الصمت أيضاً حين احتلال مدينة عفرين وسري كانيه وكري سبي".

ودعا الشعب والأحزاب السياسية للالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية.

وأوضح أن المرحلة تتطلب اتحاد الشعب الكردي في روج آفا وجنوب كردستان، "على الكرد أن يكونوا على ثقة ودراية تامة بأن الأعداء لن يصبحوا أصدقاء، وأنهم (الأعداء) يريدون إنهاء الكرد وإبادتهم في أجزاء كردستان الأربعة، لذلك نناشد القوى والحركة السياسية الكردية ترك أجنداتهم الضيقة جانباً والاتحاد للعمل سوياً لردع هجمات الدولة التركية".

(س ر)

ANHA