النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات

أوضحت الحركات والتنظيمات النسائية والمؤسسات الإدارية في شمال وشرق سوريا خلال ملتقى نظم في قامشلو أن القائد عبدالله أوجلان تمكن من بناء عقل استراتيجي للكرد وخلق مؤسسة قيادية يكون للمرأة الدور الرئيس فيها بين كل الشعوب.

النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات
النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات
النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات
النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات
النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات
النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات
النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات
النساء في شمال وشرق سوريا يشدن بالدور الجذري لفلسفة القائد في إيجاد الحل للأزمات
الأحد 1 تشرين الأول, 2023   11:04
قامشلو

في إطار حملة حان وقت الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان، نظم مؤتمر ستار اليوم الأحد ملتقى حوارياً تحت شعار "فلسفة القائد عبدالله أوجلان ركيزة أساسية لحل الأزمات" في صالة زانا بمدينة قامشلو.

حضر  الملتقى الحواري حوالي 100 عضوة من مؤتمر ستار، ومجلس المرأة السورية، ومجلس سوريا الديمقراطية واتحاد المرأة الإيزيدية والمبادرة السورية لحرية القائد عبدالله أوجلان، ومجلس المرأة في المؤتمر الإسلامي الديمقراطي، ومجلس عوائل الشهداء، والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والأحزاب السياسية، بالإضافة إلى عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) فوزة يوسف، والناطقة باسم وحدات حماية المرأة (YPJ) روكسان محمد.

وعلقت في صالة الملتقى أقوال القائد عبدالله أوجلان كـ "الكونفدرالية الديمقراطية الكردستانية سوف تصبح نواة الوحدة الوطنية في الشرق الأوسط"، و"الثورة التي لا تحوي المرأة في صفوفها لا يمكن لها تحقيق النجاح"، و"الثورة في مفهومها الفلسفي لا تعني تغيير الحدود السياسية وهدم الدولة أو بناء دولة جديدة إنما تعني بناء المجتمع والإنسان الحر والديمقراطية كضمانة أساسية لمكتسبات الثورة"، و"إذا كانت الحرية هماً من هموم المرأة فلا سبيل أمامها سوى التحول الثوري والسياسي".

الملتقى تألف من أربعة محاور رئيسة الأول بعنوان  "القيادة في الشرق الأوسط وحقيقتها بمنظور القائد عبدالله أوجلان" ألقته عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) فوزة يوسف، والثاني "المؤامرة والتجريد والنظام المتبع في إمرالي" ألقته عضوة المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله أوجلان، نهى محمد شريف عمر.

أما المحوران الثالث والرابع فتضمنا "مشروع الأمة الديمقراطية نموذجاً للحل" ألقي من قبل رئيسة هيئة المرأة في شمال وشرق سوريا، عدالت عمر، و"كونفدرالية المرأة الديمقراطية" ألقته الناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا خود عيسى العلي.

فعاليات الملتقى بدأت بإلقاء كلمة لعضوة منسقية مؤتمر ستار، رمزية محمد رحبت من خلالها بكافة الحاضرات، وأكدت على مرور 25 عاماً على المؤامرة الدولية ضد القائد عبدالله أوجلان الذي ناضل لتنظيم المجتمع وضمان سلامة جميع المكونات، والذي لم تتحمله القوى الرأسمالية حتى حاكت مؤامرة دولية لإبادة الكرد في شخص القائد عبدالله أوجلان، وقالت: "بتطبيق كونفدرالية المرأة الديمقراطية ستتمكن المرأة من إفشال جميع المؤامرات والانتهاكات والهجمات التي تستهدف حريتها وإنهاء العنف الممارس بحقها وتحرير القائد عبدالله أوجلان جسدياً".

تقزم الشخصيات الطليعية في الشرق الأوسط

تلتاه إلقاء المحور الأول المعنون بـ "القيادة في الشرق الأوسط وحقيقتها بمنظور القائد عبدالله أوجلان" ألقته عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) فوزة يوسف استنكرت في مستهله المؤامرة الدولية التي استهدفت جميع شعوب كردستان في شخص القائد عبدالله أوجلان".

واستمرت محاضرتها بطرح عدة أسئلة على الحاضرات، بالقول: "لماذا حاكت القوى الرأسمالية هذه المؤامرة ضد القائد؟ ما هي أسبابها" لماذا لا تنتهج ممارسات كهذه على رؤساء الدول الأخرى؟ ماذا يعني القائد للشعوب؟ في بداية كل ذلك علينا فهم مشكلة القيادية في الشرق الأوسط بشكل جيد".

وأضافت: "عبر التاريخ كان الشرق الأوسط مركزاً للتطور من مرحلة الآلهة وصولاً إلى يومنا الراهن، وهذه القيادية أيضاً لم تنحصر على هذه الجغرافية فقط، بل كان لها تأثير على جميع الدول والثقافات والقارات الأخرى، وفي عصر الأنبياء أيضاً والتي انطلق من جغرافيتنا وأثرت على عموم الشرق الأوسط وأوروبا أيضاً، وإلى الآن هي تعد مسألة الدين قيادة لفكر العالم، وذات الشيء بالنسبة للفلاسفة أيضاً حيث كان لهم تأثير كبير حتى القرن الـ 15، ولكن مع الوقت تقزمت الشخصية الطليعية في الشرق الأوسط التي أُرت على العالم، وأصبحت اليوم أوروبا مركزاً للفلسفة والعلم".

وأوضحت فوزة أن الهجوم الأكبر استهدف دور القيادية في الشرق الأوسط وذلك يعد من المواضيع الرئيسة التي أنهت دور العقل الاستراتيجي للشرق الأوسط بعد القرن الـ 15، مما أدى بعدها إلى تقسيم الشرق الأوسط واختيار رؤساء له، وقالت: "قبل الحرب العالمية الثانية والأولى كان هناك شخصيات قيادية مميزة بين الكرد والعرب لكنهم تعرضوا للهجوم، كان يتم تخييرهم بين نقطتين أما أن تكون عميلاً أو تقتل؛ ففي تركيا التي تعرضت لضربات متتالية كلما انتهت صلاحية استهلاك رئيس ما يتم اختيار واحد آخر من أجل مصالحهم وتوقف الآن لدى أردوغان الذي يعد مشروعاً أمريكياً".

وتابعت: "منعوا خروج شخصيات مؤثرة تناضل من أجل مصلحة الشعوب، لإبقاء الشعب دون قيادية من ثم خلق شعب ميت، هذا ما كان له نتائج خطرة علينا جميعاً وبالأخص اتضح ذلك بعد الربيع العربي والذي انتفضت فيه الشعوب ضد الديكتاتورية، والمشكلة الأساسية التي يعاني منها هذا الربيع اليوم هو عدم اختيار قيادة صحيحة، فالشخصيات التي ادعت أنها تقودها باعت الشعوب واختارت المصالح المالية والشخصية، ولم يبقَ للربيع العربي سوى شعب منتفض دون قيادي أو طليعي، وذات الشيء بالنسبة للكرد أيضاً، فعبر التاريخ تم إبادة قياديي ثوراتهم، وما نراه اليوم أن تاريخ الرؤساء الكرد هو تاريخ من الإعدام؛ إذاً لم استهدف القائد عبدالله أوجلان أيضاً فهذا هو السؤال الأهم".

خلق القائد مؤسسة قيادية للشعوب

فوزة أكدت أن القائد عبدالله أوجلان خاطب جميع شعب كردستان وناضل لبناء عقل استراتيجي للكرد وبنى توازن القوى في المنطقة، هذا ما كان محل انزعاج لدى القوى الرأسمالية، لأن القائد لم يكن قائداً عشائرياً أو عائلياً وابتعد عن العلاقات العائلية العنصرية ورأى في حرية المرأة أساساً لتغيير المجتمع لم يكن شخصية قومية بحتة بل ناضل على مستوى استراتيجية العلاقات بين جميع الشعوب وبناء وسط ديمقراطي".

مضيفة: "حتى بعد المؤامرة الدولية التي تعرض لها القائد كتب العديد من المجلدات داخل السجن، وقال في العديد من المرات داخل السجن بأنهم سعوا إلى تصفية الكرد في شخصيته لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق ذلك لأنه خلق قياديين بين الكرد وبكل شهيد يحل محله العشرات من القياديين؛ ذلك تحقق بين جميع الشعوب الداعية للحرية، والمرأة أيضاً تمكنت من أن تصبح قيادة وطليعية لشعبها، والآن يسعون إلى تخويفنا عبر استهداف قيادينا لكن الالتفاف حول تنظيمنا الذاتي أصبح ثقافة راسخة بيننا".

وفي محور "المؤامرة والتجريد والنظام المتبع في إمرالي" أشارت عضوة المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله أوجلان، نهى محمد شريف عمر، إلى أبرز القوانين الدولية المنتهكة من قبل بعض الدول وسياسات الدولة التركية بحق القائد التي تركز على حق اللجوء السياسي وأنه لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو العقوبة القاسية، وأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تصل القيود أو الجزاءات التأديبية إلى حد التعذيب بموجب "اتفاقية جنيف وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي والدستور التركي، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والقواعد النموذجية لمعاملة السجناء.

بعدها عرض فيديو مصور لعضوة مكتب العصر الحقوقي ، رازية أوزترك والتي أشارت إلى أبرز المراحل التي مرت بها العزلة المشددة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان والانتهاكات اللاقانونية الممارسة بحق القائد، وتابعت: "الهدف من المؤامرة كان إنهاء محاولات الحرية والديمقراطية للقائد عبدالله أوجلان والذي وضع أساس التحالف الشعبي، لكن أفشل القائد هذه المحاولات".

تشكيل تحالفات نسائية ثورية عالمية

أما في المحور الثالث المعنون بـ "مشروع الأمة الديمقراطية نموذجاً للحل" فأوضحت رئيسة هيئة المرأة في شمال وشرق سوريا، عدالت عمر خلاله أن القضايا الموجودة في الشرق الأوسط لعبت دوراً محورياً في ولادة الأمة الديمقراطية متمثلة في فكر القائد عبدالله أوجلان الذي تقدم بفلسفةٍ ونهجٍ متكاملين عبر دراسته للتاريخ والفلسفة والصراعات التي عاشتها الإنسانية بنظرة مغايرة للفلسفات السابقة، حيثُ طرحَ نظرية الأمة الديمقراطية التي تعتبر نهجاً متكاملاً لدراسة الظواهر الطبيعية والاجتماعية للمجتمع.

وأضافت: "مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرح من قبل المفكر والقائد عبد الله أوجلان، غير الهادف إلى الدولة القومية أو إلى احتكار السلطة وبنظريته المجتمعية يمكن أن يكون نموذجاً مثالياً يخرج كلاً من سوريا والمنطقة من كونها ميداناً للحروب الاستنزافية التي تتغذى من ثالوث التعصب القومي والديني والجنسي إلى حالة الاستقرار الحضاري".

وفي المحور الأخير الذي تضمن "كونفدرالية المرأة الديمقراطية" والذي ألقي من قبل الناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا، خود عيسى العلي، أكدت فيه أن النظام الذي يحتاجه العالم هو الكونفدرالية النسائية الديمقراطية، وقالت: "هذا النظام ليس نظاماً سقفياً مركزياً بل هو نموذج تشبيك منظم قائم على شبه الاستقلال الديمقراطي أي أن كل واحدة تعتبر نفسها مسؤولة أمام الكل".

وشددت على ضرورة تشكيل تحالفات نسائية ثورية عالمية "أي أن تكون تحالفات نسائية ديمقراطية ذات معنى استراتيجي وليس تكتيكياً أي يتم تطويرها على أساس الهدف وليس المصلحة".

تلا ذلك عرض فيديو مصور أيضاً للناطقة باسم مبادرة نون لحرية القائد عبدالله أوجلان، سوسن شومان والتي شرحت مفهوم الكونفدرالية والأمة الديمقراطية، قائلة: "لا يوجد مشروع نستطيع طرحه أهم من فكر الأمة الديمقراطية الذي تبناه القائد عبدالله أوجلان والذي يعد حاجة وحلاً للشرق الأوسط، ويضمن وجود الشعب والتعايش والتسامح على مبدأ المساواة والعيش المشترك بين مختلف المجتمعات".

وخلال نهاية كل محور فتح باب النقاش والاقتراحات أمام الحاضرات اللواتي أكدن على النضال الموسع للمرأة في جميع المجالات وبالأخص الدبلوماسي والقانوني لضمان الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان، والعمل على توسيع فكر كونفدرالية المرأة الديمقراطية في عموم الشرق الأوسط.

وانتهى الملتقى الحواري ببيان ختامي قرأته عضوتا منسقية مؤتمر ستار شيراز حمو باللغة العربية، وهناء خالد باللغة الكردية.

 (كروب/سـ)