أطماع تركية وهجمات عسكرية متواصلة في العراق

تنتهج تركيا نهجاً عدائياً تجاه العراق وتعمل على انتهاك سيادته بين الحين والآخر، دون الاكتراث لبيانات الشجب والاستنكار والاحتجاج شديد اللهجة، والتي تقابل غالباً بالتجاهل من قبل الجانب التركي الذي يختلق الذرائع لمواصلة إراقة دماء العراقيين في مختلف المناطق الشمالية.

أطماع تركية وهجمات عسكرية متواصلة في العراق
الأربعاء 27 يلول, 2023   01:30
بيروت – زياد أبو غزالة

تواصل تركيا حربها المفتوحة ضد العراق عسكرياً واقتصادياً ومائياً على الرغم من اللقاءات بين الأطراف السياسية والاجتماعات "الودية" بين سلطات بغداد وأنقرة، والمشاريع العملاقة، خصوصاً في المجال الاقتصادي.

وفيما كشفت مصادر عراقية عن مخطط تركي للتمدد في العراق عبر نينوى وكركوك وديالى وصولاً إلى بغداد، يقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي، حول هجمات وسياسات الدولة التركية المحتلة في العراق، إن "تركيا لديها أطماع بالأراضي العراقية، خصوصاً الموصل وأراضي كردستان وكركوك، حيث مكامن النفط والغاز، ولأن تركيا لا تعترف باستفتاء ولاية الموصل عام 1924، الذي انضمت بموجبه ولاية الموصل وتوابعها من مناطق كردستان، وما زالت تطمح باحتلال هذه المناطق مرة أخرى".

وأضاف الخزعلي لوكالتنا أن "العراق كحكومة مركزية أو حكومة الإقليم لم تقم بما يفي لردع تركيا، ويجب عليها اللجوء للمحاكم الدولية، واستخدام أوراق التبادل التجاري.. وغيرها للضغط على تركيا".

وأكد أن "عدم وجود منظومة قادرة على حماية السماء العراقية تعني المزيد من الخروقات والاعتداءات وما يحدث من قصف متكرر في إقليم كردستان هو نتاج عدم وجود منظومة تضع حد لانتهاك السيادة الوطنية من قبل أنقرة".

وأوضح المحلل السياسي أن "الموقف الذي يردع تركيا هو وحدة الكتل السياسية العراقية، والتدرج من استعمال الوسائل القانونية والدبلوماسية إلى الدفاع المسلح".

اللافت أن تركيا التي لا تتوقف عن مساعيها وجهودها المحمومة لإضعاف العراق، والتصريح بأحقيتها بالموصل وكركوك، والإفصاح عن طموحاتها باستعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية، فإنها يوماً بعد آخر تقوي وتعزز علاقاتها مع إسرائيل.

إذاً ما شجع تركيا على التمادي في انتهاكاتها وتجاوزاتها، هو الموقف العراقي الرسمي الضعيف الذي لا يتعدى اصدار بيانات الاستنكار والإدانة واستدعاء السفير التركي وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، ناهيك عن بيانات وتصريحات مماثلة لقوى وشخصيات سياسية مختلفة، تعرف أنقرة تمامًا أنها لن تتجاوز حدود الكلام. بل أكثر من ذلك، هناك أطراف وقوى سياسية تدعم وتساند وتشجع بطريقة أو بأخرى انتهاكات أنقرة وتجاوزاتها على السيادة الوطنية العراقية.

(ي ح)