جماعة حقوقية: السلطات الإيرانية استهدفت عيون المحتجين عمداً

كشفت جماعة حقوق الإنسان الإيرانية، حقائق خطيرة عن "الاستهداف الممنهج" لعيون المحتجين والمحتجات، وشكلت النساء 28 بالمئة من المصابين بإصابات في العين.

جماعة حقوقية: السلطات الإيرانية استهدفت عيون المحتجين عمداً
الإثنين 25 يلول, 2023   08:59
مركز الأخبار

عمدت سلطات الدولة الإيرانية إلى قمع المظاهرات التي خرجت تنديداً بمقتل الشابة الكردية جينا أميني، حيث استخدمت كافة وسائل العنف، وكان من ضمنها استهداف أعْين المتظاهرين بالرصاص.

وكشفت جماعة حقوق الإنسان الإيرانية (IHRNGO) بالأرقام والأسماء حقائق خطيرة عن "الاستهداف الممنهج" لعيون المتظاهرين، وخاصة النساء، حسبما نقل موقع الحرة.

وقالت الجماعة الحقوقية، إن قوات الأمن في إيران "استهدفت عمداً" عيون ووجوه المتظاهرين خلال حملة القمع التي وصفتها بـ "العنيفة" رداً على المظاهرات، العام الماضي، والتي اندلعت بعد مقتل الشابة جينا أميني على يد "شرطة الأخلاق" الإيرانية، بذريعة عدم التزامها بشروط الحجاب.

وفي التقرير الذي نُشر، أعلنت المنظمة الحقوقية، ومقرها النروج، أنها تحققت من 138 حالة إصابة في العين أصيب بها المتظاهرون خلال الاحتجاجات التي استمرت أشهر في مختلف أنحاء إيران، العام الماضي، وأوضحت أن العديد من الضحايا فقدوا الرؤية في عين واحدة، وبعضهم في كلتا العينين.

وقال رئيس المنظمة الحقوقية، محمود أميري مقدم: "إن التحقيقات كشفت أن الجرائم التي ارتكبها النظام خلال الاحتجاجات كانت مخططة ومنسقة ومحسوبة"، مضيفاً أنه يجب "محاسبة المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي، وجميع مرتكبي مثل هذه الجرائم".

وظهرت تقارير تشير إلى تورط قوات الأمن الإيرانية في إطلاق النار على المتظاهرين عمداً في عيونهم، وذلك في المظاهرات التي خرجت تنديداً بمقتل جينا أميني، في 16 أيلول 2022.

ويقول الضحايا إنهم استُهدفوا عمداً قبل إصابتهم، وقد رفضت الحكومة الإيرانية وكبار المسؤولين الأمنيين هذه الاتهامات.

وقالت المنظمة إن من بين الضحايا ثمانية أطفال أصغرهم فتاة تبلغ من العمر 5 سنوات.

وأضافت المنظمة في تقريرها إن النساء يشكلن 28 في المئة من المصابين في العيون، لكن 9 فقط من الوفيات، ما يعني أن "القوات القمعية اختارت استهداف أعين النساء عمداً بدلاً من إطلاق النار لقتلهن".

وقالت المجموعة إنه في عيّنة أصغر تم جمعها من مدينة مهاباد بروجهلات كردستان، تشكل النساء 56 في المئة من المصابين بإصابات العين.

وأشارت المنظمة إلى أن العدد الفعلي للمتظاهرين الذين أعمتهم قوات الأمن بعد إطلاق النار عليهم في العين غير معروف.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن حوالي 500 شاب إيراني عولجوا في مستشفيات طهران من إصابات في أعينهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الاحتجاجات.

ورصدت مجموعة "إيرانوير"، التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، نحو 580 حالة إصابة بالعمى في طهران وروجهلات كردستان وحدهما، "لكن الأعداد الفعلية في جميع أنحاء البلاد أعلى بكثير"، بحسب منظمة إيران.

كما أبلغ نشطاء حقوق الإنسان عن عدة حالات لمتظاهرين أصيبوا بجروح في أعينهم وتم اعتقالهم في محاولة واضحة لإسكاتهم، لكن منظمة إيران تقول إنها غير قادرة على التحقق من مثل هذه التقارير.

(س ع)