واشنطن تدرس إبرام معاهدتي دفاع مع الرياض وتل أبيب

قال محللون إن الأسد يرغب بأن تأتي زيارته إلى الصين بآمال كبيرة بشأن ما يمكن أن تفعله بكين لبلاده، فيما تدرس الولايات إبرام معاهدتي دفاع مع السعودية وإسرائيل، كما أرسلت واشنطن سفناً مسيّرة إلى غرب المحيط الهادئ في أول انتشار لها بالقرب من الصين.

واشنطن تدرس إبرام معاهدتي دفاع مع الرياض وتل أبيب
الجمعة 22 يلول, 2023   04:28
 مركز الأخبار

تناولت الصحف والوكالات العالمية اليوم مساعي واشنطن الحثيثة للتطبيع بين الرياض وتل أبيب واقتراب سفنها من الصين وزيارة الأسد للأخيرة.

الأسد يزور الصين بحثاً عن الأصدقاء والأموال

وصل الرئيس السوري بشار الأسد إلى الصين يوم الخميس في إطار سعيه للحصول على دعم مالي لإعادة إعمار بلاده وتحسين مكانته الدولية بعد نبذه بسبب الفظائع التي ارتكبت خلال الحرب الأهلية المستمرة في سوريا، حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وتأتي زيارته في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى تقديم نفسها على أنها صاحبة نفوذ قوي في الشرق الأوسط، وشريكة للدول التي تتجنبها الولايات المتحدة والغرب. ومن المتوقع أن يلتقي بالزعيم الصيني شي جين بينغ، كما ولفتت الصحيفة إلى إن رحلة الأسد تأتي في الوقت الذي يسعى فيه إلى إعادة تأهيل صورة سوريا العالمية.

ومن غير المرجح أن تضع الصين شروطاً سياسية للمشاركة في إعادة الإعمار في سوريا. وقد دعمت موقف الأسد إلى جانب روسيا منذ بدء الحرب الأهلية، واستخدمت حق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة حتى عام 2020 لمنع القرارات المتعلقة بسوريا.

وفي عام 2022، أعلن أن سوريا ستنضم إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية. كما أشاد دمشق بالصين لدورها في التوسط في اتفاق بين إيران والمملكة العربية السعودية لاستعادة العلاقات في آذار. وفي شهر أيار، تم قبول سوريا من جديد في جامعة الدول العربية، على الرغم من توقف إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع بعض الدول.

وصل الأسد إلى مدينة هانغتشو وسيحضر فعاليات حول دورة الألعاب الآسيوية، وقال محللون إنه يأتي إلى الصين بآمال كبيرة - إن لم تكن توقعات كبيرة - بشأن ما يمكن أن تفعله بكين لبلاده.

وقالت جوليا جورول هالر، باحثة في جامعة فرايبورج بألمانيا: "الأمل هو أن تستخدم الصين مرة أخرى دورها كوسيط للتوسط بين سوريا وتركيا وإيران وروسيا لاستعادة سيطرة حكومة الأسد على البلاد".

وأضافت، إنه على المدى الطويل، ترى الصين أن ميناء اللاذقية بسوريا مكان ذو أهمية استراتيجية في طموحاتها للحصول على موطئ قدم في البحر الأبيض المتوسط. لكن الصين ظلت حذرة حتى الآن، وأبقت استثماراتها في سوريا متواضعة.

واشنطن تدرس إبرام معاهدتي دفاع مع الرياض وتل أبيب

أفادت وكالة بلومبرغ الأميركية نقلاً عن مصادر مطلعة أن البيت الأبيض يدرس إبرام معاهدتي دفاع رسميتين مع السعودية وإسرائيل في إطار خطة أميركية للتوصل إلى تطبيع العلاقات بين الجانبين.

وحسب المصادر المطلعة على مواقف الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل، فإن إدارة الرئيس جو بايدن تعتقد أن التقدم بمعاهدة أمنية شاملة إلى كل من الرياض وتل أبيب قد يكون سبيلاً لتطبيع العلاقات بينهما، وتحقيق إنجاز دبلوماسي مهم للرئيس الأميركي.

ووفقاً لما أوردته بلومبرغ، فقد أبلغت السعودية الجانب الأميركي أنها تريد صفقة تذهب أبعد من تلك التي تم التوصل إليها مع البحرين.

وذكرت المصادر أن واشنطن والرياض توصلتا إلى توافق واسع بشأن الجوانب الأمنية والنووية، لكن لا تزال هناك تفاصيل عديدة بحاجة لمزيد من العمل.

وفي هذا السياق، قال مسؤول أميركي إن أي اتفاق نووي مع السعودية سيلبي المعايير الأميركية الصارمة بشأن عدم الانتشار النووي.

واشنطن ترسل سفناً مسيّرة إلى غرب المحيط الهادئ في أول انتشار لها بالقرب من الصين

وصلت اثنتان من السفن الأميركية المسيّرة إلى اليابان لأول انتشار لهما في غرب المحيط الهادئ، لاختبار قدرات المراقبة والهجوم التي قد تجدها البحرية مفيدة ضد الأسطول الصيني الأكبر، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.                      

ونقلت الصحيفة عن قائد في البحرية الأميركية إن السفن غير المأهولة التي تعمل بشكل مستقل يمكن أن تحل محل السفن الأكبر حجماً مثل المدمرات في مجموعات تطارد أهداف العدو.

وتفوقت الصين على البحرية الأمريكية في عدد السفن في السنوات الأخيرة وأرسلت قواتها البحرية إلى المحيط الهادئ بشكل متكرر لإجراء التدريبات. أجرت حاملة طائرات صينية ومجموعة كبيرة بشكل غير عادي من حوالي عشرين سفينة حربية تدريبات مؤخراً بين تايوان وغوام.

(م ش)