Jin, Jiyan, Azadî" :KJK" هو الوجهة الدافعة نحو الحياة والنضال والتنظيم

أوضحت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) أن شعار "Jin, Jiyan, Azadî" في إيران ودول أخرى، وتنظيم الاحتجاجات في الشوارع، أظهر أن مركز الحل الرئيس هو النضال التحرري للمرأة، وشددت "يجب أن يكون "Jin, Jiyan, Azadî" الوجهة الدافعة نحو الحياة والنضال والتنظيم".

Jin, Jiyan, Azadî" :KJK" هو الوجهة الدافعة نحو الحياة والنضال والتنظيم
السبت 16 يلول, 2023   08:41
مركز الأخبار

أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، اليوم بياناً كتابياً، في السنوية الأولى لمقتل جينا أميني، وانطلاق الانتفاضة الشعبية في روجهلات وإيران بريادة شعار "Jin, Jiyan, Azadî" أي "المرأة، الحياة، الحرية"، دعت فيه الحركات النسائية لجعل 16 أيلول، يوم الوحدة وتعزيز النضال التحرري للمرأة.

وجاء في البيان:

"أقدم النظام الإيراني في مثل هذا اليوم من السنة الماضية، على اغتيال جينا أميني، إننا ننحني بكل احترام وإجلال وامتنان أمام ذكرى جينا أميني وجميع الشهداء الذين تعرضوا للاغتيال والإعدام في الأزقة لاحتجاجهم على المجزرة، ونعد مرة أخرى بأننا وبكل إصرار وتصميم، سنصعّد ونكثف نضالنا ضد عنف الدولة الذكورية.

إن الأساس لدولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائم على القضاء على إرادة النساء، وتستخدم مصطلحات “الأخلاق” و ”الشرف” سلاحاً لجعل النساء عبيداً للرجال والدولة، وتعمل على صياغتهن بما يتماشى مع توجهاتها، وإن لم يكن الأمر كذلك، فإنها تفرضها على النساء كقاعدة لا غنى عنها، عندما أرادت جينا أميني وضع إرادتها على المحك فيما يتعلق بروحها وشعرها، ألزمها عناصر  شرطة الأخلاق للنظام الإيراني شرطاً “إما أن تكوني خاضعة لهيمنة الدولة الذكورية أو تموتي” واغتالوها، لم ترضخ جينا أميني للعبودية القائمة في إيران والتي يتم فرضها على المرأة الكردية والفارسية والأذرية والبلوشية والأخريات، وخاضت المقاومة وأقدمت الدولة على اغتيالها.

ظهرت هذه المقاومة بشجاعة فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî"

لقد ظهرت هذه المقاومة بشجاعة فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî" التي اتسم بها نضالنا النسائي في كردستان لأكثر من ثلاثين عاماً، وإن نضالنا النسائي الذي يتعاظم بمفهوم علم المرأة مع تجييش المرأة، وأيديولوجية المرأة، وتحزب المرأة والنظام الكونفدرالي للمرأة، يتنامى تأثيره وينتشر يوماً بعد يوم، وأظهرت الانتفاضات التي أعقبت استشهاد جينا، والتي بدأت في إيران وانتشرت في جميع أنحاء العالم مصحوبة بشعار "Jin, Jiyan, Azadî"، مدى فعالية وعالمية تطورات الربع الأول من القرن الحادي والعشرين بما يتماشى مع محور المرأة، وإن النضال التحرري للمرأة الذي برز في كردستان، تأسس وتطور على أساس فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî"، وإن نضالنا الذي تنامى حول هذا الشعار، بإمكانه أن يكون أمراً حاسماً في كردستان والشرق الأوسط وجميع أرجاء العالم على أساس التطورات بما يتماشى مع محور المرأة، ولقد أظهرت الانتفاضات التي حصلت رداً على استشهاد جينا، الحاجة الماسة للمرأة والمجتمع إلى الحرية والمساواة والعدالة بطريقة جيدة للغاية، وأثبت مرة أخرى أن قادة نضال الحرية والمساواة والعدالة هي المرأة.

لا حياة دون المرأة ولا حياة دون حرية

بينما رددت النساء والرجال، وخاصة الشابات، والمكونات الأخرى من أفراد المجتمع شعار "Jin, Jiyan, Azadî" في إيران ودول أخرى، ونظموا الاحتجاجات في الشوارع، أظهرت في الوقت نفسه أن مركز الحل الرئيس هو النضال التحرري للمرأة، وحتى ولو كانت التضحيات كبيرة، فقد صرخوا قائلين إنه لا حياة بدون المرأة، ولا حياة بدون حرية، ومثلما كان القرن الحادي والعشرين نقطة تحوّل تاريخية، فقد أصبح النضال التحرري للمرأة أيضاً نقطة تحوّل مهمة، وقد أدت الانتفاضة في وجه تقليد الدولة الكلاسيكية لإيران وما يسمى بالأنماط المعاصرة للنظام الرأسمالي من خلال عبارة "Jin, Jiyan, Azadî" إلى إحياء وتحرك ذاكرة الحرية للمجتمع والمرأة، والمسألة المهمة الأخرى أيضاً، هي حقيقة الرجال الذين لم يقبلوا بعنف النظام الذكوري، وانزعجوا منه، وعبّروا عن ردة فعلهم بالخروج إلى الشوارع، وبدأت تظهر حقيقة للرجال الذين يشاركون مع النساء في الانتفاضات ويبذلون الجهود ويستشهدون ويتعرضون للإصابات ويقدمون التضحيات، وتبيّن في هذه الانتفاضات أن بعض الرجال ينخرطون من خلال النضال التحرري للمرأة في مرحلة التغيير- التحوّل على أساس ديمقراطي، حيث يُعتبر هذا الأمر في تنفيذ التحول الاجتماعي تطوراً مهماً.

ستكون المقاومة والتنظيم الذاتي الرد الأكثر جدوى

وإن مقاومة جينا أميني ومقاومة ملايين الأشخاص الذين يتمسكون بمقاومتها، تشير إلى إعادة بناء الحياة على أساس حرية المرأة ومساواتها من جديد، وستكون المقاومة في الشوارع، والتنظيم الذاتي في الأزقة، وبناء حياتهم الحرة بأيديهم، الرد الأكثر جدوى واستدامة على هذه الاستشهادات والمقاومات، لأن المرأة غير المنظمة والمجتمع غير المنظم محرومون من الحماية في مواجهة الدول والرجال المتغطرسين، واليوم، يتعرض الآلاف منهن للقتل في كل لحظة في العالم، ويجري التحرش بهن، واغتصاب جهودهن، وشن حرب خاصة ضدهن بأبشع الأشكال، ويجب أن يكون ردنا على هذه الأمور كلها من خلال تنمية وعي وتنظيم ونضال المرأة.

يجب علينا تأسيس الأكاديميات والكومونات والمجالس النسائية واقتصاد المرأة والمنظمات النسائية المختلفة، بحيث ننسج حياتنا الواحدة تلو الأخرى، ونعمل على تطوير حمايتنا الجوهرية من خلال بناء نظام حياة ديمقراطي، وما لم نقم، نحن النساء، بتعزيز تنظيمنا وجعله نظاماً، فإن العنف الذكوري سيستمر في الاعتداء بشكل أكبر من خلال تنظيم نفسه كنظام بعصا الدولة، وسيستمر في ارتكاب المجازر بمختلف أشكالها.

"Jin, Jiyan, Azadî" الوجهة الدافعة نحو الحياة والنضال والتنظيم

لذلك، لا ينبغي ترديد "Jin, Jiyan, Azadî" كشعار في الفعاليات فقط، بل يجب أن يكون الوجهة الدافعة نحو الحياة والنضال والتنظيم، وهنا يكمن سحر هذا الشعار، ونتوجه في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد جينا أميني، بالدعوة إلى جميع الذين يريدون تحرير الحياة، وفي مقدمتهم المرأة، بالخروج إلى الأزقة وتنظيم الاحتجاجات، ومن المهم خروج الشابات على وجه الخصوص في هذه الذكرى السنوية إلى الأزقة وتمسكهن بهذه الذكرى، وعلى هذا الأساس، ندعو كافة الحركات النسائية والأفراد إلى جعل يوم 16 أيلول، الذي هو يوم استشهاد جينا أميني، يوم تعزيز النضال التحرري للمرأة والوحدة".

(ل م)