كرد جنوب كردستان أمام تحدّ كبير

باتت القضايا التي تواجه هولير عبر علاقاتها المتوترة مع بغداد، والضغوط من إيران وتركيا، تبدو وكأنها تشكل تحدياً كبيراً، فيما ساهم البشر في كارثة فيضانات ليبيا، كما أن العلاقة الناشئة بين روسيا وكوريا الشمالية تمثل تطوراً مشؤوماً بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، حسب تقرير بريطاني.

كرد جنوب كردستان أمام تحدّ كبير
الخميس 14 يلول, 2023   03:49
مركز الأخبار

تناولت المواقع والصحف العالمية الصادرة اليوم، الخطر الذي يتربص بجنوب كردستان/ باشور كردستان، ودور البشر في كارثة ليبيا البيئية، وعلاقات روسيا مع كوريا الشمالية.

كرد باشور يواجهون أزمة غير مسبوقة

يواجه إقليم كردستان العراق، أزمة جديدة وربما غير مسبوقة، حيث يواجه ضغوطاً من بغداد وإيران وتركيا. وتأتي هذه الضغوط بعد ست سنوات من إجراء تصويت على الاستقلال. وتتناقض تلك الحقبة بشكل ملحوظ مع الوضع اليوم، حسب تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

في الأيام والأشهر الأخيرة، حدثت عدة عمليات تهدد المنطقة. أولاً، تنقسم المنطقة داخلياً بين حزبين سياسيين كرديين كبيرين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

الحزب الديمقراطي الكردستاني أقوى ومهيمن في العاصمة هولير، كما أنه يتمتع بعلاقات ودية مع أنقرة، وبالتالي يتمتع بعلاقات تجارية ومالية قوية عبر الحدود في تركيا، لكن هذا لا يمنع أنقرة من شن حملة عسكرية في شمال العراق غالباً ما تلحق الضرر بالكرد.

وتتمتع طهران بعلاقات أوثق مع الاتحاد الوطني الكردستاني منها مع الحزب الديمقراطي الكردستاني. كما كثفت إيران الضغوط على الجماعات المنشقة الكردية. ويرجع ذلك جزئياً إلى الذكرى السنوية لمقتل مهسا/ جينا أميني.

وفي الوقت نفسه، يواجه إقليم كردستان ضغوطاً من بغداد، ويشمل ذلك التهديدات للكرد في كركوك، التي تسيطر عليها القوات الفيدرالية في بغداد منذ عام 2017، وكذلك التهديدات المتعلقة بالميزانية ووسائل أخرى.

إذا أخذنا معاً، فإن القضايا التي تواجهها هولير الآن في علاقاتها مع بغداد، والضغوط التي تمارسها إيران وتركيا، تبدو وكأنها تشكل تحدياً كبيراً.

كارثة فيضانات ليبيا لم تتسبّب فيها الطبيعة فقط بل ساهم فيها البشر

قالت صحيفة غارديان البريطانية في سياق الكارثة التي ضربت ليبيا إن الفيضانات في شرق ليبيا أحدثت دماراً مروعاً، وفي درنة، حيث انهار سدّان بعد هطول أمطار غزيرة وصلت إلى حد الإعصار، وقد تسبّب إعصار دانيال في غرق أحياء بسكانها، وابتلع البحر أحياء وهو الآن يلقي بالجثث على طول الشاطئ.

وتقول الصحيفة، إن أكثر من ستة آلاف شخص قتلوا، وما زال نحو عشرة آلاف شخص في عداد المفقودين، كما أن الرعب واليأس الذي يشعر به الليبيون يقابله غضبهم من الحكومات المتنافسة التي قسّمت البلاد وسعت إلى السلطة والربح بينما تتجاهل احتياجات الشعب.

وترى غارديان أن الكارثة التي تشهدها ليبيا تفضح إخفاق الحكومات في حماية مواطنيها، بل وتعريضهم لخطر أكبر. وتقول إن الفساد والحرب الأهلية والجمود السياسي، لم يتم خلاله إهمال البنية التحتية الأساسية وحسب، بل تم نهبها أيضاً. مشيرةً إلى تقارير أفادت بأن أحد سدّي درنة لم تتم صيانته منذ عام 2002.

وتقول الصحيفة إنه حتى عندما لاحت الكارثة في الأفق، أخفقت السلطات في شرق ليبيا، الذي يسيطر عليه القائد العسكري خليفة حفتر، في أداء واجباتها الأساسية. وتقول إن المسؤولين شهدوا تأثير العاصفة دانيال في اليونان وكان أمامهم أيام للتخطيط لعملية الإخلاء.

وتقول الصحيفة إنه حتى بعد أن ضربت الكارثة البلاد، لا تزال جهود الإنقاذ والإغاثة تتعرض للعرقلة بسبب السياسة، فضلاً عن تدمير البنية التحتية الأساسية. وتضيف أن الحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس، وحكومة حفتر المنافسة لا تضعان المعاناة الإنسانية في المقام الأول.

زواج المصلحة المشؤوم بين بوتين وكيم

أما صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فقالت عن لقاء بوتين – كيم، أنه منذ وقت ليس ببعيد، جلس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الطاولة مع زعماء مجموعة السبع. وتقول إن قيامه الآن بمد البساط الأحمر لزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، يُعدّ مؤشراً على المدى الذي دفع به بلاده إلى العزلة، ولا شك أنه يعد مؤشراً على احتياجه إلى زيادة إمدادات الأسلحة لحربه الكارثية في أوكرانيا.

وتقول إن كيم اغتنم الفرصة لتخفيف عزلته، وإن العلاقة الناشئة بين الاثنين تمثل تطوراً مشؤوماً بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ولأوكرانيا، وللاستقرار في آسيا.

وتقول الصحيفة إنه لم يتم الكشف عن تفاصيل المحادثات، لكن توجد مؤشرات ذات مصداقية، أنها كانت تدور حول صفقة تزود بموجبها بيونغ يانغ موسكو بالعتاد العسكري مقابل مساعدات مادية وتكنولوجية.

وتقول الصحيفة إنه يمكن لروسيا أن تقدّم الحبوب والنفط الخام اللذين تحتاجهما بيونغ يانغ بشدة، على الرغم من أن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لكيم ربما يكون المساعدة الفنية في تطوير الأسلحة والصواريخ والغواصات النووية وأقمار التجسس العسكرية.

(م ش)