​​​​​​​سلوكيات باشينيان تسببت في تدهور العلاقة مع موسكو

تسببت علاقات رئيس وزراء أرمينيا الحالي المفتوحة والسرية مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي وتركيا وفرنسا وأذربيحان وتجاهله لروسيا في تدهور العلاقة معها.

​​​​​​​سلوكيات باشينيان تسببت في تدهور العلاقة مع موسكو
الأربعاء 13 يلول, 2023   02:54
مركز الأخبار – كيفارا شيخ نور

باتت العلاقات ما بين الاتحاد الروسي وأرمينيا (حليفة موسكو) على أعتاب تدهور تاريخي، بعد سلسلة تصريحات واتهامات متبادلة بين مسؤولين من البلدين، حيث قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان إن سياسة بلاده بالاعتماد على روسيا فقط لضمان أمنها هو خطأ استراتيجي؛ لأن موسكو ليست قادرة على الوفاء بذلك، ولأنها بصدد تقليص دورها في المنطقة.

وأوضح أن بلاده في ظل ذلك تحاول تنويع ترتيباتها الأمنية، في إشارة في ما يبدو لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ومحاولاتها توثيق العلاقات مع دول أخرى في المنطقة.

كما أعلنت يريفان عن مناورات "إيغل بارتنر 2023" العسكرية -التي انطلقت الإثنين وتستمر حتى 20 أيلول الجاري- وهو ما أثار حفيظة وقلق موسكو.

وعن الأسباب الرئيسة لتدهور العلاقات ما بين موسكو ويريفان أشار الباحث في الشأن الأرميني هامو موسكوفيان إلى أن المرحلة الأولى من تدهور العلاقة ما بين أرمينيا وروسيا بدأت في عام 2018، عندما نظمت دوائر المخابرات الغربية الإطاحة بحكومة الرئيس سيرج سركسيان، الذي كان مثل الرئيس روبرت كوتشاريان مواليان لروسيا.

وأضاف بأن تصريحات باشينيان الغبية ضد علييف وبوتين، ومحاولة إذلالهما، أدت إلى عدوان عام 2020 على آرتساخ بضوء أخضر من روسيا، انتقاماً من باشينيان، مما أدى إلى مقتل ما يصل إلى 6000 جندي أرمني وخسارة 11000 كيلومتر مربع من آرتساخ والأرمن.

ويشاع، بحسب موسكوفيان، أن باشينيان تلقى 6 مليارات دولار من علييف، عبر رئيس بيلاروسيا لوكاشينكو، مقابل الأراضي التي تنازل عنها لعلييف، كما تلقى مبالغ ضخمة من المال من أذربيجان وتركيا للحفاظ حراسة شخصية قوامها 3000 شرطي، للحفاظ على نظامه، ولرشوة الآلاف من الناخبين الجياع ليتم انتخابه مرة أخرى حتى بعد الهزيمة الكارثية في عام 2020.

وأشار موسكوفيان إلى أن باشينيان عقد اجتماعات مفتوحة وسرية مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي وأردوغان، علييف، ماكرون، في بروكسل وبراغ وأنقرة، ولعب على العديد من الحبال.

وما أثار غضب روسيا وحلفائها هو الاعتراف بآرتساخ كجزء من أذربيجان، دون سؤال بوتين وقادة آرتساخ، وكذلك سفر آنا باشينيان إلى كييف حيث التقت بالعدو اللدود لبوتين، الرئيس الأوكراني زيلينسكي. والأخطر الذي قد يجبر إيران على التدخل عسكرياً هو إعلان باشينيان عن مناورات عسكرية مشتركة لحلف شمال الأطلسي في أرمينيا هذا الشهر.

كما توقع الباحث في الشأن الأرميني بأن يكون مصير باشينيان كمصير متزعم فاغنر يفغيني بريغوجين عندما حاول تغيير موقفه، لافتاً إلى أن باشينيان يحاول مرة أخرى بغباء تحويل أرمينيا إلى أوكرانيا صغيرة أخرى.

كما اعتبر رئيس تحرير صحيفة كاليفورنيا كوريير، هاروت ساسونيان بأن المشكلة الأساسية تكمن في باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، الذي يفتقر إلى الخبرة والكفاءة، وكان عليه الاستقالة فوراً بعد خسارة حرب 2020 الكارثية مع أذربيجان.

ويرى ساسونيان بأنه على أي زعيم لأرمينيا أن يكون أكثر قدرة على كيفية التعامل مع علاقات أرمينيا مع روسيا وأوروبا والولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى وتحقيق التوازن في هذه العلاقات، مشيراً في هذا الصدد بأن باشينيان لا يمثل أرمينيا.

(ي ح)

ANHA