"على منظمات حقوق الإنسان الخروج عن صمتها حيال جرائم المحتلّين"

تتزايد جرائم الاحتلال التركي ومرتزقتها في المناطق المحتلّة يوماً بعد يوم، وسط صمت منظمات حقوق الإنسان، اعتبرت عضوة منسقيّة مؤتمر ستار في مقاطعة عفرين والشهباء، هذه الجرائم ضد الإنسانية.

"على منظمات حقوق الإنسان الخروج عن صمتها حيال جرائم المحتلّين"
الثلاثاء 12 يلول, 2023   00:12
 الشهباء - زينب شيخو

منذ احتلال الدولة التركيّة ومرتزقتها عفرين في الـ 18 من آذار عام 2018 وحتّى الآن، وهي تواصل ارتكاب شتّى أنواع الجرائم فيها، إذ يرتكبون بحقّ الأهالي هناك جرائم قتل، واختطاف، واغتصاب، وبوتيرة أعلى بحق المرأة، منتهكين بذلك كافة القوانين والأعراف الدوليّة.    

تحدّثت عضوة منسقيّة مؤتمر ستار في مقاطعة عفرين والشهباء، ريحان علو إلى وكالتنا، حول جرائم وانتهاكات دولة الاحتلال التركي بحق النساء في المناطق المحتلة. ‎

أشارت ريحان علو إلى ارتكاب العديد من الجرائم والممارسات الجائرة بحقّ النساء في عفرين منذ بداية احتلالها وحتّى الآن، وقالت: "لا تقتصر الممارسات الجائرة بحقّ المرأة على عفرين فقط، فهذه الممارسات تقع في كافة المناطق المحتلّة تركياً، النساء في هذه المناطق يتعرّضن للاختطاف وللقتل والاغتصاب، جرائمهم تطال الجميع ولا فرق عندهم بين طفل في الرابعة أو عجوز مسن".

'تزايد الضغوط النفسيّة'

ونوهت ريحان "منذ احتلال الدولة التركيّة ومرتزقتها لعفرين وحتّى الآن وهم يمارسون على الأهالي ضغطاً وتعذيباً نفسيّاً أيضاً، وعلى إثر ذلك تتزايد حالات الدفع نحو الموت (الانتحار)، كما انتشرت في المدينة ظاهرتا التزويج المبكّر والتزويج القسري"، مشيرة إلى قيام مرتزقة الاحتلال بالضغط على الفتيات القاصرات وإجبارهنّ على الزواج منهم.

وطالبت المنظمات الإنسانيّة بالخروج عن صمتها والقيام بمسؤولياتها، واتّخاذ خطوات ملموسة، وإنهاء الجرائم التي تشهدها عفرين وجميع المناطق المحتلّة، وضمان العودة الآمنة لأهالي عفرين إلى ديارهم.

توثيق انتهاكات الدولة التركيّة

ولفتت ريحان علو إلى أنّ الجرائم التي جرى توثيقها لم تُؤخذ بعين الاعتبار، في قولها: "لقد وثّقنا انتهاكات دولة الاحتلال التركي وجرائمها بحقّ النساء، وذلك عن طريق النساء اللواتي خرجن من عفرين، لكنّ هذه الوثائق لم تحظَ بأي استجابة، إذ كان بإمكان منظمات حقوق الإنسان توثيق الجرائم التي ترتكب في عفرين، فواقع المرأة سيء جداً هناك".

واختتمت ريحان علو حديثها مؤكّدةً على تصعيد النضال، والقيام بما يلزم لحماية النساء. كما طالبت منظمات حقوق الإنسان بالخروج عن صمتها حيال الجرائم التي يتعرّض لها الأهالي، لاسيما النساء.

وحسب منظمة حقوق الإنسان في عفرين - الشهباء، فقد تعرّضت أكثر من 1000 امرأة في عفرين للاختطاف، و99 امرأة لجريمة قتل، و74 امرأة لجريمة للاغتصاب، فيما دُفعت 8 نساء أخريات نحو الموت، وذلك من بداية عام 2018 وحتّى نهاية العام المنصرم، فيما تعرّضت 3 نساء لجريمة قتل، و30 امرأة للاختطاف، منذ مطلع العام الجاري وحتّى الآن.

(ر)

ANHA