5 سنوات من التعذيب في عفرين المحتلة

تحررت أمّ تعرضت لتعذيب المرتزقة مع أولادها واختُطفت مع ابنتها، من وحشيتهم بعد 5 سنوات، لكن لا يزال مصير ابنتها مجهولاً.

5 سنوات من التعذيب في عفرين المحتلة
الإثنين 11 يلول, 2023   00:12
الشهباء- زينب شيخو

عندما احتلت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها عفرين عام 2018، أرادت الأم العفرينية (ف.أ) مغادرة المقاطعة مع أسرتها، لكنها لم تتمكن من ذلك، وتعرضت لقمع وظلم الاحتلال التركي ومرتزقته الذين لا يعرفون شيئاً عن الإنسانية.

الآن، وبعد 5 سنوات من التعذيب، تمكنت (ف.أ) من مغادرة عفرين والوصول إلى مقاطعة الشهباء، إذ توجهت مع ابنها إلى حلب قبل نحو شهرين، ثم قدما إلى الشهباء بعد بقائهما في حلب لمدة شهر، ليقطنا في مخيم سردم الخاص بمهجري عفرين، وتلبي إدارة المخيم كافي احتياجاتهما.  

اختطاف المرتزقة لابنتها

وسردت (ف.أ) وهي أم لـ (3 شابات وشابين) لوكالتنا، تجربتها مع وحشية مرتزقة الاحتلال التركي، وأوضحت أن زوجها قد توفي منذ فترة، وتمكنت ابنتها الكبرى من مغادرة عفرين والوصول إلى حلب عام 2020 لتفقد حياتها هناك في حريق، أما ابنتها الوسطى فهي متزوجة في عفرين ولم تتمكن من الخروج منها، بينما اختُطفت ابنتها الصغرى من قبل المرتزقة عام 2018 ولا يزال مصيرها مجهولاً حتى الآن، أما ابناها فقد تمكنا من الخروج من عفرين والوصول إلى الشهباء.

ولم تتمكن ابنة (ف.أ) من التواصل مع ذويها أو التحدث إلى والدتها، منذ ذلك الحين وحتى الآن باستثناء مكالمتين هاتفيتين أجرتهما مع عائلة عمها.

5 سنوات من التعذيب

أشارت (ف.أ) إلى عدم توقف دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها عن ممارسة كافة أشكال الظلم والقمع والتعذيب بحق الأهالي منذ بداية احتلالهم لعفرين إلى اليوم الذي غادرتها فيه هي وابنها منذ نحو شهرين، وذكرت أن عائلتها وأقرباءها لم يسلموا من هذه الممارسات والبطش، وتحدثت عن معاناتهم هناك قائلة: "في البداية، اعتقلوا أبناء ابن عمتي، ثم اختطفوا ابنتي الصغرى، وقد تعرضوا للضرب والتعذيب، كما اعتقلوا ابنتي الكبرى مرتين وفي كلتا المرتين لم تكن ترد عنها أي معلومات، واختُطفنا أنا وابني أيضاً مرتين، وتعرضنا للتعذيب، وفي النهاية طوقوا منزلنا وألقوا القبض علينا كعائلة، وتركونا تحت تعذيب وظلم المرتزقة لـ 8 ساعات بحجة أخذ إفاداتنا، وفي النهاية اختطفوا ابنتي الصغرى، وحسب ما سمعنا فقد اختطفوا امرأة أخرى مع ابنتي، ومارسوا شتى أنواع التعذيب والوحشية بحقها ما أدى في النهاية إلى مقتلها، وحتى أولئك الذين لم يُختطفوا يتعرضون للقمع والظلم، فهم يطلقون النار على الناس متى أرادوا".   

طلبوا فدية مقابل إطلاق سراح ابنتها

لقد اعتُقلت (ف.أ) وأفراد أسرتها وتعرضوا للتعذيب مرات عديدة، لكن ابنتها الصغرى تعرضت لهذا التعذيب، ولم يُطلق سراحها أيضاً، وفوق ذلك طالب المرتزقة عائلتها بدفع فديةٍ مقابل إطلاق سراحها، وحسب المعلومات التي قدمتها لنا (ف.أ)، فقد طلب المرتزقة من العائلة دفع مبلغٍ ضخم مقابل إطلاق سراح ابنتها، لكنها لم تتمكن من دفعه نظراً لتردي وضعهم المادي، وعلى هذا الأساس لجأت إلى المحامين والمحاكم المزعومة لإطلاق سراحها، ليطالبوها أيضاً بدفع المال، وهكذا لم تتمكن (ف.أ) من رؤية ابنتها أو التحدث معها وتحريرها، وحسب معلوماتها، تُحتجز ابنتها في إحدى معتقلات التعذيب بماراته.

يستهدفون النساء أكثر

وأشارت (ف.أ) إلى تحويل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها حياة الناس في المناطق التي تحتلها إلى جحيم، إذ يستمر التعذيب والنهب والسرقة والقتل بشكلٍ دائم، ولفتت إلى استيلاء المرتزقة على منزلهم وأملاكهم، وذكرت أنهم يستهدفون النساء أكثر، في قولها: "تتعرض النساء للقتل والممارسات اللاإنسانية يومياً، فقد تعرضت المواطنة عوفة شيخ للقتل في حي الأشرفية وسُرق مصاغها وأُحرق منزلها، وهناك المئات ممن تعرضن لمثل هذه الممارسات وقُتلن كعوفة".

(ر)

ANHA