​​​​​​​ممرّ الطاقة الأميركي مقابل طريق الحرير الصيني

دفعت الولايات المتحدة باتجاه مشروع سيكون بمثابة رد مباشر على مبادرة الحزام والطريق الصينية، من خلال خلق طريق منافسة تكون الهند مركزها، بحسب تقارير وخبراء.

​​​​​​​ممرّ الطاقة الأميركي مقابل طريق الحرير الصيني
الأحد 10 يلول, 2023   05:15
مركز الأخبار

دفعت الولايات المتحدة، على هامش قمة مجموعة العشرين، باتجاه مشروع من شأنه أن يربط الهند وأوروبا من خلال خطوط سكك الحديد والنقل البحري عبر الشرق الأوسط، في ما يعدّ رداً محتملاً على "طرق الحرير" الصينية الجديدة، بحسب تحليل لصحيفة العرب اللندنية.

وتم التوقيع على اتفاق مبدئي في نيودلهي بين الولايات المتحدة والسعودية والإمارات والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين في مجموعة العشرين، حسب ما أفاد نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، جون فاينر.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إنها "صفقة كبيرة حقيقية" من شأنها أن تربط الموانئ عبر قارتين وتؤدي إلى "شرق أوسط أكثر استقراراً وازدهاراً وتكاملاً".

وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، السبت، عن توقيع مذكرة تفاهم لمشروع اقتصادي يجمع بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.

وأوضح ولي العهد السعودي، أنه تم "توقيع مذكرة تفاهم لمشروع اقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا".

من جهتها، قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية: "بالنسبة للولايات المتحدة، يمكن أن يكون المشروع بمثابة مواجهة لنفوذ بكين المتزايد في المنطقة، في وقت يعمل فيه شركاء واشنطن العرب التقليديون، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، على تعميق العلاقات مع الصين والهند والقوى الآسيوية الأخرى".

ويعتزم الرئيس الأميركي الاستفادة من المساحة الشاغرة التي تركها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في ظل عدم توجهه لحضور قمة العشرين في نيودلهي، شأنه في ذلك شأن نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحسب صحيفة العرب.

وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قد ذكر أن المشروع يهدف إلى ربط الدول العربية بشبكة للسكك الحديدية يمكن أن تمتد إلى إسرائيل في حال تطبيع العلاقات، ثم إلى أوروبا عبر الموانئ البحرية الإسرائيلية، بالإضافة إلى روابط بحرية مع الهند.

وأفادت مصادر أوروبية أن ذلك سيترافق مع إقامة منشآت للطاقة، خصوصاً لإنتاج الهيدروجين الأخضر ونقله، فضلاً عن كابل بحري جديد لتعزيز الاتصالات ونقل البيانات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يمكن وصف الممر الأميركي بأنه رد مباشر على مبادرة الحزام والطريق الصينية، من خلال خلق طريق منافسة تكون الهند مركزها وتنطلق بموازاة المشروع الصيني وتنافسه على أهم نقاط مروره من الخليج إلى أوروبا.

وقال مايكل كوغلمان، الخبير في شؤون جنوب آسيا في مركز ويلسون في واشنطن، عبر منصة "إكس" إنّه "إذا تحقّق ذلك، فإنه سيغيّر قواعد اللعبة عبر تعزيز الروابط بين الهند والشرق الأوسط"، مضيفاً أن ذلك "يهدف إلى مواجهة مبادرة الحزام والطريق".

نائب رئيس المجلس الأميركي للسياسة الخارجية الخبير في الأمن الإقليمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وروسيا الاتحادية، إيلان بيرمان، وصف المشروع الجديد بـ “الطموح والهام".

وأكد في حديث لموقع "الحرة" أن "واشنطن لطالما تحدثت كثيراً عن الحاجة إلى منافسة طويلة المدى مع الصين، ولكن لم يكن هناك سوى القليل من المبادرات الملموسة في هذا الصدد".

وتقوم بكين من خلال "مبادرة الحزام والطريق" التي تأتي ضمن إطار برنامج "طرق الحرير الجديدة" باستثمارات ضخمة في عدد من الدول النامية لبناء البنية التحتية.

وعلى الرغم من أن مسؤولي البيت الأبيض لم يحددوا جدولاً زمنياً لاستكمال المشروع، إلا أن الممر سيوفر بديلاً حقيقياً لمشروع الحزام والطريق الذي أعلنت عنه الصين في وقت سابق، بحسب الحرة.

ويهدف المشروع الصيني إلى تحسين العلاقات التجارية بين آسيا وأوروبا وإفريقيا وحتى خارجها، من خلال بناء الموانئ وسكك الحديد والمطارات أو المجمّعات الصناعية، ممّا يسمح للعملاق الآسيوي بالوصول إلى المزيد من الأسواق وفتح منافذ جديدة أمام شركاته.

(م ش)