خبراء مصريون: أصابع تركيا واضحة في أحداث دير الزور

عبّر خبراء مصريون عن قناعاتهم بوجود مخطط تركي تآمري وراء أحداث الفتنة التي شهدها ريف دير الزور، مؤكدين أن الدور التركي واضح جداً في صناعة الأزمة.

خبراء مصريون: أصابع تركيا واضحة في أحداث دير الزور
الأحد 10 يلول, 2023   04:40
القاهرة - محسن المصري

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، مساء الجمعة 8 أيلول الجاري، انتهاء العملية العسكرية الأساسية في دير الزور والانتقال إلى العمليات الأمنية المحددة.

ونشر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، بياناً إلى الرأي العام والإعلام، حول عملية "تعزيز الأمن" التي أطلقتها في الـ 27 آب المنصرم، في ريف دير الزور، ضد خلايا داعش وتجار المخدرات والعناصر الإجرامية الدخيلة.

واتفق الخبراء مع بيان قوات سوريا الديمقراطية حول الدور التركي في الأزمة، مؤكدين أن شعب المنطقة وفي مقدمتهم العرب والكرد، مطالبون بالوقوف في وجه المؤامرة التركية التي لا تريد سوى إسقاط مشروع الإدارة الذاتية والتدخل في شؤون الدول.

مؤامرة أردوغان وهاكان

وأكد الكاتب والمحلل السياسي المصري، إبراهيم شعبان، رفضه تماماً للصيغة التي يتحدث بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته، عن ما دار في دير الزور، وتصويرها أنها حرب بين العرب والكرد.

وقال شعبان لوكالتنا: "إن أردوغان يحاول أن ينشر الفتن في شمال سوريا وهى طريقة جديدة لإخضاعها وتنفيذ أجندته".

وطالب المحلل السياسي المصري "أردوغان بالانسحاب من شمال سوريا والابتعاد عن محاولة شرعنة الاحتلال التركي للأراضي السورية تحت مسميات مختلفة".

ويعتقد شعبان أن "تركيا لها يد واضحة في إشعال الاشتباكات في دير الزور، وتأجيج نار الخلافات لتصحيح أطماعها وهذا لا يحتاج إلى دليل. فسياسة تركيا الاستعمارية العسكرية في سوريا راسخة ومدمرة فيها من بعد 2011". مؤكداً أن "يد تركيا العسكرية وراء دمار سوريا وكل المنظمات الإرهابية مثل جبهة النصرة وغيرها صنيعة تركية".

ويرى المحلل السياسي المصري أن "تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والذى كان رئيساً للاستخبارات التركية لسنوات طويلة، وتحريضه على الفتنة بين مكونات شمال شرق سوريا ليست بالجديدة ولا غير متوقعة، خاصة أن هاكان هو مهندس العمليات التركية القذرة".

وبحسب شعبان فإن "الهدف التركي هو تأليب مكونات شعب شمال سوريا من أجل صناعة فتنة تركية رخيصة، بين العرب والكرد تحديداً، مشدداً على أن فلسفة أخوة الشعوب التي وحّدت العرب والكرد في شمال سوريا قادرة على إنهاء أي خلاف مصنوع بينهما".

واختتم إبراهيم شعبان، بالقول إن "ما في دير الزور سيتوقف حال رفع الاحتلال التركي يده عن سوريا، كما أن الأزمة في سوريا كلها، قد تنتهي حال تركت أمر سوريا لأهلها، وتوقف المد الاستعماري التركي في المنطقة العربية". محذراً من حرب طويلة في دير الزور ومدن سورية أخرى، إن استمر التدخل التركي السافر واستغلال الأزمة الأخيرة.

أصابع تركية

ويرى الباحث والمؤرخ المصري على أبو الخير أن "ما حدث في الشرق السوري يؤكد وجود أصابع تركية تعمل على تزكية الخلاف للوصول إلى درجة الصدام المسلح".

وقال لوكالتنا: "أن ما يؤكد وجود أصابع تركية وراء الأزمة هو تصريح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وإلقاء المسؤولية على الكرد، وهو أمر مفهوم ومتوقع في ظل القمع التركي للكرد منذ أتاتورك حتى اليوم".

وبحسب المؤرخ المصري فإن "الرئيس التركي رجب أردوغان يريد تصدير الخلاف إلى الداخل السوري حتى يتجنب صدام مع الشعب الكردي في تركيا، وهو يمهد لحل حزب الشعوب حتى لا يجد الكرد حزباً يتبنّى أو يتعاطف مع قضيتهم".

وأشار إلى أن "الدعوات والتوقيعات في داخل تركيا وخارجها التي تطالب بالإفراج عن الزعيم عبد الله أوجلان، تضع أردوغان أمام ضغط شعبي؛ وبالتالي يريد إلهاء دعاة إنهاء العزلة والكرد في سوريا من أجل ديمومة الصدام وبقاء الصراع واستمرار الأزمات بالمنطقة بما يحقق مصالح أردوغان ونظامه".

وأكد أن "المطلوب من الأشقاء الكرد والعرب جميعاً منع الفتنة وعدم السقوط في الفخ التركي، وعدم إعطاء أردوغان الفرصة للهروب إلى الأمام"، داعياً العرب لتأييد ومشاركة الكرد في دعوات وفعاليات المطالبة بالإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، وداعياً الكرد في الوقت نفسه للوصول إلى حالة الانسجام الشعبي في الشرق السوري وفي كل الأرض السورية.

(ي ح)

ANHA