معهد "يونس إمره".. أداة تركيا الناعمة في تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة

افتتحت دولة الاحتلال التركي في المناطق التي تحتلها في شمال سوريا 3 مراكز جديدة تتبع لما يسمى معهد "يونس إمره"، المتخصص بنشر اللغة والثقافة التركية، وذلك ضمن سياسات التغيير الديمغرافي التي تنتهجها.

معهد "يونس إمره".. أداة تركيا الناعمة في تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة
معهد "يونس إمره".. أداة تركيا الناعمة في تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة
معهد "يونس إمره".. أداة تركيا الناعمة في تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة
معهد "يونس إمره".. أداة تركيا الناعمة في تغيير ديمغرافية المناطق المحتلة
الأربعاء 6 يلول, 2023   00:34
مركز الأخبار – محمد عبدو

ضمن سياسات التغيير الديمغرافي التي تجريها دولة الاحتلال التركي في المناطق السورية المحتلة، افتتحت منذ أيام 3 مراكز في كل من الباب وجرابلس وعفرين المحتلة، تتبع لما يسمى معهد "يونس إمره" المتخصص في التعريف بتركيا وتاريخها وثقافتها وباللغة التركية.

الافتتاح جرى بينما مرّت 7 أعوام على احتلال الجيش التركي مناطق ومدن الشمال السوري الممتدة من جرابلس إلى إعزاز في 26 آب 2016.

وكان قد سبق هذه المراكز افتتاح مركز آخر في مدينة إعزاز المحتلة في عام 2020.

حضر افتتاح هذه المراكز رئيس المعهد شرف أتيش، إلى جانب عدد من المسؤولين الأتراك ومرتزقة جيش الاحتلال التركي، وخلال افتتاح المعهد في عفرين في مبنى مدرسة الصناعة سابقاً في حي المحمودية، قال أتيش إن الشعب العربي والتركي والكردي عاشوا آلاف السنين مع بعضهم في عفرين!.

وهو خطاب يدحضه الواقع، ففي مدينة عفرين قبل احتلالها في 2018، كانت نسبة الكرد فيها 95% ولا يوجد فيها أتراك، فمن أين جلب "أتيش" معلومات تصريحه وإرفاق وجود الأتراك في المدينة بمقولة "آلاف السنين"؟.

وقال أتيش أيضاً في حفل افتتاح مركز المعهد بمدينة الباب المحتلة، إن هدفهم الرئيس من افتتاح المراكز هو تعليم اللغة التركية لـ 300 ألف طفل في المنطقة، مضيفاً أن ذلك يأتي بتوجيهات من رئيسهم (رجب طيب أردوغان).

في حين قال أحد أعضاء حزب العدالة والتنمية الذي حضر الافتتاح بمدينة عفرين، جلال أر باي، "عفرين لنا وإعزاز لنا"، في إشارة إلى سياساتهم القائمة على سلخ المدن السورية وضمها إلى دولة الاحتلال التركي.

وفي تعليق على الموضوع، قال الناشط الحقوقي وعضو منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا، إبراهيم شيخو، إن الحديث الذي تداوله رئيس ما يسمى معهد "يونس إمره" إبان افتتاح مركزهم في عفرين خطير، ويشير إلى أهداف دولة الاحتلال التركي في ترسيخ فكرة أن المنطقة يوجد فيها أتراك منذ آلاف السنين.

وأكد شيخو أن مثل هكذا تصريحات وهكذا سياسات بافتتاح مراكز ثقافية تركية، والدعوى إلى الاقتداء باللغة والثقافة التركية، ما هي إلا أفعال تصبّ في خانة هدف سلخ هذه المناطق المحتلة وإلحاقها بالدولة التركية كما حدث للواء اسكندرون.

عند مراجعة موقع معهد "يونس إمره" وبالتحديد خانة "مراكزنا الثقافية"، احتوت القائمة على جميع مراكز المعهد التي افتتحت في مختلف الدول باستثناء المراكز التي افتتحت في شمال سوريا، وكأنما يعتبر مسؤولو المعهد هذه المناطق تركية بامتياز، وبالتالي تأكيد فكرة أن أهداف افتتاح هكذا مراكز في الشمال المحتل، تهيئة سلخ هذه المناطق عن الجغرافية السورية.

كما تلاحق المعهد اتهامات بالتجسس لصالح أجهزة الاستخبارات التركية تحت غطاء التعليم ونشر الثقافة، وذلك ما أكدته جريدة" الزمان التركية" في إحدى تقاريرها الإقصائية حمل عنوان "“يونس أمرة”.. دبلوماسية ثقافية أم أنشطة استخباراتية؟"

هذا وتعمل دولة الاحتلال التركي على فرض اللغة التركية، واستبدال العملة السورية بالتركية، وتغيير أسماء القرى والساحات والمدارس في المناطق السورية التي احتلتها منذ أعوام، وذلك ضمن سياسة التتريك التي تفرضها هناك.

(ك)

ANHA