نواف البشير الثعبان الذي يُغير جلده

من عضو لمجلس الشعب إلى معارض ثم إلى مرتزق، مسيرة نواف راغب البشير الذي تبرّأت منه قبيلته.

نواف البشير الثعبان الذي يُغير جلده
السبت 2 يلول, 2023   04:42
مركز الأخبار

ولد نواف البشير عام 1954 في قرية المحيميدة الواقعة شمال دير الزور، وبعد وفاة والده عام 1980 تقلّد مشيخة قبيلة البكارة خلفاً لوالده، وهو في عمر الـ 26 عاماً.

وتعد قبيلة البكارة هي إحدى كبرى عشائر سوريا، ولها الثقل الأكبر في دير الزور والرقة والحسكة وحلب وحماة وإدلب.

وانتخب نواف البشير عضواً في برلمان حكومة دمشق في الفترة ما بين عامي 1988 و1992، ومثّل سوريا ضمن وفود برلمانية في مؤتمرات بدول عربية وأجنبية.

وفي بداية الحراك الثوري في سوريا، أوهم البشير أبناء دير الزور بأنه مع الحراك الثوري. وانتقل عدّة مرات إلى العاصمة السورية دمشق بحجة الانضمام إلى ما كان يعرف بمؤتمر "الإنقاذ الوطني"، واعتُقل في إحدى المرات وبعد 72 ساعة أفرج عنه، وظهر في إحدى القنوات التابعة لحكومة دمشق وقال: "إن ما يجري في سوريا مؤامرة من عصابات إرهابية تستهدف البلد"، وفور عودته على دير الزور اتجه إلى تركيا العدوة الشعب السوري.

وأكدت عدة مصادر ومنصات تنشط في دير الزور، أن علاقة البشير مع مرتزقة داعش كانت جيدة وكان الأخير على تواصل مع البشير بشكل مستمر أثناء وجوده في تركيا؛ بهدف إقناعه بالعودة إلى مسقط رأسه والعمل معهم بشكلٍ مباشر.

وأوضحت المصادر أن المرتزق مهيمن الطائي، مسؤول العلاقات العامة في داعش، كان صلة الوصل بين داعش والبشير خلال فترات عام 2013 وحتى نهاية عام 2014. وأن نواف البشير حاول منع أبناء البكارة من قتال داعش مطلع عام 2014؛ لكن الفصائل العسكرية المحسوبة على القبيلة رفضت مقترحات البشير، وقاتلت داعش. 

أواخر عام 2016، غادر نواف البشير الأراضي التركية وتوجّه على إلى روسيا ثم إيران، وبعد الزيارة، وفي عام 2017 ظهر بشكل مفاجئ في القنوات مؤيدة لحكومة دمشق، وقال: "انتصر حلف المقاومة.. انتصرت سوريا". وعلى الفور تبرأ مجلس قبيلة البكارة منه وقال: "بعد الظهور المخزي للمدعو نواف البشير على قناة العالم الإيرانية، وإعلان انضمامه إلى المحور الإيراني ومشاريعه التخريبية، بعد أن نجحت أجهزة ملالي طهران في تجنيده ضمن مشروعها، ليكون موطئ قدم لها في منطقة الجزيرة العربية".

وعمل البشير على نشر التشييع ضمن مناطق دير الزور، وشكّل مجموعات مرتزقة عرفة بـ "أسود العشائر"، وتدين بولائها المطلق لإيران، يقودهم ابنه ليث.

وفي نيسان عام 2022، أعلنت قبيلة البكارة في اجتماع كبير وبإجماع جميع عشائرها اختيار الشيخ حاجم البشير شيخاً عاماً للقبيلة وتبرأ من نواف راغب البشير.

الآن، عاد اسم المدعو نواف راغب البشير إلى الواجهة، وبشكل خاص بعد إطلاق قوات سوريا الديمقراطية عملية "تعزيز الأمن"، وقالت القوات في بيان لها في 1 أيلول: "استهدفت قوّات عملية "تعزيز الأمن" مساء أمس وصباح اليوم تحركات للمرتزقة الذين تسللوا إلى منطقتي جديدة البكارة وجديدة عكيدات من الطرف الغربي لنهر الفرات الخاضعة لسيطرة قوات النظام والعناصر الإجرامية، كما اشتبكت القوات مع المرتزقة في قرية الشحيل والذيبان، وتتجه العملية إلى الحزم، بعد ممارسة المرتزقة الترهيب بحقّ الأهالي وتدمير المؤسسات الخدمية ونهب محتوياتها.

وأنهت القوّات صباح اليوم، تمشيط قرية الدحلة وأجزاء من بلدة البصيرة، حيث قُتل ثلاثة من مرتزقة “نواف البشير” الذين تسللوا إلى المنطقة، فيما تتواصل عملية التمشيط لملاحقة المجموعات المرتزقة التي تستدرج الهجمات إلى المناطق الآهلة بالمدنيين واستخدام منازلهم في الاختباء لعرقلة الحملة الأمنية وتأخير الحسم".

(أ ب)