علماء يحذّرون من تأثيرات قاسية لتغيّر المناخ

حذّر علماء من تأثيرات خطيرة للغاية للطقس المتطرف على المناخ، حيث أشاروا إلى أن موجات الحرارة وحرائق الغابات والفيضانات التي يشهدها العالم، ليست سوى البداية لآثار أسوأ وأشد قسوة للتغيّرات المناخية.

علماء يحذّرون من تأثيرات قاسية لتغيّر المناخ
الثلاثاء 29 آب, 2023   05:32
مركز الأخبار

قال علماء مناخ بارزون إن الطقس المتطرف الذي يجتاح أنحاء العالم عام 2023، سيصبح القاعدة في غضون عقد من الزمن، إذا لم يتم تبنّي إجراءات مناخية جذرية.

وكشف أكثر من 40 عالماً في المناخ من جميع أنحاء العالم في تقييم لصحيفة "غارديان" البريطانية، أن موجات الحرارة وحرائق الغابات والفيضانات التي يشهدها العالم، ليست سوى البداية لآثار أسوأ وأشد قسوة للتغيّرات المناخية.

واعتبر العلماء أن ارتفاع درجة الحرارة العالمية يأتي بعد عقود من التحذيرات من هذا الوضع، غير أنهم أفادوا بأن تأثيرات الطقس القاسي في السنوات الأخيرة كانت أقسى من المتوقع في ظل تحطيم أرقام غير مسبوقة في سجلات المناخ.

شهر تموز كان الشهر الأكثر سخونة في تاريخ البشرية

ويوضح عالم المناخ بجامعة ليدز بالمملكة المتحدة، بيرس فورستر، أن شهر تموز كان الشهر الأكثر سخونة في تاريخ البشرية، وعانى فيه الناس في جميع أنحاء العالم من العواقب، مضيفاً: "لكن هذا ما تتوقعه عند بلوغ هذا المستوى من الاحترار".

وكشف فورستر: "ستصبح معدلات الصيف الحالي هي متوسط حرارة الصيف في غضون 10 سنوات، ما لم تتعاون حكومات العالم وتضع العمل المناخي على رأس جدول أعمالها".

ومن جانبه، يؤكد عضو المعهد الهندي للتكنولوجيا، كريشنا أشوتاراو، أن التأثيرات أكثر قسوة مما توقعه.

وتم خلال السنة الجارية تحطيم عدد من الأرقام القياسية على مستوى درجات الحرارة وحرائق الغابات في جميع أنحاء العالم، من أمريكا الشمالية إلى أوروبا إلى آسيا.

وفيما تنبأت النماذج المناخية بشكل دقيق بمسألة ارتفاع درجة الحرارة العالمية بالموازاة مع ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة البشرية، إلا أن العديد من العلماء سلطوا الضوء على الصعوبات التي يواجهونها في توقع حدوث الظواهر الجوية المتطرفة أو الشديدة.

ويقول الخبير في جامعة سانتياغو في تشيلي، راؤول كورديرو: "ربما نقلل من شأن التأثيرات المقبلة، لكننا لا نعرف ما يمكن توقعه بالنسبة للظواهر المناخية المتطرفة".

وحسب الصحيفة، كان جلّ العلماء واضحين في أن العالم لم يتجاوز بعد نقطة التحول نحو تغير المناخ الجامح، غير أن، رين هارسما، من المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية، يؤكد أن "هذه المرحلة تقترب".

ويشير إلى "أن الظواهر المتطرفة التي نراها تحدث الآن، يمكن أن تؤدي إلى كوارث بيئية مثل انهيار دوران المحيط الأطلسي وذوبان الصفائح الجليدية في القطب الجنوبي"، وهي الظواهر التي يقول إنها "ستكون لها آثار مدمرة".

آسيا وأفريقيا تتحملان وطأة العبء الصحي للتلوث

وفي سياق متصل، أظهر بحث جديد اليوم أن تلوث الهواء في جميع أنحاء العالم، لا يزال يشكل أكبر خطر خارجي على صحة الإنسان، حيث تعاني دول في آسيا وأفريقيا من معظم التأثير.

وقال معهد سياسات الطاقة بجامعة شيكاغو (EPIC) في مؤشره السنوي لجودة الحياة (AQLI) إن حوالي ثلاثة أرباع الآثار الصحية الضارة لتلوث الهواء تتركز في ستة بلدان فقط؛ هي بنغلاديش والهند وباكستان والصين ونيجيريا وإندونيسيا.

(م ش)