حلفاء واشنطن يقتربون أكثر صوب الصين وروسيا

أشارت تقارير أميركية إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بدأوا يقتربون من مدار الصين وروسيا، فيما تحدث تقرير للمونيتور عن إحتمالية أن يكون لصفقة السجناء بين الولايات المتحدة وإيران دور في بناء الثقة بين الطرفين.

حلفاء واشنطن يقتربون أكثر صوب الصين وروسيا
الجمعة 25 آب, 2023   03:30
مركز الأخبار

تناولت المواقع والصحف والوكالات العالمية اليوم سعي حلفاء واشنطن إلى التقرب من بكين وموسكو ومصير النوي الإيراني.

كبار حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط يقتربون أكثر من الصين

يقترب بعض كبار حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط - بما في ذلك أكبر مصدر للنفط في العالم - من مدار الصين وروسيا، مما يزيد من تعقيد الجغرافيا السياسية التي انقلبت رأسا على عقب بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ الأميركية.

من المقرر أن تنضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر إلى مجموعة البريكس للأسواق الناشئة الرئيسية، بعد دعوتها الخميس خلال قمة في جنوب إفريقيا. ومن المرجح أن ينضموا في بداية العام المقبل، إلى جانب إيران والأرجنتين وإثيوبيا.

وتعد هذه الخطوة، بحسب تقرير الوكالة، جزءاً من حملة من قبل قادة دول البريكس – البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا – لزيادة نفوذ المجموعة ومواجهة الولايات المتحدة.

ويشير أيضاً إلى تصميم السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر على تعزيز مكانتها كقوى متوسطة الحجم مع تجنب الانحياز إلى أي طرف في عالم منقسم بشكل متزايد بين واشنطن وبكين.

وقالت آنا جاكوبس، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية: "إنهم يركزون على تحقيق التوازن والحفاظ على العلاقات مع القوى المتعددة، وليس الانحياز إلى أحد الجانبين".

المملكة العربية السعودية تتطلع إلى العرض الصيني لبناء محطة نووية

وفي سياق متصل قال مسؤولون سعوديون مطلعون لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن المملكة العربية السعودية تدرس عرضاً صينياً لبناء محطة للطاقة النووية في المملكة، في خطوة تهدف إلى الضغط على إدارة بايدن للتوصل إلى تسوية بشأن شروطها للمساعدة الأميركية في سعي المملكة للحصول على الطاقة النووية.

وطلبت المملكة من الولايات المتحدة مساعدتها في تطوير برنامج نووي مدني كجزء من صفقة محتملة تشمل التطبيع الدبلوماسي مع إسرائيل.

وقال المسؤولون إن شركة الصين الوطنية النووية، وهي شركة مملوكة للدولة تعرف باسم CNNC، قدمت عرضاً لبناء محطة نووية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، بالقرب من الحدود مع قطر والإمارات.

هل يمكن لصفقة السجناء بين الولايات المتحدة وإيران بناء الثقة لإجراء محادثات أوسع؟

يقول الخبراء لموقع المونيتور الأميركي إن إطلاق سراح الأميركيين الخمسة المحتجزين في إيران قد يمهد الطريق لاستئناف المحادثات النووية بين الخصمين منذ فترة طويلة.

وأشار الموقع إلى أنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كانت الولايات المتحدة وإيران تتبادلان ردود الفعل حول ما اعتبر "نصاً نهائياً" لإحياء الاتفاق النووي.

ومع اقتراب عام 2024، يقول المحللون إن إدارة بايدن تهدف إلى إبقاء الغطاء على البرنامج النووي الإيراني من خلال تفاهم غير مكتوب، بدلاً من محاولة التفاوض على اتفاق جديد يتضمن منح تخفيف كبير للعقوبات على طهران خلال عام الانتخابات.

وقال علي فايز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: "إن المشاركة في الحوار هي الهدف، وليس الاتفاق. لكن قرب موعد الانتخابات الأميركية يجعل هذا التواصل الدبلوماسي غير مثمر".

وتتعرض الإدارة بالفعل لانتقادات من الجمهوريين بسبب الاتفاق الذي أبرمته لإعادة خمسة محتجزين أميركيين من إيران إلى الوطن. وبموجب هذا الترتيب، ستسهل واشنطن لطهران الوصول إلى نحو 6 مليارات دولار من عائدات الطاقة المجمدة، والتي يمكن أن تستخدمها في المشتريات الإنسانية الخاضعة للرقابة المشددة.

لكن المحللين يقولون إن صفقة المحتجزين، إذا نجحت، يمكن أن تعزز آفاق التعاون في البرنامج النووي الإيراني، الذي يوسعه الإيرانيون بشكل مطرد منذ انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة في عام 2018.

قال فايز: "من مصلحة كلا الجانبين حقاً محاولة استغلال الوقت الذي يمكّنا من استغلاله لمناقشة عناصر الاتفاقية اللاحقة حتى يتمكنوا من الانتهاء منها بسرعة وتنفيذها إذا أعيد انتخاب الرئيس بايدن".

وقال مارك فيتزباتريك، المسؤول السابق في وزارة الخارجية لشؤون منع الانتشار النووي والذي يعمل الآن في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: "بينما تظل التفاصيل سراً رسمياً، يبدو من الواضح أن إيران والولايات المتحدة انخرطتا في دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى تفاهمات. إذا نجح كل هذا، فسيثبت أنه كان عرضاً للبراعة الدبلوماسية".

(م ش)