كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟

رغم التهديدات بالقتل والحرق استطاع عدد من أبناء مدينة الرقة الحفاظ على جميع السجلات العقارية التي كانت موجودة في المدينة منذ دخول مجموعات المرتزقة إليها، وفي ظل سيطرة مرتزقة داعش على المدينة طيلة 4 أعوام، وبعد تحرير مدينة الرقة، تم تسليم السجلات العقارية بشكل كامل لمجلس الرقة المدني.

كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
كيف حافظت مجموعة من أبناء الرقة على السجلّات العقارية خلال سيطرة المرتزقة على المدينة؟
الخميس 24 آب, 2023   02:30
الرقة - أحمد العساف

فقدت مدينة الرقة معظم أوراقها وسجلاتها سواء كانت في البلدية أو مؤسسات المياه أو الزراعة، نتيجة إهمالها من قبل المرتزقة التي سيطرت على مدينة الرقة، منها ما تم إحراقها ومنها ما تم سرقتها من قبل مرتزقة داعش التي سيطرت على المدينة.

بعد تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، تم تسليم كل الأوراق والثبوتيات التي كانت في السجل العقاري سابقاً إلى مجلس الرقة المدني.

مئات الآلاف من الثبوتيات والمخططات والخرائط والسجلات، منها سجلات تعود لأكثر من قرن، استطاعت مجموعة من موظفي السجل العقاري في مدينة الرقة أن يحافظوا عليها، وعملوا على نقلها من مكان إلى آخر في ظل تهديد الفصائل المعارضة لهم بحرقها.

رئيس مكتب السجل العقاري، وأحد الأشخاص الذي عملوا على الحفاظ على أوراق وثبوتيات السجل العقاري، محمود مرعي، قال بهذا الصدد: "لم تكن حماية هذه الأوراق والسجلات العقارية والحفاظ عليها بالأمر السهل مع سيطرة فصائل المرتزقة على الرقة بشكل كامل، وكانت معرّضة للخطر من جانب والتلف من جانب آخر".

وأكد المرعي "إن فقدان أي ورقة من هذا السجلات والأوراق هو بمثابة كارثة بالنسبة لأهالي الرقة، وكمؤسسة فهي إرث ويجب المحافظة عليه وكان عملنا في الحفاظ عليه واجب أخلاقي تجاه بلدنا".

وعن كيفية حماية هذه السجلات قال المرعي: "في البداية كانت موجودة هذه السجلات في موقع المجمع الحكومي، ولكن أجبرتنا الفصائل المرتزقة على نقلها وقالوا لنا "انقلوها قبل أن نحرقها فقمنا بنقلها إلى قبو مركز البريد في الرقة، وبعد سيطرة مرتزقة داعش على المدينة أيضاً حاولوا أن يحرقوا هذه السجلات، وتم نقلها وتحت التهديد بالقتل إلى قبو مدرسة ابن خلدون في مدينة الرقة".

وأكمل المرعي حديثه بالقول: "تعرّضنا للتهديد والقتل من قبل المرتزقة، في حال لم يتم حرق هذه السجلات، ولكن استطعنا بمجموعة تتألف من 13 شخصاً أن نحمي هذه السجلات، وكان هناك موقف بطولي لأحد الشباب والذي قال لهم اقتلوني ولا تحرقوا هذه السجلات".  

وأوضح، المرعي: "بعد طرد مرتزقة داعش بفضل مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، عدنا لمدرسة ابن خلدون التي كانت مخبأً لهذه السجلات، لنجد كل شيء على ما هو عليه ولم نفقد أي ورقة، والآن جميع ثبوتيات عقارات مدينة الرقة وريفها موجودة، بينها ما يزيد عمرها عن أكثر من قرن".

وأشار المرعي، في ختام حديثه "الآن لدينا مبنى خاص للسجل العقاري وتم نقل كل الأوراق والثبوتيات إليه، وأضاف "في الوقت الحالي نعمل على تقديم البيانات العقارية للأهالي وللبلديات، ولجان الزراعة، وديوان العدالة الاجتماعية، في حال تطلبت منهم إن كانت زراعية أو سكنية أو حتى مساحات، وضمن السجل يوجد جميع عقارات الرقة وكل قيد عقاري مثبت هو اليوم بحوزتنا نثبت من خلاله ملكية العقار".

وكان السجل العقاري في مدينة الرقة قد تم إنشاؤه في مدينة الرقة عام 1923 بقرار من المندوب السامي الفرنسي واستمرت تسجيل العقارات في الرقة حتى عام 2013.

(خ)

ANHA