​​​​​​​سياسيون: صمت القوى الدولية عن جرائم الاحتلال التركي يقتل السوريين يومياً

أوضح سياسيون أن سياسات الترهيب والتتريك وتغيير ديمغرافية الأرض هي سياسات أزلية تتبعها دولة الاحتلال التركي، وأن صمت القوى الدولية يهدر الدماء ويقتل السوريين يومياً، ويؤخّر الحل السوري ويطيل عمر الاحتلال ويسرق المقدرات السورية، وأن عمل المنظمات الحقوقية والإنسانية مسيّس.

​​​​​​​سياسيون: صمت القوى الدولية عن جرائم الاحتلال التركي يقتل السوريين يومياً
الأحد 20 آب, 2023   23:30
حلب

جرائم دولة الاحتلال التركي ومرتزقته ضمن المناطق المحتلة في سوريا، وعدم اعتراف القوى الدولية بالاحتلال التركي للأراضي السورية يزعج السوريين.

الناشطة المدنية الحقوقية، مريانا علي، عبّرت، عبر وكالتنا، عن سخطها من جرائم دولة الاحتلال التركي، وأشارت إلى أنّ تركيا دولة محتلة وعدوة قديمة: "بعد خروجهم من بلادنا بعد 400 عام من الاحتلال والقهر، لا يزال عندهم الرغبة في الاحتلال، ويظنون أنّ هذه الأرض ومن عليها هي ملكهم وسيعودون لأخذها".

تركيا تريد تغيير الخريطة السياسية للمنطقة

أكدت مريانا علي أن سياسة تركيا في المناطق المحتلة ليست إلا سياسة تهجير وتغيير ديمغرافي وسرقة مقدرات الأرض، وأوضحت: "تركيا تريد تغيير الخريطة السياسية للمنطقة".

وعن ازدواجية تعامل القوى والمنظمات الدولية في الحروب بين المناطق، بيّنت: "أنها منظمات تكيل بأكثر من مكيال، فهي عندما تتقدم بالمساعدات للداخل السوري، ليس كما تقدمها في المناطق غير السورية، فنرى مثلاً في الحرب الأوكرانية - الروسية تم فتح أبواب اللجوء أمام الأوكرانيين، أما الشباب السوري فهو الآن يموت غرقاً وبراً، وسط صمت المنظمات عن ذلك".

وعن صمت الأمم المتحدة، أكدت مريانا علي أنها تتبع مصالحها، وقالت "الأمم المتحدة تدّعي عدم مشاركتها في الأمور السياسية لأنها منظمة إنسانية، علماً أنها منغمسة حتى أذنيها في المسألة السياسية".

"صمت القوى الدولية يهدر الدماء"

ونوّهت مريانا علي إلى أنّ هدف الاحتلال التركي هو سرقة الخيرات الاقتصادية والقهر الاجتماعي والغلبة السياسية، وأضافت: "إنّ سكوت المجتمع الدولي يهدر الدماء يومياً، ويقتل السوريين يومياً، ويؤخّر الحل السوري ويطيل عمر الاحتلال ويسرق المقدرات السورية".

وشددت على ضرورة توثيق جرائم الاحتلال التركي من قبل المؤسسات الحقوقية المعنية بهذا الأمر، ومن قبل المحامين والناشطين المدنيين.

وعن خروج المحتل التركي من الأراضي السورية قالت مريانا: "إذا تضاعفت الجهود، وكان هدفنا حرية الوطن، لا يوجد احتلال يدوم، فكما خرجت من أرضنا بعد 400 سنة، سيخرج الآن أيضاً من الشمال السوري كله".

تتريك المناطق المحتلة

بدوره، قال المنفذ العام للحزب السوري القومي الاجتماعي في حلب، فادي إسماعيل: "يسعى الاحتلال التركي إلى تتريك المنطقة في الشمال السوري، وهذه السياسة معروفة عن الدولة التركية". وقال: "إنّ العملة التركية هي الرائجة في المناطق المحتلة، يتم تتريك أسماء الشوارع والمناطق، وهو ليس بالأمر الجديد على السياسات التركية في الشمال السوري".

وأضاف فادي إسماعيل: "جميعنا لا يخفى عليه السياسات السابقة التركية، تركيا ما بعد الأزمة السورية تحتل مساحات واسعة من الأرضي السورية، وهي تسعى عبر الميثاق الملي إلى ضم حلب والموصل إلى الأراضي التركية".

وشدد إسماعيل على ضرورة إجراء إحصاءات دورية ضمن المناطق المحتلة، وقال: "حالات الانتحار، والسرقة وما إلى ذلك زادت في المناطق المحتلة".

وعن وجهة نظر إسماعيل حول المنظمات الحقوقية والإنسانية التي دخلت إلى الشمال السوري وسياساتها المتبعة في التعامل الغير المتوازن بين الداخل السوري والمناطق المحتلة، فإنه يرى أن عمل هذه المنظمات مسيّس من قبل الدول الداعمة تركيا، فهي تخدم مصالح تركيا.

دعم الإرهاب

وأشار إسماعيل إلى أن الدول التي تدخلت في الشأن السوري هي الدول الداعمة للحالة "الإرهابية" وحالة الفوضى في البلاد وخاصة في الشمال السوري.

وعن صمت القوى الدولية وغياب الإدانات الغربية والأممية تجاه الجرائم التي ترتكب في الشمال السوري، قال إسماعيل: "لا يكفي أن تقوم الخارجية السورية فقط بإدانة تلك الجرائم، هذا الأمر يخص القوى الدولية كاملاً، كل الدول وعبر خارجياتها أن تندد بالسياسة التركية المتبعة في الشمال السوري المحتل".

وعن الخروج التركي من الشمال السوري يرى إسماعيل متأسفاً، أنّه لا يوجد توافق دولي على هذا الأمر وخصوصاً من قبل الدول الداعمة "للإرهاب" على مستوى العالم، وقال: "حالة الفوضى تريح العدو، فهو يسعى لخلق المزيد من الفوضى على الجغرافية السورية في الشمال المحتل وأيضاً في الداخل السوري".

وأكد إسماعيل وجود تقصير من كل دول العالم، فيما يخص الجرائم المرتكبة في الشمال السوري، ونوه: "حتى الآن دول العالم لم تطلق عبارة صريحة أن هناك احتلال تركي في الشمال السوري".

سياسة ممنهجة

الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، علي مصطفى محمد، أوضح أنه: "لا بد أن ندرك أن سياسة الاحتلال التركي ليست بالجديدة على أرض الواقع، فهي سياسة ممنهجة عبر التاريخ".

ونوّه علي إلى وجود تعتيم إعلامي لما يرتكبه مرتزقة دولة الاحتلال التركي على الأراضي المحتلة من جرائم بحق المواطنين الأصليين في مناطق الاحتلال.

وعن محاولات تركيا إخفاء الأدلة على جرائمه، قال علي: "يحاول المحتل التركي عبر سياسته الاقتصادية والعسكرية والسياسية، فرض هيمنته على تلك المناطق، لمنع وجود أي توثيق لتلك الجرائم من أجل إدانته في المحاكم الدولية".

ومن جهة أخرى، وصف علي المنظمات الحقوقية الدولية بالمتواطئة مع المحتل، وقال: "في ظل صمت القوى الدولية الذي نشهده على أرض الواقع، نجد أن تلك المنظمات الحقوقية الأممية هي متواطئة ليست فقط بصمتها، حتى بردود فعلها غير موجودة، وعدم مساعدتها على إيجاد الحلول على أرض الواقع على الرغم من استمرار معاناة الشعب حتى في المناطق المنكوبة".

(أ ب)

ANHA