​​​​​​​الأمبير بـ 50 ألف والراتب 110 ألف

يصرف نحو نصف راتبه البالغ 110 ألف ليرة سورية، على أمبير واحد لا يوفر له الماء البارد في هذه الأيام الحارة.

​​​​​​​الأمبير بـ 50 ألف والراتب 110 ألف
​​​​​​​الأمبير بـ 50 ألف والراتب 110 ألف
​​​​​​​الأمبير بـ 50 ألف والراتب 110 ألف
الأحد 13 آب, 2023   04:26
حلب

مع تهاوي قيمة الليرة السورية، يغزو الانهيار الاقتصادي مناطق سيطرة حكومة دمشق، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة في ضوء عدم تكافؤ الرواتب الشهرية للعاملين في مؤسسات دمشق مع الارتفاع الجنوني للأسعار.

ويتخطى سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي 13000 ليرة سورية.

المواطن (س م) قاطن في حي الأشرفية الخاضع لسيطرة حكومة دمشق، سلط الضوء على الوضع المعيشي المتأزم هناك، وقال في حديث لوكالتنا: "لم يعد بمقدوري سد احتياجات المنزل، مهما حاولت لا بد أن يكون هناك نقص".

وأفاد بأن الوضع يدفعه نحو الهجرة، بقوله: "لا حل غير الهجرة من حكومة لا تؤمن لشعبها أبسط احتياجاته من لقمة العيش والكهرباء والماء، لو أُتيحت لي الفرصة لما ضيعتها من يدي، لأمنتُ لأطفالي حياةً كريمة".

الحكومة تماطل والتجار يتصرفون

وأتى (س م) الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه للضرورة الأمنية، على ذكر ارتفاع سعر الأمبير مثالاً على تأزم الوضع في مناطق حكومة دمشق، وقال مستهزئاً: "لا عمل لديهم سوى رفع سعر الأمبير، لا بدّ لهم من أن يُضاعفوا سعره كل فترة وأخرى، والحكومة غافلة وكأن هذا ليس من شأنها".

وأشار إلى أن سعر الأمبير الواحد وصل إلى 50 ألف ليرة سورية مع بداية شهر تموز المنصرم، بعد أن كان 45 ألف ليرة سورية، وذلك دون أن تُضاف ساعات أخرى إلى عمل المولدات المغذية لحي بالكهرباء.

وتعمل المولدات المغذية للحي بالتيار الكهربائي من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثانية ظهراً، ومن الثالثة ظهراً حتى العاشرة مساء.

الأمبير وقالب الثلج معاً كارثة

وأضاف المواطن (س م): "لا شيء سوى اللمبة (المصباح)، والتلفاز يمكن تشغيله على الأمبير الواحد، فلا يمكن تشغيل البراد لتوفير الماء البارد لنروي به عطشنا في هذا الحر".

واستمر المواطن (س م)، بسرد معاناته قائلاً: "يبلغ راتبي 110 ألف ليرة سورية، وأصغر قالب من البوز (الثلج) تبلغ قيمته 4000، وكلما ازداد الحجم يزداد السعر، وتحتاج أسرتي المؤلفة من 4 أفراد إلى قالب كبير إلى حد ما يومياً، فإذا جلبتُ كل يوم قالباً بقيمة 6000 ليرة لمدة شهر، يكون سعر البوز وحدة 180000، وهذه كارثة بالفعل".

أما المواطن (ح م) القاطن أيضاً في حي الأشرفية الخاضع لسيطرة حكومة دمشق ولضيق حالته المادية قال: "لا أملك حق سعر الاشتراك الأسبوعي للأمبير لذا لم أمد منزلي بالكهرباء".

استغلال

واشتكى المواطن (ح م)، من الظروف التي يعيشونها في ظل الارتفاع الرهيب للأسعار، بقوله: "الحال يزداد سوءاً ولا حلول، لا نستطيع تأمين احتياجات المنزل، حتى الثلج الذي نحن بحاجته كي يهون علينا حر هذه الأيام لا نتمكن من شرائه، إلا في بعض الأيام لنخلق توازناً في صرفنا".

ورأى في ارتفاع سعر قالب الثلج جريمة واستغلالاً من قبل التجار، بقوله: "طمع أصحاب معامل تصنيع قوالب الثلج عندما أدركوا أن البرادات غير قادرة على التبريد، مع عدم توفر الكهرباء على مدار 24 ساعة، لذا فرضوا أسعاراً حسب رغبتهم ومزاجهم، حيث كان سعر القالب في السنوات السابقة 500 ليرة سورية، أما الآن فارتفع السعر أضعافاً عن ذي قبل، والأمر الذي سمح لهم بذلك هو غياب الرقابة وعدم إعارة حكومة دمشق أي اهتمام لهذا الموضوع".

وحال (ح م) من حال الكثيرين، حيث ترى في كل مبنى بحي الأشرفية الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق شقتين على الأقل لم تمدا بالكهرباء نظراً لسعر الأمبير الذي يفوق قدرة المواطنين.

(س ر)

ANHA