بكر علو يحذّر من توطين اللاجئين السوريين في المناطق المحتلة

حذّر الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين والشهباء من توطين اللاجئين السوريين في المناطق المحتلة وأكد بأنه سيعمّق الأزمة السورية.

بكر علو يحذّر من توطين اللاجئين السوريين في المناطق المحتلة
الإثنين 7 آب, 2023   23:35
الشهباء ـ جودي سيبان

شن جيش الاحتلال التركي، بمشاركة عشرات الآلاف من مرتزقته من مختلف الجنسيات، هجوماً احتلالياً على مقاطعة عفرين في 20 كانون الثاني من عام 2018، بضوء أخضر روسي وتواطؤ حكومة دمشق، واحتلت مقاطعة عفرين في 18 آذار، بعد تهجير أكثر من 350 ألف مواطن من ديارهم إلى مناطق الشهباء وحلب.

وحسب منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، فإن الاحتلال التركي أقدم على توطين أكثر من 500 ألف شخص في منازل مهجري عفرين قسراً، عقب احتلال المدينة بفترة وجيزة.

كما استقدم الاحتلال أسراً تركمانية من عدة مناطق سورية لتوطينها على الشريط الحدودي مع تركيا، بدءاً من ناحية شرا وصولاً إلى ناحية جندريسة.

ووفقاً للمنظمة، فإن نسبة الكرد في عفرين قبيل احتلالها قُدّرت بنحو 95%، لكن هذا العدد تقلص بعد احتلالها إلى نحو 23%.

ولم يكتفِ الاحتلال بالتهجير والتغيير الديمغرافي والجرائم التي يرتكبها بحق سكان عفرين الأصليين، من قتل وخطف وسلب وتعذيب وابتزاز الأهالي لترك منازلهم، بل يعمد إلى توطين اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا، في منازل أهالي عفرين وضمن المستوطنات التي أنشأها هناك.

الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين والشهباء، بكر علو أكد أن دولة الاحتلال التركي هجّرت أهالي عفرين قسراً من ديارهم واستبدلتهم بأسر المرتزقة وأسر تركمانية وأسر من مختلف المناطق السورية.

القنبلة الموقوتة

وأشار علو إلى أن سياسات الاحتلال التركي أصبحت واضحة للجميع، لا سيما بعد تقارير لمنظمات حقوقية عن الجرائم وعمليات التغيير الديمغرافي التي يمارسها الاحتلال في مدينة عفرين، وبيّن: "أن القوى الدولية تغض الطرف عمّا تمارسه تركيا في المنطقة".

ووصف الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين والشهباء المستوطنين واللاجئين السوريين الذين توطنهم تركيا قسراً في عفرين بـ "القنبلة الموقوتة"، وقال: "لأنهم ليسوا من سكان عفرين الأصليين".

كما أوضح أن الظروف السياسية غير ملائمة لعودة اللاجئين، وإن كانت هناك عودة فلا بد أن تكون لكل مواطن يعود إلى منطقته ودياره وليس إلى منازل مهجري عفرين.

ونوّه بكر علو أن توطين اللاجئين السوريين قسراً في المناطق المحتلة "غير الآمنة" منافٍ للقوانين الدولية، وأكد أن عمليات التوطين ستعمّق الأزمة السورية.

وعلّق علو على تصريح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر الذي اعتبر أن توطين اللاجئين السوريين في عفرين لا يشكل تغييراً ديمغرافياً: "تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأميركية تفتح المجال أمام استمرار الأزمة السورية، ولا تخدم حل الأزمة السورية. إنه تصريح سياسي وغير صحيح ويخدم بالدرجة الأولى سياسات دولة الاحتلال التركي ضد الشعوب وخاصة الكرد".

وشجب علو صمت القوى والمنظمات الدولية والمعنية بالدرجة الأولى بحقوق الإنسان واللاجئين إزاء ما تمارسه دولة الاحتلال التركي، ودعا تلك المنظمات للخروج عن صمتها والقيام بواجبها الإنساني والأخلاقي.

وأنشأ الاحتلال التركي العديد من المستوطنات تجاوز عددها 25 مستوطنة، في قرى وبلدات عفرين بدعم من منظمات وجمعيات إخوانية لتوطين أسر المرتزقة فيها.

كما سارع الاحتلال التركي إلى تغيير ملامح المنطقة وطمس هويتها الأصلية، عبر سرقة وتدمير المواقع الأثرية، وتغيير أسماء القرى والبلدات، والقضاء على كل ما يدل أن عفرين كردية.

(س ر)

ANHA