موسكو والصين تتّحدان ضد واشنطن والرياض تتبنى سياسة عالمية جديدة

قامت قوة بحرية مشتركة بين روسيا والصين بدوريات بالقرب من ساحل ألاسكا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وقال خبراء أميركيون يبدو أنه أكبر أسطول من هذا النوع يقترب من الشواطئ الأميركية، فيما تقدّم حرائق البحر الأبيض المتوسط دروساً وتحذيرات لأوروبا، كما تسلط محادثات السلام السعودية بشأن أوكرانيا الضوء على استراتيجيتها العالمية.

موسكو والصين تتّحدان ضد واشنطن والرياض تتبنى سياسة عالمية جديدة
الأحد 6 آب, 2023   02:49
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، اقتراب دوريات صينية روسية مشتركة بالقرب من السواحل الأميركية وحرائق الغابات وتبنّي السعودية سياسات عالمية جديدة.

روسيا والصين ترسلان دورية بحرية كبيرة بالقرب من ألاسكا

قامت قوة بحرية مشتركة بين روسيا والصين بدوريات بالقرب من ساحل ألاسكا في وقت سابق من هذا الأسبوع، فيما قال خبراء أميركيون يبدو أنه أكبر أسطول من هذا النوع يقترب من الشواطئ الأميركية.

قال برينت سادلر، الباحث في مؤسسة التراث: "إنها سابقة تاريخية، بالنظر إلى سياق الحرب في أوكرانيا والتوترات حول تايوان، فإن هذه الخطوة استفزازية للغاية".

وأكد متحدث باسم القيادة الشمالية الأميركية أن روسيا والصين نفذتا دورية بحرية مشتركة بالقرب من ألاسكا، لكنه لم يحدد عدد السفن أو موقعها على وجه الدقة.

حرائق البحر الأبيض المتوسط تقدّم دروساً وتحذيرات لأوروبا

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقرير لها إن حرائق البحر الأبيض المتوسط التي اشتدت حدتها مع تزايد ضراوة موجات الحرارة تقدّم دروساً وتحذيرات لأوروبا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجزائر شهدت مقتل 34 شخصاً، الشهر الماضي. وفي اليونان، أجبر 19 ألف شخص على الإخلاء. وتعامل رجال الإطفاء الإيطاليون مع 1400 حريق في ثلاثة أيام فقط الأسبوع الماضي. وفي تونس ارتفعت درجات الحرارة إلى 120 درجة فهرنهايت (48.8 درجة مئوية)، التهمت النيران عشرات المنازل والأراضي الزراعية.

وقالت الصحيفة إن الردود تباينت من دولة لأخرى، إذ اعتمد بعضها على أسطول طائرات مكافحة الحرائق المحلية. في حين طلبت أخرى المساعدة.

وكان لدى الدول الأكثر ثراء خطط إجلاء واستجابة أكثر تفصيلاً من نظيراتها الأكثر فقراً في شمال أفريقيا.

وبالنسبة للخبراء، تقول الصحيفة، على الرغم من ذلك، فإن الحرائق تشير إلى واقع جديد مخيف: "حرائق الغابات تزداد حدة ومتكررة ومستمرة، وتمتد على مساحة شاسعة للغاية، بحيث لا يمكن احتواؤها دون تدابير وقائية قوية، والخطر آخذ في الانتشار".

ومع اشتداد حرائق الغابات، تخوض الدول المعرّضة للخطر سباقاً لتوفير الموارد. ومع ذلك، يتفق الخبراء على أن هناك حدوداً لتلك الجهود، وأنه لن يكون لدى أي دولة ما يكفي من الموارد لمكافحة الحرائق بمفردها.

ومناخ البحر الأبيض المتوسط يجعل أراضيها خصبة لحرائق الغابات، إذ أن الشتاء الرطب يسمح للنباتات بالنمو، والصيف الحار والجاف يحوّلها إلى صندوق للحرائق، حسب الصحيفة.

تسلّط محادثات السلام السعودية بشأن أوكرانيا الضوء على استراتيجيتها العالمية

واجتمعت أكثر من اثنتي عشرة دولة أمس، في المملكة العربية السعودية في قمة تستمر يومين حول محادثات السلام بشأن أوكرانيا، بحسب موقع ميدل إيست آي البريطاني.

ويكشف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الواثق بشكل متزايد عن مدى استعداد الرياض للاستفادة من عالم ناشئ متعدد الأقطاب.

في حين أن روسيا لن تكون حاضرة، فقد قالت إنها ستراقب المحادثات، في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر، عن بعد. ومن المقرر أن تحضر البرازيل والهند وتركيا واليابان، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية الأخرى والولايات المتحدة.

قال جوليان بارنز داسي، مدير قسم الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة: "بدلاً من ربط نفسها بمعسكرات عالمية معينة، تعمل دول مجلس التعاون الخليجي الرئيسة مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الآن بحزم على وضع جداول أعمالها الخاصة وتحقيق التوازن بين اللاعبين العالميين لتحقيق أقصى قدر من المكاسب".

كما أن صعود الصين والانحدار النسبي لأميركا في المنطقة، وظهور قوى إقليمية ذات وزن متوسط مثل إيران والمملكة العربية السعودية، تعمل على تغيير ديناميكيات السياسة العالمية ببطء.

(م ش)