محمد شاهين: الحياة في المناطق المحتلة شبه مستحيلة

أكد محمد شاهين، أن المناطق التي تحتلها تركيا تُعدّ الحياة فيها شبه مستحيلة، وقال: "يحكمها قانون الغاب، وعمليات الخطف والنهب والسلب وطلب الفدية والاغتصاب ممّن تبقّى هناك يظهر للعلن يومياً. لا نعلم عن أي مناطق آمنه تتحدث عنها دولة الاحتلال".

محمد شاهين: الحياة في المناطق المحتلة شبه مستحيلة
الأحد 6 آب, 2023   00:12
كوباني

تواصل دولة الاحتلال التركي جرائمها في المناطق المحتلة، وعلى رأسها عمليات التغيير الديمغرافي في المناطق التي احتلتها في سوريا، وهذه المرة عبر ورقة اللاجئين السوريين الذين دخلوا أراضيها.

بعد الانتهاء من الانتخابات التركية في 28 أيار، باشرت السلطات التركية بإدخال اللاجئين السوريين وأسر المرتزقة إلى المناطق التي احتلتها في سوريا، وبشكلٍ خاص في كل من عفرين وكري سبي وسري كانيه، وآخر عملية إدخال كانت في 4 آب، حيث تم إدخال دفعة مستوطنين إلى مقاطعة كري سبي المحتلة بلغ عددهم ١٢٠ مستوطناً، من بينهم ١٠ عراقيين، تم تسليمهم لمرتزقة الشرطة العسكرية عند البوابة الحدودية، تمهيداً لتوطينهم في منازل المهجّرين قسراً.

الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الفرات، محمد شاهين، أكد أن: "الدولة التركية استغلت الأزمة السورية من عدة جهات، ونفّذت مخططات عديدة على حساب الشعب السوري، وعمدت إلى إنشاء مناطق داخل سوريا حسب مصالحها، وتوطين أفراد يؤيدون مخططاتها، ووضعت كل طاقتها لتحقيق ما تصبو إليه".

وأضاف شاهين: "لتستطيع دولة الاحتلال التركي الوصول إلى غاياتها، مارست سياسة اللعب على الحبلين، كسبت العطف الشعبي السوري الذين انخدعوا بالوعود التركية، حيث جعلت من نفسها الوصية على الشعب السوري، من الذين للأسف وقعوا ضحية مخططاتها، ومن جهة أخرى درّبت المرتزقة وأدخلتهم إلى الداخل السوري، واحتلت من خلالهم مناطق عدة في سوريا بعد تدمير البنى التحتية لتلك المدن".

وأكد شاهين أن المناطق التي تحتلها تركيا اليوم تُعدّ الحياة فيها شبه مستحيلة، وقال: "يحكمها قانون الغاب، وعمليات الخطف والنهب والسلب وطلب الفدية والاغتصاب ممّن تبقّى هناك، يظهر للعلن يومياً. لا نعلم عن أي مناطق آمنه تتحدث عنها دولة الاحتلال؛ عن الخلافات التي تظهر يومياً بين المرتزقة على أموال المواطنين، أم عن العنصرية التي تمارس ضد المكونات؟ تركيا حولت المناطق التي احتلتها إلى بؤرة إرهاب، ناهيك عن طردها للسكان الأصليين وتوطين أسر المرتزقة فيها".

وبحسب ما وثقتها مصادر لوكالتنا، فإن دولة الاحتلال التركي ترحّل يومياً نحو 100 مواطناً إلى المناطق المحتلة، عبر المعابر الـ 4 مع المناطق السورية المحتلة، حيث أدخلت 15 أسرة من أسر مرتزقتها السوريين من الأراضي التركية إلى منطقة سري كانيه المحتلة يوم الاثنين الفائت، كما رحّلت أكثر من 2000 أسرة إلى مقاطعة عفرين المحتلة من معبر قرية الحمام في ناحية جندريسة، بداية العام الجاري، ووطّنتهم فيها، وأكثر من 10 آلاف أسرة إلى باقي المناطق المحتلة عبر معبري باب الهوى شمال إدلب، وباب السلامة في مدينة إعزاز، ومعبر كري سبي، وسري كانيه، منذ بداية العام 2023، ولا تزال عملية الترحيل مستمرة.

"من وضع نفسه تحت رحمة دولة الاحتلال بات في موقف لا يحسد عليه"

ولفت الرئيس المشترك للمجلس في إقليم الفرات محمد شاهين إلى أن من وضع نفسه تحت رحمة دولة الاحتلال التركي، بات في موقف لا يحسد عليه: "خاصة في ظل الظروف الحالية؛ حيث اللاجئ مُهان وحقوقه غير مصونة، ويتعرّض للعنصرية من قبل المرتزقة الأتراك، ناهيك عن الترحيل القسري لهم من قبل السلطات التركية، ولهذا بات مطالباً من السوريين الذين عوّلوا منذ اليوم الأول على سلطات دولة الاحتلال التركي، مراجعة أنفسهم، وعدم الانجرار خلف الوعود التركية التي لا يهمّها سوى مصلحتها في الدرجة الأولى".

وأكد محمد شاهين بالقول: "لقد بتنا أمام خريطة جديدة للمنطقة بعد مئوية لوزان، وهذه المرة سيدفع الجميع الثمن إذا ما نجحت دولة الاحتلال التركي في تنفيذ مخططاتها، لذا على الجميع توحيد أصواتهم في وجه دولة الاحتلال وسياساتها الاستيطانية".

(ن ك/د)

ANHA