YPG: رفاقنا وقادتنا الذين تمكنوا من دحر تنظيم داعش أصبحوا هدفاً لدولة الاحتلال التركي

كشفت وحدات حماية الشعب YPG سجل 4 من قادتها ومقاتليها، استشهدوا في قصف مسيّرة لدولة الاحتلال التركي على قامشلو في 3 آب الجاري، وقالت من خلال سرد مقتطفات من نضالهم في ظل ثورة 19 تموز: "رفاقنا وقادتنا الذين تمكّنوا من دحر تنظيم داعش، أصبحوا هدفاً لدولة الاحتلال التركي".

YPG: رفاقنا وقادتنا الذين تمكنوا من دحر تنظيم داعش أصبحوا هدفاً لدولة الاحتلال التركي
السبت 5 آب, 2023   04:28
مركز الأخبار

أصدر المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب YPG، بياناً كتابياً، قبل قليل، كشف فيه سجلّ 4 من قادة ومقاتلي الوحدات، استشهدوا في قصف مسيّرة لدولة الاحتلال التركي على قامشلو، وتطرّق لمراحل نضال شهدائها الـ 4، وما قدّمه الشعب في روج آفا من تضحيات في سبيل الدفاع عن المنطقة ضد داعش، ودولة الاحتلال التركي ومرتزقته، جاء فيه:

"تستمر هجمات الدولة التركية المحتلة والفاشية يوماً بعد يوم على شمال وشرق سوريا. حيث تتعمّد استهداف قرانا ومدننا بشكل عشوائي في محاولة لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وبالتزامن مع الصمت الدولي حيال هذه الهجمات، فإن دولة الاحتلال التركي تستغل هذا الصمت وتزيد من وتيرة هجماتها. ففي اليوم الثالث من آب، المصادف للذكرى التاسعة لمجزرة شنكال على يد داعش، تم استهداف سيارة في قرية هرم شيخو التابعة لمقاطعة قامشلو. حيث تعرّض 4 من قادتنا و2 من مقاتلينا لهذا الهجوم الغاشم، وعلى أثر ذلك ارتقى رفاقنا وقادتنا ديار، وكرزان، وهيوا وأورهان إلى مرتبة الشهادة، وكأن دولة الاحتلال التركي تحاول من خلال هجومها الانتقام لهزيمة داعش في شنكال وروج آفا. قاتل جميع رفاقنا الشهداء الأربعة بشجاعة كبيرة لسنوات عدة ضد هجمات الاحتلال وخاصة هجمات مرتزقة الجيش الحر والنصرة وداعش. حيث كانت مشاركة هؤلاء الرفاق فريدة من نوعها، لا سيما في معارك التي خاضوها بروح فدائية بين أعوام 2014 - 2019 ضد داعش. لن ننسى تضحيات وكفاح رفاقنا الشهداء أبداً، وسوف نستذكرها دائماً في نضالنا، وعلى هذا الأساس نتقدم بأحرّ التعازي لعائلات رفاقنا الشهداء الأربعة ولشعبنا الوطني والصامد في شمال شرق سوريا، ونكرر وعدنا مرة أخرى بأننا سنكون على خطى رفاقنا الشهداء حتى تحقيق آمالهم والانتقام لهم.

يواصل شعبنا في قامشلو تقاليد المقاومة المستمرة منذ ما يقارب الـ 50 عاماً، ليس فقط منذ بداية ثورة روج آفا، بل خلال الفترة التي توجّه فيها القائد آبو إلى الشرق الأوسط. حيث إن هذا النضال مستمرٌ لبناء حياة بديلة ضد النظام القائم على أساس فكر وفلسفة القائد أوجلان. ففي أحداث سنة 2004، وقف شعبنا في قامشلو بقوة ضد كل الجهود لخلق الفتنة والعداء بين الشعوب وقدموا خلالها تضحيات ثمينة، بل ومهّدوا الأرضية لثورة روج آفا. وبهذه الطريقة، استمروا في تقاليد الانتفاضة وانضم على أثرها الآلاف من أبنائهم وبناتهم إلى صفوف حركة حرية كردستان. في السنوات الأولى من ثورة روج آفا، كان شعبنا من أعمار السبع سنوات وحتى السبعين عاماً في حالة من النفير العام لحماية وبناء ثورة روج آفا ولم يتوانوا عن تقديم تضحيات عظيمة في سبيل ذلك.

أبدى شبان وشابات قامشلو في حربنا ضد داعش روحاً قتالية عظيمة، وكانوا دائماً من السباقين لخوض الحرب في الخطوط الأمامية للجبهة. بقدر ما كانوا ماهرين في الحرب، فقد تمخّضت عنها شخصيات قيادية تستطيع التحكم بزمام الحرب. رفاقنا ديار وكرزان وهيوا وأورهان، كل واحد منهم كانوا من خيرة شبان قامشلو، حيث أظهروا في كل لحظة من حياتهم، الوطنية والروح القتالية وكذلك شجاعة ومقاومة أهل قامشلو، ليبلغ مناضلونا مرتبة القداسة في نضالنا من أجل الحرية.

بعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، بدأ الشعب الكردي خلالها ببناء نظام للدفاع الذاتي في روج آفا، حيث شارك رفيقنا ديار، الذي وُلد وترعرع في قامشلو في صفوف النضال من أجل حرية شعبه، وذلك على خطى أخ وأخت له، انضما سابقاً إلى صفوف النضال. حيث كان من رفاقنا الأوائل الذين شاركوا بشتى الطرق، سواء السرية منها أو العلنية في الأعمال التنظيمية لانطلاقة ثورة 19 تموز. في عام 2013، وخلال حربنا لصد هجمات مرتزقة جبهة النصرة، اتخذ رفيقنا ديار مكانه في جبهات تل علو وسري كانيه. كما شارك في حملات تحرير بلدات تل حميس وتل براك، وفي أثناء هجمات داعش على شنكال، توجّه في البداية إلى جزعة، ومن ثم إلى شنكال ولعب خلالها دوره التاريخي في تحرير شعبنا الإيزيدي. في الحملات العسكرية التي أطلقناها ضد داعش، لعب رفيقنا ديار دوره الطليعي بشكل ناجح، سواء كمقاتل أو كقائد في حملات تحرير الشدادي، وسلوك، وتل تمر، والحسكة، ومنبج وأخيراً في دير الزور.

وُلد رفيقنا أورهان المعروف بين رفاقه باسم آرام، في عائلة وطنية في قامشلو. ومع انطلاقة ثورة 19 تموز، اتخذ قفزته الأولى نحو حياة جديدة. ثورة روج آفا التي أثّرت على المنطقة أولاً ثم على العالم أجمع، أصبحت هدفاً للمرتزقة المدعومين بشكل مباشر من دولة الاحتلال التركي. رفيقنا أورهان أخذ مكانه دائماً في الصفوف الأمامية مع رفاقه لدحر القوى التي تريد تصفية مكتسبات ثورة روج آفا واحتلال المنطقة، وذلك في أصعب الأوقات التي قاومنا فيها هجمات المرتزقة انطلاقاً من سري كانيه ومروراً بهزيمة داعش في دير الزور. أثناء انضمام رفيقنا أورهان إلى الحملات لتحرير العديد من مدننا وبلداتنا من يد داعش، حيث أصيب خلالها في مدينة تل تمر عام 2015، وعلى الرغم من إصابته الخطيرة، إلا أنه لم يتوانَ عن النضال ضد قوى الاحتلال، وكان دائماً جنباً إلى جنب مع رفاقه في الحرب. وبفضل شغفه الكبير بالحرية وولائه لرفاقه، شارك مرة أخرى وبنشاط أكبر في الثورة، حيث واصل تدريبه وتعمّق أكثر من الناحية الفكرية والعسكرية في خضم الحرب، وبهذه الطريقة شارك بفعالية أكبر في حملات تحرير المنطقة من مرتزقة داعش. مرة أخرى عام 2017، فقد ذراعيه وساقه أثناء حملة تحرير الرقة، لكنه وبروح إبداعية كطائر العنقاء لم يبتعد عن النضال والكفاح قيد أنملة، فبعد إنتهاء فترة علاجه، أدرك رفيقنا أورهان وعلى الرغم من كونه من جرحى الحرب، المسؤوليات الملقاة على عاتقه؛ لبذل المزيد من التضحية والنضال أكثر من السابق.

رفيقنا كرزان الذي ترعرع وكبر ضمن عائلة وطنية في قامشلو، انضم إلى صفوفنا عام 2013، وبعد أن أنهى تدريبه الأيديولوجي والعسكري، انخرط في المعارك الشرسة التي كنا نخوضها ضد المرتزقة. في بداية عام 2014 تمكّن من الحصول على أولى تجاربه في الحرب من خلال مشاركته في حملة تحرير تل براك. فيما بعد، طوّر خبراته القتالية خلال صد هجمات المرتزقة على تل معروف والشدادي وحتى بلوغه الاحترافية ضمن حملة تحرير مدينة منبج من تنظيم داعش، حيث ناضل في مجالات مختلفة، منذ عام 2016 واستطاع خلالها الانضمام لدورات الاختصاص. كان ذكياً وماهراً في الحرب، وبدا ذلك واضحاً خلال انضمامه لتلقي التدريبات واستطاع أن يجتازها بكل جدارة.

أما رفيقنا هيوا، فقد وُلد في مدينة الرقة وترعرع ضمن عائلة كردية وطنية، وفي عام 2013 أُجبرت عائلته للانتقال إلى مدينة قامشلو، كونها لم ترغب بالعيش في مدينة الرقة القابعة تحت سيطرة مرتزقة جبهة النصرة وداعش آنذاك. انخرط رفيقنا هيوا ضمن صفوف قواتنا عام 2014 بهدف محاربة وحشية تنظيم داعش، حيث شارك خلال 6 سنوات في العديد من الحملات لدحر هذا التنظيم الإرهابي، وذلك كحملات تحرير تل حميس، والحسكة، وسري كانيه، وتل أبيض، وسد تشرين، ومنبج، والرقة، والطبقة ووصولاً إلى حملة تحرير دير الزور. ففي كل خطوة من نضاله اتخذ من الروح الرفاقية لديه وجسارته كمقاتل عصري أسلوباً لتكوين شخصيته.

على هذا الأساس، مرة أخرى، نعاهد رفاقنا وقادتنا الأربعة الأبطال بالانتقام لهم والسير على خطاهم لبناء مستقبل حرٍ لشعوب المنطقة.

سجلات الشهداء كالتالي:

الاسم الحركي: ديار شورش

الاسم والنسبة: ديار خليل

اسم الأم: ناريمان

اسم الأب: جمعة

مكان وتاريخ الاستشهاد: قامشلو 3 آب 2023

الاسم الحركي: كرزان قامشلو

الاسم والنسبة: برزان شيخموس

اسم الأم: ليلى

اسم الأب: مصطفى

مكان وتاريخ الاستشهاد: قامشلو 3 آب 2023

الاسم الحركي: هيوا قامشلو

الاسم والنسبة: أحمد سمو

اسم الأم: كولي

اسم الأب: فاضل

مكان وتاريخ الاستشهاد: قامشلو 3 آب 2023

الاسم الحركي: أورهان قامشلو

الاسم والنسبة: آرام إبراهيم

اسم الأم: شيخا

اسم الأب: محمد

مكان وتاريخ الاستشهاد: قامشلو 3 آب 2023".

(أم)

ANHA