​​​​​​​كاتب عراقي: زيارة أردوغان للعراق هي لبيع الماء

يرى كاتب عراقي أن ميزان القوى في المنطقة قد اختل، ولم يعد في إمكان العراق أن يقول كلمة حتى فيما يتعلق بمصالحه، وهو اليوم لا يملك سوى الرضوخ لإرادة الآخرين مهما كانت ظالمة.

​​​​​​​كاتب عراقي: زيارة أردوغان للعراق هي لبيع الماء
الأحد 30 تموز, 2023   04:13
مركز الأخبار

مَن يعتقد أن العراق سيسترجع حصته من المياه التي استولت عليها دولة المنبع تركيا من خلال حوار هادئ مع رئيسها فهو إما أن يكون ساذجاً أو واهماً وفي الحالين، فإنه بعيد عن إدراك حقيقة أن رجب طيب أردوغان جاء إلى بغداد ليبيع الماء، حسب تحليل نشره الكاتب العراقي فاروق يوسف في صحيفة العرب.

ويشير الكاتب العراقي في تحليله إلى أن الرجل الذي باع اللاجئين السوريين إلى أوروبا وقبض الثمن علناً لا يمكن أن يُفرغ السدود التركية أو يتوقف عن بناء سدود جديدة من أجل ألاّ تموت الحياة البيئية في أهوار العراق، ومن أجل ألاّ يتحوّل نهرا

 العراق التاريخيان إلى ساقيتين، ومن أجل ألاّ تتحوّل أرض السواد إلى صحراء جرداء تنضم إلى محيطها.

ويعتقد الكاتب بأن العراقيين كانوا يتمتعون بإرثهم من المياه بسبب قوة دولتهم، أما اليوم فإنهم فقدوا وإلى الأبد ذلك الامتياز. وإذا ما كان رئيس الوزراء العراقي قد أوحى بأنه سيضع ملف المياه على طاولة المفاوضات مع الرئيس التركي، فإن ذلك لن يحدث أبداً في ظل عدم اكتراث الحكومات العراقية المتتالية بمسألة شحة المياه التي تعود إلى عشرين سنة مضت، حسب الكاتب العراقي فاروق يوسف.

لذلك فإن محمد شياع السوداني، حسب التحليل، لن يغامر في تعكير مزاج ضيفه بحوار عبثي، وهو يعرف مسبقاً أن دولته لا تملك القدرة على فرض شروطها على الطرف الآخر.

ويرى الكاتب العراقي أن ميزان القوى في المنطقة قد اختل، معلناً خروج العراق من المعادلة السياسية الإقليمية ولم يعد في إمكانه أن يقول كلمة حتى فيما يتعلق بمصالحه، وهو اليوم لا يملك سوى الرضوخ لإرادة الآخرين مهما كانت ظالمة. فلا يتعلق تهميش العراق بدوره العربي والإقليمي وحسب، بل وأيضاً من موقفه من مصالحه الحيوية التي تقف مسألة المياه في مقدمتها وهي مسألة مصيرية.

(م ش)