​​​​​​​صحف عالمية: وقف روسيا لصفقة الحبوب أضرّ بحلفائها والتماسك العسكري الإسرائيلي معرّض للخطر

اعتبرت صحيفة أميركية أن قرار روسيا بالانسحاب من صفقة الحبوب، قد خاطر بالتوتر الدبلوماسي مع الصين وتركيا، فيما تواجه القوات المسلحة الإسرائيلية أزمة غير مسبوقة تهدد تماسكها، حسب مسؤول أمني، كما اعتبر تقرير سعودي أن زيارة أردوغان للخليج ستعكس ما ستكون عليه علاقات أنقرة مع دول المنطقة في السنوات المقبلة.

​​​​​​​صحف عالمية: وقف روسيا لصفقة الحبوب أضرّ بحلفائها والتماسك العسكري الإسرائيلي معرّض للخطر
السبت 29 تموز, 2023   03:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تأثيرات تعليق روسيا لصفقة الحبوب والأزمة في إسرائيل وتبعات زيارة أردوغان لدول الخليج.

تنافس القوى العظمى يلوح في الأفق حول صفقة الحبوب الأوكرانية

يُعد قرار روسيا بالانسحاب من صفقة تسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية على مستوى العالم مقامرة عالية المخاطر من قبل الرئيس فلاديمير بوتين، حيث يخاطر بالتوتر الدبلوماسي مع اثنين من أكثر شركاء بلاده نفوذاً، وهما الصين وتركيا، حسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

وترى الصحيفة أن تحرُّك روسيا لخنق صادرات الحبوب الضخمة لأوكرانيا سيزيد من شلّ اقتصاد خصمها ويمكن أن يعزز عائدات تصدير الحبوب لروسيا عن طريق رفع أسعار الحبوب العالمية. لكنه يأتي بتكلفة كبيرة من خلال الضغط الاقتصادي على الصين، أكبر متلقي للحبوب الأوكرانية بموجب الاتفاق، كما ستوتّر العلاقات مع تركيا، مشترٍ رئيس آخر ساعد في التوسط للاتفاق الأصلي بين روسيا وأوكرانيا العام الماضي.

مسؤول إسرائيل أمني سابق: التماسك العسكري الإسرائيلي معرّض للخطر

تواجه القوات المسلحة الإسرائيلية أزمة غير مسبوقة تهدد "تماسكها الأساسي"، حسبما قال مستشار دفاع سابق للحكومة الإسرائيلية وأكاديمي لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، في إشارة إلى أن ما يقدر عشرة آلاف من جنود الاحتياط العسكريين، بمن فيهم جنود النخبة والطيارون، قالوا إنهم سيوقفون خدمتهم احتجاجاً على الإصلاح القضائي الذي دفعه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

قال النائب السابق لمستشار الأمن القومي، تشاك فريليتش، إن الضرر الناتج عن معنويات الجيش والاضطراب الناجم عن النقص المحتمل في الأفراد يمثلان "تهديدات خطيرة لقوات الدفاع الإسرائيلية".

هل ستؤدي العلاقات التركية الخليجية التي يحركها الاقتصاد إلى مكاسب سياسية؟

كانت جولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخليجية المكثفة التي استمرت ثلاثة أيام ملحوظة من الناحية الرمزية والاستراتيجية، مما يعكس ما ستكون عليه علاقات أنقرة مع دول المنطقة في السنوات المقبلة. وكانت زيارات أردوغان لكل من السعودية والإمارات تهدف إلى تعزيز عملية التطبيع السريع بعد سنوات من التوتر في علاقات تركيا مع كل من الرياض وأبو ظبي، في حين أن الزيارة إلى قطر تطمح إلى تعزيز التعاون الموسع بالفعل بين البلدين.

وترى الصحيفة أن التركيز الآن يتحوّل إلى معرفة متى وكيف يمكن تحويل الاتفاقات الموقعة خلال هذه الزيارات إلى تعاون اقتصادي مستدام ومتعمق. استندت جهود التقارب بين تركيا ودول الخليج في البداية على أهداف اقتصادية، مع تنحية القضايا السياسية جانباً. ومع ذلك، فإن التعاون الاقتصادي والأمني المستمر بين تركيا ودول الخليج سيكون له بالتأكيد نتائج سياسية في المنطقة على المدى الطويل.

علاقات أنقرة الثنائية مع كل دولة خليجية لها ديناميكياتها الخاصة. لا تزال هناك خلافات سياسية بين تركيا وبعض دول الخليج التي قررت الأطراف تحويلها إلى تفاهم "اتفاق على الاختلاف" لتجنب المآزق. لا دول الخليج ولا تركيا حريصة على اتباع نهج السياسة الخارجية العدوانية على حساب العلاقات التي تم إصلاحها حديثاً.

(م ش)